المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : هل نساء الرسول (ص) من آله؟


الموحد
06-26-2003, 06:38 PM
عرفنا من موضوع الآل والأهل في القرآن (http://www.almanhaj.com/vb/showthread.php?threadid=83) أن أهل الرجل يشمل الزوجة والأبناء وكل من يسكن معه ممن تربطه بهم رابطة النسب وعرفنا أن آل الرجل الرجل هم ذريته اللذين من صلبه ولا تدخل الزوجة من ضمن الآل وضربنا مثلاً بامرأة فرعون وأمرأة لوط وأثبتنا من القرآن أنهما ليستا داخلتين ضمن الآل فامرآة فرعون ليست من آل فرعون وامرأة لوط ليست من آل لوط .
والسؤال الذي يتبادر إلى الذهن الآن هل زوجات خاتم الرسل عليه وآله أزكى الصلاة هم من آل الرسول (ص) أم لا ؟ وهل قولنا اللهم صلى على محمد وآل محمد نقصد زوجاته ؟ هذا ما سنود إيضاحه في هذا البحث .

لقد ورد في القرآن أن رسول الله تجري عليه السنن الإلهية مثل ما تجري على غيره فهو ليس بدعا" من الرسل كما صرح القرآن بذلك بقوله : (( قل ما كنت بدعاً من الرسل ... )) الأحقاف : 46 وكذلك قوله تعالى : (( ما يقال لك إلا ما قد قيل للرسل من قبلك .... )) فصلت : 43 ، وكذلك قوله تعالى : (( ولقد أرسلنا رسلاً من قبلك وجعلنا لهم أزواجاً وذريه وما كان لرسول أن يأتي بآية إلا بإذن الله لكل أجل كتاب )) الرعد : 38 .
وعلينا كذلك أن لا نفرق بين الرسل حيث قال تعالى : (( ... لا نفرق بين أحد من رسله وقالوا سمعنا وأطعنا غفرانك ربنا وإليك المصير)) البقرة : 285 ، وكذلك قوله تعالى : (( إنا أوحينا إليك كما أوحينا إلى إبراهيم وإسماعيل وإسحاق ويعقوب والأسباط وعيسى وأيوب ويونس وهارون وسليمان وآتينا داود زبوراً * )) النساء : 163 .
إذن فما جرى على الرسل السابقين يجري على نبينا محمد (ص) ومنه فإن زوجات رسول الله (ص) ليسوا من آله وإنما آله هم ذريته بنص القرآن الكريم ومن قال غير ذلك فهو أحد اثنين إما جاهل لا يفقه شيئاً وإما متعصب تعصباً أعمى يرى الحق باطل والباطل حقاً لغاية في نفسه فانظر معي إلى هذه الآيه ودقق وتدبر فيها جيداً تجد الحق هو ما قلناه ، قال تعالى : (( إن الله اصطفى آدم ونوحاً وآل إبراهيم وآل عمران على العالمين * ذرية بعضها من بعض والله سميع عليم * )) آل عمران : 33 - 34 . فانظر عزيزي القارىء روعة القرآن حيث وضح أن مفهوم الآل هو الذرية بقوله ذرية بعضها من بعض . فهل بقيت الآن لأي مكابر حجة في ادعاءه أن زوجات رسول الله (ص) هم من آله وكيف ذلك والقرآن قد فصل بين الأزواج والذرية ليبين لنا أن الزوجة غير الذرية فالذرية هم أبناء الرجل وأحفاده اللذين من صلبه وأما زوجته فليست من صلبه إنها من صلب رجل آخر فهي من آل رجل آخر فزوجة رسول الله (ص) عائشة (رضي الله عنها ) هي زوجة رسول الله (ص) ولكنها من آل أبي بكر فكيف أصبحت من آل محمد وكذلك بقيه زوجاته هن من آل رجال آخرين ولسن من آل محمد .
ودعنا نأخذ مثالاً من واقع حياتنا لوفرضنا أن أحد أبناء الأسرة الحاكمة من آل الصباح تقدم للزواج من فتاة من أسرة معينة فهل بمجرد أن يتزوجها تصبح هذه الزوجة من أسرة آل الصباح ؟ هذا كلام لا يقوله عاقل ، فإذا كنا في حياتنا العادية نرفض هذا فكيف نرتضيه لرسول الله (ص) .
والزوجة كما قلنا قد تكون مع الرجل اليوم وقد تفارقه غداً فهل معني أنها إذا كانت على ذمته فهي من آله وإذا طلقها لم تصبح من آله هذا غير معقول . انظر إلى قوله تعالى : (( عسى ربه إن طلقكن أن يبدله أزواجاً خيراً منكن مسلمات مؤمنات تائبات عابدات سائحات ثيبات وأبكاراً )) التحريم : 5 . فمن هذه الآية نقول قد يكون هناك من هن أفضل عند الله من زوجات الرسول فإذا كان نساء الرسول (ص) من آل محمد أي من آل إبراهيم فكيف يكون غيرهم أفضل منهم والله فضلهم على العالمين ألا يوجد من يفكر ويتدبر من كتاب ربه ؟ !!!! (( أفلا يتدبرون القرآن أم على قلوب أقفالها )) . والحمد لله رب العالمين وصلى الله على نبينا محمد والأئمة الميامين من آله وسلم تسليماً كثيراً . والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته .

أبو عبدالله الحربي
06-27-2003, 06:28 PM
الآل هم الأزواج والذرية ومن حرمت عليهم الزكاة

واستدلوا على ذلك بآية التطهير ، التي ذكرت نساء النبي صلى الله عليه وآله وسلم كما في قول الله تباك وتعالى ] يا نساء النبي لستن كأحد من النساء إن اتقيتن فلا تخضعن بالقول فيطمع الذي في قلبه مرض وقلن قولاً معروفا ، وقرن في بيوتكن ولا تبرجن تبرج الجاهلية الأولى وأقمن الصلاة وآتين الزكاة وأطعن الله ورسوله إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيراً ، واذكرن ما يتلى في بيوتكن من آيات الله والحكمة إن الله كان لطيفاً خبيراً [
[ الأحزاب 33-34 ]

فالآيات في أولها تتكلم عن نساء النبي صلى الله عليه وآله وسلم وكذلك في آخرها عن نساء النبي صلى الله عليه وآله وسلم وقال لهن في وسط هذه الآية ] إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيرا [ ، وهنا لا مدخل ولا كلام لمن قال بأن الآل – هنا أو الأهل هنا هم غير نساء النبي - صلى الله عليه وآله وسلم لأن هذا يخالف سياق الآية كما ترون فالآية ابتدأت بالنساء وختمت بالكلام عن النساء .

وأما قول من يقول: فلم أعرض عن نون النسوة وجاء بدلها بميم الجمع ؟

فقال في بداية الآيات: ] يا نساء النبي لستن [ ، ثم قال: ] وقرن في بيوتكن [ ، ثم قال: ] واذكرن [، ثم قال ] إنما يريد ليذهب عنكم [ ولم يقل عنكن ، والجواب هو أن الأوامر في البداية هي للنساء خاصة، ثم جاء بميم الجمع لدخول رجل مع النساء وهو النبي صلى الله عليه وآله وسلم فهو سيد البيت – صلوات الله وسلامه عليه، فإذا دخل الرجل مع مجموع النساء انقلبت نون النسوة إلى ميم الجمع وهذا معلوم ظاهر في اللغة ، ولذلك قال بعدها مباشرة: ] واذكرن ما يتلى في بيوتكن من آيات الله والحكمة [.

الدليل الثاني: التشهد، وذلك أننا نقول في تشهدنا: اللهم صل على محمد وعلى آل محمد. وجاء في بعض صيغ التشهد عند البخاري تفسير الآل في قوله: اللهم صل على محمد وعلى أزواجه وذريته. فهذه الصيغة هي تفسير لقوله: اللهم صل على محمد وعلى آل محمد فحذف الآل، وجاء بدلها بالأزواج والذرية.

وكذلك جاء عن عائشة رضي الله عنها أنها قالت: ما شبع آل رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم من خبز بُرٍّ. أخرجه الإمامان البخاري ومسلم . وقول عائشة ما شبع آل رسول الله. تريد نفسها وأزواج النبي صلى الله عليه وآله وسلم وإنما تريد أزواج النبي صلى الله عليه وآله وسلم اللاتي هن تبع له شرعاً.

قال الشيخ ابن عثيمين رحمه الله في شرح العقيدة الواسطية :
أن العلماء قالوا إن لفظ آل إذ ذكر على الإطلاق كما في التشهد فهم اتباع محمد صلى الله عليه وآله وأصحابه ..وأما إذا خصص بآال البيت فإنهم البيوت الخمسة:
آل محمد ،آل علي ، آل عقيل، وآل العباس ، وآل جعفر.أ.ه

وهم الذين حُرمت عليهم الصدقة .
إذا قد أدخل الله تعالى آل علي رضي الله عنهم في آل بيت نبيه وهم أزواجه وبناته.
والأزواج والذرية هم الأصل قال تعالى مخاطبا زوجة إبراهيم :
قَالُواْ أَتَعْجَبِينَ مِنْ أَمْرِ اللّهِ رَحْمَتُ اللّهِ وَبَرَكَاتُهُ عَلَيْكُمْ أَهْلَ الْبَيْتِ إِنَّهُ حَمِيدٌ مَّجِيدٌ .
سورة هود 73

وقال تعالى مخاطبا نساء محمد صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم :

وَقَرْنَ فِي بُيُوتِكُنَّ وَلَا تَبَرَّجْنَ تَبَرُّجَ الْجَاهِلِيَّةِ الْأُولَى وَأَقِمْنَ الصَّلَاةَ وَآتِينَ الزَّكَاةَ وَأَطِعْنَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا
سورة الأحزاب 33

قال الشيخ عبد المحسن العباد:
فأمَّا دخول أزواجه رضي الله عنهنَّ في آلِه صلى الله عليه وسلم، فيدلُّ لذلك قول الله عزَّ وجلَّ: { وَقَرْنَ فِي بُيُوتِكُنَّ وَلاَ تَبَرَّجْنَ تَبَرُّجَ الجَاهِلِيَّةِ الأُولَى وَأَقِمْنَ الصَّلاَةَ وَآتِينَ الزَّكَاةَ وَأَطِعْنَ اللهَ وَرَسُولَهُ إِنَّمَا يُرِيدُ اللهُ لِيُذْهِبَ عَنكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ البَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا وَاذْكُرْنَ مَا يُتْلَى فِي بُيُوتِكُنَّ مِن ءَايَاتِ اللهِ وَالحِكْمَةِ إِنَّ اللهَ كَانَ لَطِيفًا خَبِيرًا }.
فإنَّ هذه الآيةَ تدلُّ على دخولِهنَّ حتماً؛ لأنَّ سياقَ الآيات قبلها وبعدها خطابٌ لهنَّ، ولا يُنافي ذلك ما جاء في صحيح مسلم (2424) عن عائشة رضي الله عنها أنَّها قالت: (( خرج النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم غداةً وعليه مِرْطٌ مُرَحَّل من شَعر أسود، فجاء الحسن بن علي فأدخله، ثمَّ جاء الحُسين فدخل معه، ثم جاءت فاطمةُ فأدخلها، ثمَّ جاء عليٌّ فأدخله، ثمَّ قال: { إِنَّمَا يُرِيدُ اللهُ لِيُذْهِبَ عَنكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ البَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا } )) ، لأنَّ الآيةَ دالَّةٌ على دخولِهنَّ ، لكون الخطابِ في الآيات لهنَّ، ودخولُ عليٍّ وفاطمة والحسن والحسين رضي الله عنهم في الآيةِ دلَّت عليه السُّنَّةُ في هذا الحديث، وتخصيصُ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم لهؤلاء الأربعة رضي الله عنهم في هذا الحديث لا يدلُّ على قَصْرِ أهل بيته عليهم دون القرابات الأخرى، وإنَّما يدلُّ على أنَّهم مِن أخصِّ أقاربه.

ونظيرُ دلالة هذه الآية على دخول أزواج النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم في آله ودلالة حديث عائشة رضي الله عنها المتقدِّم على دخول عليٍّ وفاطمة والحسن والحُسين رضي الله عنهم في آله، نظيرُ ذلك دلالةُ قول الله عزَّ وجلَّ: { لَمَسْجِدٌ أُسِّسَ عَلَى التَّقْوَى مِنْ أَوَّلِ يَوْمٍ } على أنَّ المرادَ به مسجد قباء ، ودلالة السُّنَّة في الحديث الذي رواه مسلم في صحيحه (1398) على أنَّ المرادَ بالمسجد الذي أُسِّس على التقوى مسجدُه صلى الله عليه وسلم، وقد ذكر هذا التنظيرَ شيخُ الإسلام ابن تيمية رحمه الله في رسالة (( فضلُ أهل البيت وحقوقُهم )) ( ص:20 - 21).

وزوجاتُه صلى الله عليه وسلم داخلاتٌ تحت لفظ (( الآل )) ، لقوله صلى الله عليه وسلم: (( إنَّ الصَّدقةَ لا تَحلُّ لمحمَّدٍ ولا لآل محمَّد ))، ويدلُّ لذلك أنَّهنَّ يُعطَيْن من الخُمس، وأيضاً ما رواه ابن أبي شيبة في مصنّفه (3/214) بإسنادٍ صحيح عن ابن أبي مُلَيكة: (( أنَّ خالد بنَ سعيد بعث إلى عائشةَ ببقرةٍ من الصَّدقةِ فردَّتْها، وقالت: إنَّا آلَ محمَّدٍ صلى الله عليه وسلم لا تَحلُّ لنا الصَّدقة )).

ومِمَّا ذكره ابن القيِّم في كتابه (( جلاء الأفهام )) (ص:331 - 333) للاحتجاج للقائلِين بدخول أزواجه صلى الله عليه وسلم في آل بيته قوله: (( قال هؤلاء: وإنَّما دخل الأزواجُ في الآل وخصوصاً أزواجُ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم تشبيهاً لذلك بالنَّسَب؛ لأنَّ اتِّصالَهُنَّ بالنَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم غيرُ مرتفع، وهنَّ محرَّماتٌ على غيرِه في حياتِه وبعد مَمَاتِه، وهنَّ زوجاتُه في الدنيا والآخرة، فالسَّببُ الذي لهنَّ بالنَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قائمٌ مقامَ النَّسَب، وقد نصَّ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم على الصلاةِ عليهنَّ، ولهذا كان القولُ الصحيح - وهو منصوص الإمام أحمد رحمه الله ـ أنَّ الصَّدقةَ تحرُمُ عليهنَّ ، لأنَّها أوساخُ الناسِ، وقد صان اللهُ سبحانه ذلك الجَنَابَ الرَّفيع، وآلَه مِن كلِّ أوساخِ بَنِي آدَم.

ويا لله العجب! كيف يدخلُ أزواجُه في قوله صلى الله عليه وسلم: ( اللَّهمَّ اجعل رزقَ آل محمَّد قوتاً )، وقوله في الأضحية: ( اللَّهمَّ هذا عن محمد وآل محمد)، وفي قول عائشة رضي الله عنه: (ما شبع آلُ رسول الله صلى الله عليه وسلم من خُبز بُرٍّ)، وفي قول المصلِّي: (اللَّهمَّ صلِّ على محمد وعلى آل محمد)، ولا يَدخُلْنَ في قوله: ( إنَّ الصَّدقة لا تَحلُّ لمحمَّد ولا لآل محمَّد )، مع كونِها من أوساخِ الناس، فأزواجُ رسولِ الله صلى الله عليه وسلم أولى بالصِّيانةِ عنها والبُعدِ منها؟!

فإن قيل: لو كانت الصَّدقةُ حراماً عليهنَّ لَحَرُمت على مواليهنَّ، كما أنَّها لَمَّا حرُمت على بَنِي هاشِم حرُمَت على موالِيهم، وقد ثبت في الصحيح أنَّ بريرةَ تُصُدِّق عليها بلَحمٍ فأكلته، ولَم يُحرِّمه النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم، وهي مولاةٌ لعائشة رضي الله عنها.

قيل: هذا هو شبهةُ مَن أباحَها لأزواج النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم .
وجوابُ هذه الشُّبهةِ أنَّ تحريمَ الصَّدقةِ على أزواجِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم ليس بطريق الأصالةِ، وإنَّما هو تَبَعٌ لتَحريمها عليه صلى الله عليه وسلم، وإلاَّ فالصَّدقةُ حلالٌ لهنَّ قبل اتِّصالِهنَّ به، فهنَّ فرعٌ في هذا التحريمِ، والتحريمُ على المولَى فرعُ التَّحريمِ على سيِّدِه، فلمَّا كان التَّحريمُ على بَنِي هاشِم أصلاً استتبَع ذلك مواليهم، ولَمَّا كان التَّحريمُ على أزواجِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم تَبَعاً لَم يَقْوَ ذلك على استِتْبَاعِ مواليهنَّ؛ لأنَّه فرعٌ عن فرعٍ.
قالوا: وقد قال الله تعالى: { يَا نِسَآءَ النَّبِيِّ مَن يَأْتِ مِنكُنَّ بِفَاحِشَةٍ مُبَيِّنَةٍ يُضَاعَفْ لَهَا الْعَذَابُ ضِعْفَيْنِ } وساق الآيات إلى قوله تعالى: { وَاذْكُرْنَ مَا يُتْلَى فِي بُيُوتِكُنَّ مِن ءَايَاتِ اللهِ وَالحِكْمَةِ }، ثم قال: فدخَلْنَ في أهل البيت ، لأنَّ هذا الخطابَ كلَّه في سياق ذِكرهنَّ، فلا يجوز إخراجُهنَّ مِن شيءٍ منه، والله أعلم )).

ويدلُّ على تحريم الصَّدقة على موالِي بَنِي هاشِم ما رواه أبو داود في سننه (1650)، والترمذي (657)، والنسائي (2611) بإسنادٍ صحيح - واللفظ لأبي داود - عن أبي رافع: (( أنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم بعث رجلاً على الصَّدقة مِن بَنِي مخزوم، فقال لأبي رافع: اصْحَبنِي فإنَّك تُصيبُ منها، قال: حتى آتِي رسولَ الله صلى الله عليه وسلم فأسأله ، فأتاه فسأله، فقال: مولَى القوم مِن أنفسِهم، وإنَّا لا تَحِلُّ لنا الصَّدقة )).

ناصر الدين
06-27-2003, 09:45 PM
السلام عليكم إخواننا المسلمين
لا أطيل عليكم.. وأنى لي أن أطيل وقد تكلم الشيخ أبو عبد الله.. فكلامه ( مع أني لم أقرأه ) واف كامل كما اعتدنا..
لكن أقول لكاتب المقال الرئيسي أنت تقول أن الآل هم الذرية فقط.. فعلي رضي الله عنه ليس من ذرية محمد.. وبالتالي ليس من آل محمد..
إن قلت نعم، فقد هدمت مذهب الرفض..
وإن قلت لا لأن هناك أدلة أخرى تدخله في لفظ ( آل محمد ) غير الدليل اللغوي.. قلنا لك: وكذلك أزواج النبي صلوات الله وسلامه عليه يدخلن من غير الدليل اللغوي..
هذا على فرض التسليم بصحة المعنى الذي افترضته.. وإلا فإني لا أسلم، لكني مشغول الآن.. وأسأل الله أن يسخر لي خمس دقائق أبين لك ما لم يستبن، وأوضح الخلط الذي خلطته.
قل آمين!

الموحد
06-27-2003, 09:48 PM
الأخ العزيز أبو عبدالله الحربي أشكرك على المجهود الذي بذلته في جمع هذه الأدلة وصياغتها في هذا الرد ولكن أنا لم أأتي بمصادر من السنة لإثبات الآل وإنما هو من القرآن وبتدبري فيه حيث أمرنا الله بالتدبر في القرآن حسب علمي المتولضع وأنت لم تتطرق إلى الأدلة القرآنية التي ذكرتها والآيات الصريحة فلجأت إلى السنة لإثبات عكس ما ذكره القرآن وإنما استدلالك بآية التطهير هو من الآيات الغير صريحة التي تتكلم فقط عن الأهل ونحن لا ننكر أن الزوجة من أهل البيت ولكن المدار هنا على لفظة الآل وقد ضربنا مثالين من القرآن عن امرأة فرعون وامرأة لوط وهذا نص ما ذكرناه عن هذا الاستدلال في موضوعنا الأهل والآل في القرآن فيرجى إعطائي ردك من القرآن وغير آية التطهير لإثبات عكس ما ذهبت إليه أنا . وأنا أريد الجواب في نطاق ما هو مدرج أدناه من الاستدلال :
المثال الأول : امرأة فرعون ليست من آل فرعون :
قال تعالى : (( وضرب الله مثلاً للذين آمنوا امرأت فرعون إذ قالت رب ابن لي عندك بيتاً في الجنة ونجني من فرعون وعمله ونجني من القوم الظالمين )) التحريم : 11
انظر امرأة فرعون دعت الله أن ينجيها من فرعون وما يعمله وأن يدخلها الجنة فهي من الناجين . ولكن انظر إلى الآيات التالية :
- (( وأغرقنا آل فرعون وكل كانوا ظالمين )) الأنفال : 54
- (( ويوم تقوم الساعة أدخلوا آل فرعون أشد العذاب )) غافر : 46
هذه الآيات تبين أن الله أغرق جميع آل فرعون ولم يترك منهم أحد لأنهم كانوا ظالمين ويوم
القيامة يكون جزاؤهم النار . مما يدل على أن امرأة فرعون ليست من آل فرعون .
المثال الثاني : امرأة لوط ليست من آل لوط :
لو قارنا بين آيات الأهل وآيات الآل الواردة في قصة نبي الله لوط (ع) لوجدنا الحقيقة متجلية بأبهى صورها مشيرة ودالة دلالة لا ريب فيها أن امرأة لوط ليست من آل لوط حسب التوضيح التالي :
- لقد كان عند نبي الله لوط (عليه السلام ) ابنتان وزوجته وهم وكانت زوجته مخالفة لخطه الرسالي فقال الله تعالى عنها وعن وعن امرأة نوح (ع) : (( ضرب الله مثلاً للذين كفروا امرأة نوح وامرأة لوط كانتا تحت عبدين من عبادنا صالحين فخانتاهما فلم يغنيا عنهما من الله شيئاً وقيل ادخلا النار مع الداخلين * )) التحريم : 10 . ونود أن نوضح هنا بأن الخيانة التي قصدها القرآن ليست الخيانة التي تدنس العرض وحاشا لزوجات الرسل ذلك ولكنها كما بينا المخالفة للخط الرسالي .

- عندما يذكر القرآن نجاة لوط (ع) وأهله يستثني منهم امرأته لمخالفتها لخطه الرسالي مما يدل على أن الزوجة من الأهل حيث يقول تعالى : (( فأنجيناه وأهله إلا امرأته كانت من الغابرين * )) النمل : 57 .

- عندما يذكر القرآن نجاة آل لوط (ع) لا يذكر معهم امرأته مما يدل على أن امرأة لوط ليست من آل لوط حيث يقول تعالى : (( إلا آل لوط إنا لمنجوهم أجمعين )) ، ويقول أيضاً : (( إنا أرسلنا عليهم حاصباً إلا آل لوط نجيناهم بسحر )) . فانظر وقارن فهناك عندما ذكر الله نجاة أهل لوط (ع) قال إلا امرأته ، وأما هنا عندما ذكر الله نجاة آل لوط (ع) لم يقل إلا امرأته ، فعلى ماذا يدل هذا ؟ ألا يدل وبصراحة على أن امرأة لوط ليست من آل لوط كما أثبتنا ذلك من قبل عندما أثبتنا أن امرأة فرعون ليست من آل فرعون .
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته .

محب الصحابة
06-28-2003, 12:21 AM
جزاك الله خيرا

* الأخ /// ناصر الدين

سؤال جيد وننتظر من الموحد الجواب ؟؟؟

ولاحظ أنه لم يجب على السؤال في أول مساركة!!!


وسيتبع إن شاء الله


محب الصحابة

الموحد
06-28-2003, 04:42 AM
إخواني الأعزاء أنا طرحت السؤال وأنتظر الإجابة من أخي العزيز أبو عبدالله الحربي فكيف أتا أطرح السؤال وأنا أجيب عنه أريد أن أعرف هل امرأة فرعون من آل فرعون وأمرأة لوط من آل لوط كما بينه القرآن أم لا ؟ عندما تجيبوني على هذا النقطة ساجيبكم على ما تريدون وشكراً .

الشاعر
06-28-2003, 08:02 AM
اسمحوا لي أن أتدخل في الحوار :
أولا : لماذا يتجاهل الرافضي آية التطهير ، أم أنها عنده من غير القرآن ، ويزعم أن أبا عبد الله لم يجب ، وإجابته موجودة .

ثانيا : لماذا يرفض الرد على السؤال الذي يهدم قوله
والسؤال :
أنت تقول أن الآل هم الذرية فقط.. فعلي رضي الله عنه ليس من ذرية محمد.. وبالتالي ليس من آل محمد..

الموحد
06-28-2003, 12:16 PM
أخي العزيز الشاعر أنا أحترمك واقدرك فالتزم بأدب الحوار وناقشني جيداً لقد تطرقت في ردك على النقاط التالية :
1- لقد نعتني بالرافضي فإن كان ما أطلبه هو الحق فقل ما شئت فطالما كان للحق أعداءولم يسلم من ذلك حتى الرسل .

2- إني لم أتجاهل آية التطهير ولكن آية التطهير لم يرد فيها لفظ الآل فإدخالها في النقاش ليس الآن وإنما سنتطرق لها بعد أن تجيبوني عما جئت به من آيات من القرآن وأكرر السؤال هل زوجة فرعون من آل فرعون أم لا ؟ وهل امرأة لوط من آل لوط أم لا ؟ إذا أجبتني على هذا السؤال بنعم أم لا سنتطرق لباقي الرد الذي ذكره الأخ العزيز أبو عبدالله .

3- أما بالنسبة للإمام علي بن أبي طالب عليه السلام روحي له الفداء سأثبت لك أنه من آل محمد وسيدهم بعد رسول الله (ص) وما قام الإسلام إلا بمال خديجة رضي الله عنها وسيف علي (ع) ولكن بعد أن تتم الإجابة على سؤالي المحدد فلا ترد على سؤال بسؤال مثله والسلام على من اتبع الهدى .

ناصر الدين
06-28-2003, 01:11 PM
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن والاه، وبعد، فأشكر الله الذي يسر لي كتابة هذه الكلمات ذباً عن آله، ودفاعاً عن لسان كتابه، وانتصاراً للحق الذي أقره سبحانه.
أما الذب عن آله لأن أقواماً نصبوا العداء لهم، يخرجونهم من حيث وضعهم الله.. وكأن بأيديهم مقاليد بيت الرسول يدخلون من شاؤوا ويخرجون من شاؤوا بغير بينة، فالله المستعان.
أما الذب عن اللسان، فلأن أقواماً لا يجيدون إقامة الحروف في أفواههم راحوا يعينون للكلمات ما شاؤوا من معنى بلا اعتبار لكلام العلماء أو استخدام الفصحاء.. ووالله لو سألت أحدهم إعراب جملة ما أعربها.
أما الانتصار للحق فلأن الله أكرم أقواماً بفضله، فإن منعناهم ذلك فقد ادعينا أن الله لم يكرمهم ذلك الفضل، وهذا كذب على الله. وليس الكذب بغريب عليهم!
فأقول مستلهما الله الصواب:
الآل لغة أصلها الأهل، وهذا قول سيبويه ( إمام النحوية، فمن ذا الذي يتجرأ فيعارض ). فالهاء قلبت همزة والهمزة سهلت ألفاً لكثرة الاستعمال. ويشهد له أن مصغر آل أهيل، فأعيدت الهاء. وخالفه الكسائي فقال بل آل من أويل، واستدل أنها تصغر كذلك أويل، فأعيدت الواو، فيكون معناها من الأَوْل أي العَوْد، فيكون آل الرجل من رجع إليه بصلة قرابة أو نسب أو تبع. فالخلاف بينهما صرفي ( أي في علم الصرف ) لا معنوي ( أي لا يؤثر في المعنى والنتيجة ). وعلى كلا القولين يدخل الزوجات في الآل، والحمد لله.
وعليه فلا يفرق بينهما إلا بدليل، وقد ثبت أن الأهل بمعنى الزوج بقوله تعالى: ( إذ قال لأهله امكثوا ) وقوله تعالى: ( رحمة الله وبركاته عليكم أهل البيت ) وغيرهما. وبالتالي يثبت للآل معنى الزوج.
لا دليل من القرآن يصرف الزوج عن معنى الآل..
كيف؟ الآل جاءت في القرآن بمعنى الأتباع، وهذا الأكثر، ومنه قوله تعالى: ( ويوم تقوم الساعة أدخلوا آل فرعون أشد العذاب ). وتأتي بمعنى القوم، ومنه قوله تعالى: ( وقال رجل مؤمن من آل فرعون يكتم إيمانه ). وتأتي بمعنى الشخص نفسه، ومنه قوله تعالى: ( وبقية مما ترك آل موسى وآل هارون تحمله الملائكة ). وهذا واضح لا جدل فيه.
لكن العجيب في الأمر أن الآل جاءت في القرآن في سياق يحتمل أن تكون بمعنى زوج. وهذا كما يقال ضربة في مقتل. وذلك قول الله تعالى: ( إن الله اصطفى آدم ونوحاً وآل إبراهيم وآل عمران على العالمين، ذرية بعضها من بعض والله سميع عليم، إذ قالت امرأة عمران رب إني نذرت لك ما في بطني محررا فتقبل مني إنك أنت السميع العليم.. ). أين الشاهد؟ الذي يحدد معنى الآل هنا كلمة ( إذ ). وهذا مما يجهله علماء القوم فضلاً عن غوغائهم. وكلمة ( إذ ) لها عدة معان. منها الفجاءة، والظرف الماضي، والظرف المستقبل، والتعليل. ولا تحتمل هنا لا الفجاءة ولا الظرف المستقبل. فينحصر الكلام في الظرف الماضي والتعليل، وكلاهما محتمل.
فإن كانت بمعنى الظرف الماضي كانت الآية الثالثة حديثاً مستأنفاً، فيكون معنى الآل مستقلاً عن معنى ( إذ قالت امرأة عمران.. )، فيكون بمعنى الشخص نفسه، أي إن الله اصطفى آدم ونوحاً وإبراهيم وعمران على العالمين، ذرية بعضها من بعض، أي هم بعضهم من بعض، فعمران من إبراهيم وإبراهيم من نوح ونوح من آدم، والاصطفاء بأن جعل الله النبوة في ذريتهم. ونظير هذا قوله تعالى: ( أني لا أضيع عمل عامل منكم من ذكر أو أنثى بعضكم من بعض ) أي الذكور والإناث خلقوا من بعض. ويحتمل أيضاً أن يكون معنى آل أهل ( وسيأتي ما يؤيده )، والاصطفاء لهم يكون بالنبوة والفضل. هذا ما يتعلق بالمعنى الأول لكلمة ( إذ ).
الاحتمال الثاني لكلمة ( إذ ) أن تكون تعليلية، كما في قوله تعالى: ( ولن ينفعكم اليوم إذ ظلمتم أنكم في العذاب مشتركون ) أي بسبب أنكم ظلمتم. فيكون معنى إذ في آية آل عمران أن الله اصطفى آل عمران على العالمين لسبب أن امرأة عمران قالت كذا وكذا. وبالتالي فالاصطفاء حاصل لقولها، فهي قطعية الدخول فيه. ويكون معنى قوله تعالى: ( ذرية بعضها من بعض ) كما سبق.
ويشهد لهذا أن المصطفين من آل عمران هم عمران ومريم وعيسى عليهم السلام، وإنما حصل اصطفاء مريم بسبب إخلاص أمها ودعائها، ودليله قوله تعالى بعد هذه الآية: ( فتقبلها ربها بقبول حسن.. ) أي فتقبل مريم من أمها إذ قالت: ( رب إن نذرت لك ما في بطني... فتقبل مني ). وهذا واضح جداً ولله الحمد. ومن مريم جاء عيسى كرامة من كراماتها، فيرجع السبب إلى مسبب المسبب، أي أن عيسى من كرامة امرأة عمران. وبعد هذا نقول أن امرأة عمران ليست من المقصودين في ( آل عمران )! ثم امرأة إبراهيم هي أيضاً داخلة في المقصود من ( آل إبراهيم ). كيف لا، وقد اصطفاها الله بالولد وهي عجوز عقيم، بل واصطفاها بقول الملائكة: ( رحمة الله وبركاته عليكم أهل البيت ).
وملخصاً لما سبق أقول أن الآل في آية آل عمران تحتمل معنيين: الأول الشخص نفسه ( وحينئذ لا ينفي كون الآل بمعنى الأهل في غير هذا الموضع ) أو الأهل ( وهذا هو المطلوب ) .. الثاني الأهل وخاصة الزوج ( وبالتالي يؤيد تساوي الأهل والآل ).
وبهذا تبين أن كلمة آل، إن جئتها من المعنى اللغوي دخل الأزواج، وإن جئتها من استعمال القرآن دخلن ، وإن جئتها من الأدلة الخارجية من سنة وأقوال صحابة وعلماء دخلن كذلك ولا شك. فمن أين يأتون بمثل هذا الكلام؟! من يوسوس لهم به؟! قال تعالى: ( وإخوانهم يمدونهم في الغي ثم لا يقصرون ).
وبهذا تعرى لابس ثوبي الزور، المتشبع بم لم يعط، فبات عرياً مفتضح السوءات، فسبحان الله قاهر أعدائه معز أوليائه، له الحمد في الأولى والآخرة. والصلاة والسلام على نبيه المصطفى، وآله الطيبين، أزواجاً وبناتاً وبنين، وصحباً وتابعين، جعلنا الله منهم يوم الدين. اللهم آمين.

Om3abdulla
06-28-2003, 01:45 PM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

بارك الله فيك أخي ناصر الدين وجزاك خير الجزاء

كفّيت ووفيت

أسأل الله أن ينفع ويهدي بك أقواما

أبو عبدالله الحربي
06-28-2003, 03:11 PM
الأخ المفضال ناصر الدين سلمه الرب المتين

كنتُ قد زورت جوابا قبل أن ارى جوابك الوافي، فجزاك الله عنا خيرا وبارك فيك

ولا بأس من ذكر الجواب باختصار

أقول يا الموحد
اخذت بعضا وتركت بعضا

يقول ربي:"قالوا إنا أرسلنا إلى قوم مجرمين ،إلا آل لوط إنا لمنجوهم أجمعين إلا إمرأته قدرنا إنها لمن الغابرين"(57:60/الحجر)

فالله ذكر آل لوط ثم إستثنى منهم إمرأته من النجاة وهي داخلة في آله وإلا لماذا استثناها؟!

والله قال"وقال رجل مؤمن من آل فرعون" فهل هذا المؤمن يخرج من آل فرعون

القرآن يفسر بعضه بعضا

قال ابن المعتز في البديع ص 20
وقال عبد الله بن الزبير الأسدي من الوافر
رمـى الـحـدثـان نـسـوة آل حـرب** بـمـقـدار سـمــدن لـــه ســـمـــودا
فـرد شـعـورهـن الـسـود بــيضـــاً **ورد وجـوهـن الـــبـــيض ســـودا

وقال القزويني في التدوين في أخبار قزوين 446
حدثني أحمد بن منصور أبو عبد الله خال أبي الحسن القطان، حدثنا الأزرق أبو عبد الله الحسن بن علي ثنا محمد بن إدريس الدنداني، ثنا نصير النحوي، قال قال الكسائي آل محمد أهل محمد والدليل عليه أن العرب يصغر الآل أهيلا، والتصغير يرد الشيء إلى أصله كما يقال في تصغير عدة وعيدة، وفي زنه وزينة

وقال شيخ الإسلام في الفتاوى (22/460 – 461) :
وعلى هذا ففي تحريم الصدقة على أزواجه وكونهم من أهل بيته روايتان عن أحمد :

إحداهما: لسن من أهل بيته وهو قول زيد بن أرقم الذي رواه مسلم فى صحيحه عنه .
والثانية : هن من أهل بيته . لهذا الحديث فإنه قال : وعلى أزواجه وذريته . وقوله : " إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا " [ الأحزاب :33] ، وقوله فى قصة إبراهيم : " رَحْمَةُ اللَّهِ وَبَرَكَاتُهُ عَلَيْكُمْ أَهْلَ الْبَيْتِ " [ هود : 73] . وقد دخلت سارة ، ولأنه إستثنى امرأة لوط من آله فدل على دخولها في الآل ، وحديث الكسا يدل على أن عليا ، وفاطمة ، وحسنا ، وحسينا أحق بالدخول فى أهل البيت من غيرهم ، كما أن قوله فى المسجد المؤسس على التقوى هو مسجدى هذا يدل على أنه أحق بذلك وأن مسجد قباء أيضا مؤسس على التقوى ، كما دل عليه نزول الآية وسياقها ، وكما أن أزواجه داخلات فى آله وأهل بيته كما دل عليه نزول الآية وسياقها وقد تبين أن دخول أزواجه في آل بيته أصح وإن كان مواليهن لا يدخلون فى موالى آله بدليل الصدقة على بريرة مولاة عائشة .ا.هـ.

فشيخ الإسلام رجح دخول زوجات النبي صلى الله عليه وسلم في آل بيت النبي صلى الله عليه وسلم إلى جانب أنهن ممن يحرم عليهن الصدقة .

وقال ابن كثير في تفسيره (6410) لقوله تعالى : " إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا " [ الأحزاب :33] :
وهذا نص في دخول أزواج النبي صلى الله عليه وسلم في أهل البيت ههنا ؛ لأنهن سبب نزول هذه الآية ، وسبب النزول داخل فيه قولا واحدا ، إما وحده على قول أو مع غيره على الصحيح .ا.هـ.

وذكر ابن كثير جملة من الأحاديث والآثار في إثبات دخول زوجات النبي صلى الله عليه وسلم في آل بيته ، ثم قال بعد ذلك (6/415) :
ثم الذي لا يشك فيه من تدبر القرآن أن نساء النبي صلى الله عليه وسلم داخلات في قوله تعالى : " إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا " [ الأحزاب :33] ، فإن سياق الكلام معهن ؛ ولهذا قال تعالى بعد هذا كله : " ‏وَاذْكُرْنَ مَا يُتْلَى فِي بُيُوتِكُنَّ مِنْ آيَاتِ اللَّهِ وَالْحِكْمَةِ " [ الأحزاب :34] .ا.هـ.

ورجح هذا ابن عبد البر في التمهيد
وكذلك ابن قيم الجوزية كما في جلاء الأفهام 337
وابن حزم كما في الأحكام 176

البتال
06-29-2003, 12:17 PM
وبه نستعين . .

سؤالي الى الموحد :

ما الذي حصل قبل الآخر : هل نزلت الآية أولاً ثم جمع الرسول الكريم السيدة فاطمة وعلي والحسن والحسين رضي الله عنهم أجمعين تحت الكساء أم جمعهم أولاً ثم نزلت الآيه بهم رضي الله عنهم أجمعين . . ؟

الموحد
07-01-2003, 06:56 AM
أخي العزيز ناصر الدين حفظك الله ورعاك

لقد قرأنا ردك بخصوص ما أوردته من أدلة تثبت بها أن الزوجة من الآل ونشكرك على هذا الجهد الطيب في تقصي الحقيقة من كتاب الله وسوف أناقشك فيما كتبته :

1-قلت إن الآل تأتي بمعنى الاتباع وأوردت قوله تعالى : ( ويوم تقوم الساعة أدخلوا آل فرعون أشد العذاب ) . وهذا صحيح لا غبار عليه .
2- وقلت إن الآل تأتي بمعنى القوم وأوردت قوله تعالى : ( وقال رجل مؤمن من آل فرعون يكتم إيمانه ) وهذا صحيح لا غبار عليه وجزاك الله خيراً .
3- وقلت إن الآل جاءت في سياق يحتمل أن تكون بمعنى زوج أي وردت في بعض آيات القرآن لا كلها كما ورد في لفظة الأهل وهذا أيضاً نسلم لك به في الوقت الحاضر ونناقشك فيه كما سيأتي .
4- وقلت في آخر كلامك ما ملخصه : ( وبهذا يتبين أن كلمة آل ، إن جئتها من المعنى اللغوي دخل الأزواج ، وإن جئتها من استعمال القرآن دخلن وإن جئتها من الأدلة الخارجية من سنة وأقوال الصحابة والعلماء دخلن كذلك ولا شك ) انتهى .

فأقول بعد التوكل على الله والاستعانة به :

أل الرجل هم خاصته اللذين يؤول إليه أمرهم كولده وأقاربه وأصحابه وقيل أصله أهل .
قال الراغب في المفردات : الآل قيل مقلوب عن الأهل ، ويصغر على أهيل إلا أنه خص بالإضافة إلى أعلام الناطقين دون النكرات ودون الأزمنة والأمكنة ، يقال آل فلان ولا يقال : آل رجل وآل زمان كذا أو موضع كذا ، ولا يقال آل الخياط بل يضاف إلى الأشرف الأفضل ، ويقال آل الله ، وآل السلطان ، والأهل يضاف إلى الكل يقال : أهل الله وأهل الخياط كما يقال أهل زمن كذا وبلد كذا ، وقيل هو في الأصل اسم الشخص ويصغر أويلاً ، ويستعمل فيمن يختص بالإنسان اختصاصاً ذاتياً إما بقرابة قريبة أو بموالاة . – انتهى – .

فالمراد من آل إبراهيم وآل عمران في آية الاصطفاء التي تقول :
( إن الله اصطفى آدم ونوحاً وآل إبراهيم وآل عمران على العالمين * ذرية بعضها من بعض والله سميع عليم ) آل عمران : 33-34 ، يراد به خاصتهما من أهلهما والملحقين بهما . فأما آل إبراهيم فظاهر لفظه أنهم الطيبون من ذريته كإسحاق وإسرائيل والأنبياء من بني إسرائيل واسماعيل والطاهرون من ذريته ، وسيدهم محمد صلى الله عليه وآله وسلم والملحقون بهم في مقامات الولاية إلا أن ذكر آل عمران مع آل إبراهيم يدل على أنه لم يستعمل على تلك السعة فإن عمران هذا إما هو أبو مريم أو أبو موسى عليه السلام ، وعلى أي تقدير هو من ذرية إبراهيم وكذا آله وقد أخرجوا من آل إبراهيم فالمراد بآل إبراهيم بعض ذريته الطاهرين لا جميعهم .

نأتي الآن إلى تعريف الإصطفاء ماهو ؟

فنقول : قال الله تعالى في كتابه الكريم : ( ومن يرغب عن ملة إبراهيم إلا من سفه نفسه ولقد اصطفيناه في الدنيا وإنه في الآخرة لمن الصالحين ) البقرة : 130 .
الاصطفاء هو أخذ صفوة الشيء وتمييزه عن غيره إذا اختلطا . ومقام الإصطفاء هو مقام الإسلام بعينه ويشهد بذلك قوله تعالى : ( إذ قال له ربه أسلم قال أسلمت لرب العالمين * ) فإن الظاهر أن الظرف متعلق بقوله : اصطفيناه فيكون المعنى إن اصطفائه إنما كان حين قال له ربه أسلم فأسلم لله رب العالمين فقوله تعالى : ( إذ قال له ربه أسلم * قال أسلمت لرب العالمين ) بمنزلة التفسير لقوله اصطفيناه . إذن فهذا يدلنا على أن من اصطفاهم الله من خلقه مسلمون تسليماً تاماً لإرادته تعالى مخلصين له تمام الإخلاص .
ومن أمثلة الاصطفاء إصطفاء الله تعالى لموسى عليه السلام بأن يكون كليمه فقال تعالى : ( قال يا موسى إني اصطفيتك على الناس برسالاتي وبكلامى ) الأعراف : 144 .
فالله سبحانه وتعالى اصطفى موسى عليه السلام مرتين : الاصطفاء الأول هو الرسالة وذلك قوله برسالاتي ، وأما الاصطفاء الثاني فهو الكلام لقوله تعالى : ( وبكلامي ) . وقد أكد القرآن هذا الإصطفاء أي اصطفاء التكليم في موضع آخر من القرآن حيث قال تعالى : ( ورسلاً قد قصصناهم عليك من قبل ورسلاً لم نقصصهم عليك وكلم الله موسى تكليماً ) النساء : 164 .
وقد ذكر الله سبحانه وتعالى كيفية تكليمه للبشر بقوله تعالى : ( وما كان لبشر أن يكلمه الله إلا وحياً أو من وراء حجاب أو يرسل رسولاً فيوحي بإذنه ما يشاء إنه علي حكيم ) الشورى : 51

وبمقارنة الآيات الثلاثة نجد أن الاصطفاء بالتكليم بقوله تعالى كلمه تكليماً أي باشر التكليم بذاته المقدسة بلا واسطة ولم يتحقق ذلك إلا لموسى عليه السلام حسب ما نفهمه من هذه الآيات .

وقد جرى مجرى اللفظ ( كلمه تكليماً) ألفاظاً أخرى دلت على تمام حدوث الشيء المنسوب إليه الفعل وهذه الألفاظ هي :

1- عدهم عداً :

قال تعالى في كتابه الحكيم : (( إن كل من في السماوات والأرض إلا آتي الرحمن عبدا" * لقد أحصاهم وعدهم عدا" * وكلهم آتيه يوم القيامة فردا" )) – مريم : 93 – 95 . فالآيات الشريفة هذه تبين أن الله قد أحصى كل من في السماوات والأرض إحصاءا" شاملا" ولم يفلت منهم أحد لقوله عدهم عدا" وهو زيادة في التأكيد على العد وهو ما أوضحته الآية التي بعدها وهي : (( وكلهم آتيه يوم القيامة فردا )) ، وكذلك الآية التالية : (( وحشرناهم ولم نغادر منهم أحدا" )) – الكهف : 47

2- قتلوا تقتيلاً :

قال تعالى في كتابه الحكيم حين ذكر المنافقين : (( لئن لم ينته المنافقون واللذين في قلوبهم مرض والمرجفون في المدينة لنغرينك بهم ثم لا يجارونك إلا قليلا" * ملعونين أينما ثقفوا أخذوا وقتلوا تقتيلا" * )) - الأحزاب : 60- 61 ، فهذه الآية تفيد زيادة التأكيد على قتال المنافقين واللذين في قلوبهم مرض والمرجفين في المدينة وإفنائهم عن بكرتهم أينما وجدوا وذلك لعظم خطرهم على الإسلام فهنا لم يقل الله جل وعلا قاتلوهم وقد وردت آيات كثيرة تفيد قتل الكافرين والمشركين ولم يؤكد عليها إلا في هذه الآية فقط حيث يأمر الله بقتال هؤلاء وأن يقتلوا تقتيلا مما يفيد القضاء على أي جماعة من هذه الأنواع الثلاثة إذا وجدت قضاءا" تاما" مئة بالمئة .

3- ظلاً ظليلاً :

قال تعالى في كتابه الحكيم حين ذكر نعيم الجنة اللذي وعد الله به المؤمنون يوم القيامة : (( واللذين آمنوا وعملوا الصالحات سندخلهم جنات تجري من تحتها الأنهار خالدين فيها أبدا" لهم فيها أزواج مطهرة وندخلهم ظلا" ظليلا" )) – النساء : 57 . فهنا تبين الآية بأن الظل الذي سيدخل به المؤمنون يوم القيامة ظليل أي مظلل مئة بالمئة فلا يدخل لهم شيء من أشعة الشمس ولو بسيط وكذلك لا يدخل إليهم شيء من البرد ، ودليل ذلك قوله تعالى : (( لا يرون فيها شمسا" ولا زمهريرا" )) – الإنسان : 13 .
يتبع ...

الموحد
07-01-2003, 07:00 AM
4- ذللت تذليلاً :

وهو قوله تعالى : (( ودانية عليهم ظلالها وذللت قطوفها تذليلا" )) – الإنسان : 14 . وتدل هذه الآية على أن قطوف ثمار الجنة مذللة تماما" للمؤمن في كل زمان وكل مكان من الجنة ومتى شاء فلا تستعصي عليه في وقت دون آخر ولا مكان دون آخر بل هي رهن إشارته في كل وقت ومتى شاء وأينما كان في الجنة .

5- بدلوا تبديلاً :

وهو قوله تعالى : (( من المؤمنين رجال صدقوا ما عاهدوا الله عليه فمنهم من قضى نحبه ومنهم من ينتظر وما بدلوا تبديلا" )) – وهو قوله تعالى : (( من المؤمنين رجال. هذه الآية تمدح فئة من المؤمنين صدقوا في عهدهم مع الله وثبتوا عليه فمنهم من مات ومنهم من هو باق ولم يبدلوا عهدهم مع الله ولم يتغيروا ولو بشيء بسيط .

6- يسلموا تسليماً :

وهو قوله تعالى : (( فلا وربك لا يؤمنون حتى يحكموك فيما شجر بينهم ثم لا يكن في أنفسهم حرج مما قضيت ويسلموا تسليما" )) – النساء – 65 ، فهنا تؤكد الآية بأن المسلمون لايكونوا مؤمنين حتى يحكموا رسول الله (ص) في كل القضايا الخلافية التي تحدث مشاجرة بينهم بسببها ، وعليهم بعد أن يجعلوا رسول الله (ص) حكما" بينهم أن يسلموا بما يأمرهم به ويقضي به بينهم تسليما" تاما" مئة بالمئة ولو كان هناك حرج وعدم تسليم بما قضى به الرسول ولو شيء بسيط فإنهم يسلب عنهم الإيمان وذلك لأن الآية فيها قسم من الله عز وجل .

7- سلموا تسليماً :

وهو قوله تعالى : (( إن الله وملائكته يصلون على النبي ياأيها اللذين آمنوا صلوا عليه وسلموا تسليما" )) – الأحزاب : 56 ، فهنا يأمر الله المسلمين كافة بأن يصلوا على النبي ويسلموا عليه تسليما" جميعهم قاطبة بدون استثناء .

هل ينطبق هذا علي آية التطهير :

مما سبق نرى أنه كل ما ذكر التأكيد على أمر دل على تمام تنفيذه وهذا ينطبق على الطهارة والتطهير فكثير من الآيات التي ذكرت فيها الطهارة للمؤمنين والمؤمنات لم يؤكد عليها للدلالة على أن الطهارة تجري على المؤمنين ولكن ليس تماما" ، كقوله تعالى : (( خذ من أموالهم صدقة تطهرهم وتزكيهم بها ... )) ، وكقوله تعالى : (( فإذا تطهرن فأتوهن من حيث أمركم الله .. )) ، وكقوله تعالى : (( ولكن يريد ليطهركم وليتم نعمته عليكم ... )) ، فهذه الآيات وغيرها كثير تدل على طهارة جزئية ليست شاملة لأنه لم يذكر المصدر تطهير ليؤكد التطهير بأنه شامل إلا في آية واحدة وهي : (( إنما يريدكم الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيرا" )) فدلت هذه الآية على أن أهل البيت اللذين ذكرتهم الآية مطهرون من الرجس تطهيرا" تاما" و الرجس هو درن القلوب ، وليس درن الأجساد وهو ما تفيده الآية التالية : (( وأما اللذين في قلوبهم مرض فزادتهم رجسا" إلى رجسهم )) ، والرجس له تأثير على على العقيدة كقوله تعالى : (( قد وقع عليكم من ربكم رجس وغضب )) ، وكقوله تعالى : (( فاجتنبوا الرجس من الأوثان ..)) ، وكذلك للرجس تأثير على الإيمان لقوله تعالى : (( كذلك يجعل الله الرجس على اللذين لا يؤمنون ... )) ، والرجس له تأثير على العقل كقوله تعالى : (( ويجعل الرجس على اللذين لا يعقلون )) ، وقد حذرنا الله من الخمر والميسر لأنه من عمل الشيطان وذلك لقوله تعالى : (( إنما الخمر والميسر والأنصاب والأزلام رجس من عمل الشيطان فاجتنبوه ... )) ، وكذلك حذرنا من أكل لحم الخنزير لقوله تعالى : (( قل لا أجد فيما أوحي إلي محرما" على طاعم يطعمه إلا أن يكون ميتة أو دما" مسفوحا" أو لحم خنزير فإنه رجس أو فسقا" أهل لغير الله به ... )) .
مما ذكرناه نستنتج أن الله طهر المذكورين في آية التطهير وهم أهل بيت النبي من الرجس تطهيرا" فهم :
1- طاهرون تماما" في عقيدتهم فلم يسجدوا لصنم قط .
2- طاهرون في إيمانهم ولم يلبسوه بشرك فهم مؤمنون بالله إيمانا" نقيا" صافيا" لا تشوبه شائبة قط .
3- طاهرون في عقولهم فلم يخالط عقولهم أي رجس فهم أعقل الناس لأن الله يقول : (( ويجعل الرجس على اللذين لا يعقلون )) .
4- لم يقربوا الحرام في حياتهم قط فلم يشربوا الخمر ولم يأكلوا الميتة ولم يأكلوا لحم الخنزير وغيرها من المحرمات .
5- لما كان الرجس من عمل الشيطان وهم مطهرون منه فهم لا يقربهم الشيطان فهم عباد الله المخاصون اللذين لا يقربهم الشيطان والذي قال الله تعالى عنهم : (( فبعزتك لأغوينهم أجمعين إلا عبادك منهم المخلصين )) .
6- التطهير لم يكن وقت نزول الآية على رسول الله بل هم مطهرون منذ ولا دتهم فلم يكونوا في لحظة من اللحظات منفكة عنهم الطهارة فهم مطهرون تطهيرا" تاما" دائما" وفي كل وقت وليس في وقت دون وقت .
7- ما ذكرناه أعلاه يدل على عصمتهم عصمة تامة من كل خطأ كعصمة الرسول (ص) ، ولا يفهم من كلامي أنهم أنبياء ويوحى إليهم بل هم ليسوا أنبياء ولا يوحى إليهم وإنما هم امتداد لرسالة الإسلام الخالدة فقولهم هو قول رسول الله (ص) وفعلهم فعله وتقريرهم تقريره وموالاتهم موالاة لله ورسوله .

بعد هذا الشرح الذي ذكرناه نطبق تعريف الأهل والآل على آل محمد على التعاريف التي تم استخلاصها فنأخذ التعا ريف بالترتيب :

1- الأتباع أي الأصحاب : فنجده لا ينطبق عليهم حسب التوضيح الذي وضحناه لأن أصحاب رسول ليسوا على درجة واحدة من الإخلاص لله فهم متفاوتون في الإحلاص لله والإخلاص عندهم يزيد أو ينقص فهم ليسوا مطهرين تطهيراً .

2- القوم : فنجده كذلك لا ينطبق عليهم فقوم محمد (ص) هم أمته فهل كل أمته عليه الصلاة والسلام مطهرون تطهيراً تاماً ؟ لا وإنما بعض أمته اللذين نزلت الآية بحقهم هذه الآيه .

3- أقاربه : وهم عائلته من بني هاشم مثل : آل العباس بن عبدالمطلب ، آل حمزة بن عبد المطلب ، آل جعفر ، آل عقيل فهم ليسوا داخلين ضمن ( يطهرهم تطهيراً ) لأن بني هاشم ليسوا كلهم على درجة واحدة من الإخلاص لله فهم فيهم المؤمن وفيهم الكافر ، والمؤمنون منهم ليسوا على درجة واحدة من الإيمان والإخلاص لله فهم لا ينطبق عليهم آية التطهير لأنهم ليسوا مطهرين تطهيراً تاماً من الرجس كما قصدت الآية .

4- من شملهم الكساء : وهم رسول الله (ص) ، وعلي بن أبي طاب (ع) ، وفاطمة الزهراء عليها السلام ، الحسن والحسين عليهم السلام .

5- أزواجه رضوان الله عليهم : وهذا سيتم مناقشته الآن للتأكد من أن آية التطهير تشملهم أم لا .

قلنا في بداية حديثنا عن الاصطفاء أنه أخذ صفوة الشيء وتمييزه عن غيره إذا اختلطا . أي أن الاصطفاء بمعنى مبسط هو اختيار الأفضل من الأشياء التي من شاكلته أي من جنسه . فإذا طبقنا هذا على أزواج رسول الله (ص) فلكي يكونوا داخلين في آية التطهير وأنهم من آل محمد يجب أن ينالهم الاختيار من الله . ولكن لو نظرنا إلى الآية التالية :
(عسى ربه إن طلقكن أن يبدله أزواجاً خيراً منكن مسلمات مؤمنات قانتات تائبات عابدات سائحات ثيبات وأبكاراً ) التحريم : 6
هذه الآية هي موجهة إلى زوجتين من زوجات الرسول (ص) بخصوص قصة لسنا بصدد عرضها ، تدل هذه الآية أن زوجات الرسول (ص) ليسوا هن الأفضل من نساء المسلمين فقد تكون هناك نساء هن خيراً من زوجات رسول الله يختارهن الله لرسوله بالصفات التي بينتها الآية مما يدل على أن نساء الرسول (ص) لسن الأفضل من بين نساء المسلمين وبالتالي هن غير مصطفين على غيرهن حسب تعريف الاصطفاء وبالتالي فهن غير داخلات في آية التطهير مما يدل وبصراحة أكيدة لا تحتمل الشك ولا الريب أن آل محمد المقصودون ليسوا نساء الرسول (ص) بل هم أصحاب الكساء ومن اصطفاهم الله من ذريتهم اللذين فضلهم عالى العالمين .
والحمد لله رب العالمين - قضي الأمر اللذي فيه تستفتيان - .

أبو عبدالله الحربي
07-01-2003, 08:02 AM
لا والله ما قضي الأمر إلا عليك

لم تتطرق للرد على ما كتبته

وكل ما ذكرته كلام بفهمك أنت

لا نقل عن عالم ولا من إمام في اللغة ولا مصدر سوى افهام من كتاب الله تعالى اجبرك على فهمها شيء اعتقدته من قبل وتحب أن تلوي اعناق النصوص إليك.

ذكرت لك اكثر من نقطة فلم تتطرق إليها لا اعلم لماذا.

ثم يجدر بي أن اقول لك يا الموحد أن تفسير القرآن بالقرآن هذه هي طريقة أهل السنة أم الرافضة الإمامية فإنهم لا يتبعون هذه الطريقة كما هو الحال في كتبهم وتفاسيرهم القديمة.

الشاعر
07-01-2003, 08:29 AM
عند بدء الموضوع رفض الرافضي أن يعتبر الزوجات من الآل وزعم أن ذلك بدليل لغوي من القرآن فلما علمه أهل السنة كيف يفهم اللغة وعلموه أيضا أن للغة مراجع يرجع إليها فقلدهم ورجع إلى المفردات للراغب فما وجد غير ما يشينه فتراجع وسلم ثم ها هو يعود فيفسر القرآن فسبحان الله من جرأته على كتاب الله

يا هذا إن كنت عالما فما هذا سلوك العلماء فأين مصادرك لهذا التفسير وبأي القرائن حملت المعنى على هذا التفسير الذي يناقض سبب النزول ويناقض اللغة ويناقض نفسه أيضا

وما زلنا في انتظار ردود الأخوة الأفاضل : أبي عبد الله وناصر الدين أدامهما الله لحفظ سنة نبيه فوالله ما رأيت لهما إلا كل رد مفحم

الموحد
07-01-2003, 09:05 AM
لو تأملتم بعين البصيرة لا البصر لرأيتم أن ما أتيت به هو الحق وأتحداكم أن تفندوه فأنتم دائماً تتمسكون بحديث أو آية معناها الظاهري بشير إلى ما تقولونه وتتشبثوا به ولكن بالتأمل والتدبر اللذين أمرنا بها رب العالمين يثبت العكس وهذا ما فعلناه فتدبرنا و توصلنا إلى الحقيقة ولا تظنوا إنني أتيت بالكلام من عندي ولكنه موجود في تفاسيرنا التي نعتمد عليها وقد نقلت من تفسير الميزان للسيد محمد حسين الطبطبائي بالإضافة إلى ما أسفعني فيه التدبر وأتحداكم أن تنقضوه فقد ثبتت الحجة عليكم وثبت أن الحق مع محمد وآله عترة النبي صلى الله عليه وآله وسلم والحمد لله رب العالمين مع أن اعترافكم به سينسف مذهبكم من الأساس لذا تحاولون اقحام كتاب الله حسب أهواءكم لتثبتوا صحة مذهبكم الذي بطل زيفه وأنا لما قلت لكم أن الآل قد تحتمل الزوجة ليس لأني لم أكن أعلم ذلك بل أن موضوعي هو هل نساء الرسول من آل محمد ولكني تدرجت معكم وناقشت الوضع ولو دققتم في التفسير اللغوي فإنه يقول قيل أنه يعني الأهل يعني هو قول قد يصح أو قد لا يصح وأثبتم ذلك من سورة آل عمران فقط وأما ما ذكرتموه إن امرأة لوط لم تستثنى من الآل فأقول هنك آية أخرى تنسف ذلك وهو قوله : ( أخرجوا آل لوط من قريتكم إنهم أناس يتطهرون ) فقوم لوط عندما قالوا ذلك لم يكونوا يقصدوا زوجة لوط لأنهم يعرفون أنها سائرة على طريقتهم فكيف يخرجونها من القرية أفلا تتدبرون وتتعقلون وقد جئتموني بأدلة من كتبكم كان الأولى أن تأتون بأحاديث من كتبنا لتثبتوا علينا الحجة لا من كتبكم .
فلله الحمد من قبل ومن بعد ويومئذ يفرح المؤمنون بنصر الله والحمد لله رب العالمين .

ملاحظة : ردوا على أدلتي واحداً واحداً كما فعلت أنا ودعكم من المناورات فقد ثبتت عليكم الحجة من كتاب الله .

أبو عبدالله الحربي
07-01-2003, 10:09 AM
هذه شنشنة نعرفها من اخزم

رد على ما قلته في ردي السابق أم أنك عاجز؟!

الموحد
07-01-2003, 12:50 PM
اقرأ ردنا عليكم في موضوع الأهل والآل وأقول لك إن أحاديثكم لا تساوي عندي قطمير لأنها محرفة فلا تحتج بها علينا وإنما نحن نحتج عليكم من كتبكم لتثبت عليكم الحجة وقد سبق لعثمان الخميس في مناظرات شهر رمضان في قناة المستقلة أن قال إن كتبنا ( كتب الشيعة) لا تساوي شيئاً عنده وكذلك نقول لك إن كتبكم لا تساوي شيئاً عندنا فرد على ما أثبته أنا من القرآن أم إنك عاجز .

أبو عبدالله الحربي
07-01-2003, 02:07 PM
هروب كبير

كعادة القوم

عبد المؤمن
07-01-2003, 04:48 PM
وحدوه .
لا الاه الا الله .

أبو عبدالله الحربي
07-01-2003, 08:00 PM
لماذا تهربون من الإجابة اين الرد على هذا الجواب ؟

اخذت بعضا وتركت بعضا

يقول ربي:"قالوا إنا أرسلنا إلى قوم مجرمين ،إلا آل لوط إنا لمنجوهم أجمعين إلا إمرأته قدرنا إنها لمن الغابرين"(57:60/الحجر)

فالله ذكر آل لوط ثم إستثنى منهم إمرأته من النجاة وهي داخلة في آله وإلا لماذا استثناها؟!

والله قال"وقال رجل مؤمن من آل فرعون" فهل هذا المؤمن يخرج من آل فرعون

القرآن يفسر بعضه بعضا

قال ابن المعتز في البديع ص 20
وقال عبد الله بن الزبير الأسدي من الوافر
رمـى الـحـدثـان نـسـوة آل حـرب** بـمـقـدار سـمــدن لـــه ســـمـــودا
فـرد شـعـورهـن الـسـود بــيضـــاً **ورد وجـوهـن الـــبـــيض ســـودا

وقال القزويني في التدوين في أخبار قزوين 446
حدثني أحمد بن منصور أبو عبد الله خال أبي الحسن القطان، حدثنا الأزرق أبو عبد الله الحسن بن علي ثنا محمد بن إدريس الدنداني، ثنا نصير النحوي، قال قال الكسائي آل محمد أهل محمد والدليل عليه أن العرب يصغر الآل أهيلا، والتصغير يرد الشيء إلى أصله كما يقال في تصغير عدة وعيدة، وفي زنه وزينة

وكما ترى لم آتي بحديث واحد فقط من القرآن وكلام العرب

الموحد
07-02-2003, 01:51 PM
الأخ عبدالله الحربي هداك الله إلى الحق وبصرك به

رداً على سؤالك فنقول إن الإخبار عن إنجاء آل لوط جاء مرتين في القرآن ( أعني ماورد فيه لفظ الآل فقط) مرة بصيغة الحاضر ومرة بصيغة الماضي فأما بصيغة الحاضر فقد كان قبل أن يتم الأمر وكان الكلام للملائكة انظر ماذا يقول القرآن : ( قالوا إنا أرسلنا إلى قوم مجرمين* إلا آل لوط إنا لمنجوهم أجمعين * إلا امرأته قدرنا إنها من الغابرين * ) الحجر : 60 . أتعلم ما معنى قدرنا أنها من الغابرين أي أنها باقية بعد قوم لوط استمع إلى تفسير الميزان للسيد محمد حسين الطباطبائي في تفسير هذه الآيات ( ج12 ص182 ) يقول : ( والآيات جواب الملائكة لسؤال إبراهيم ( قالوا إنا أرسلنا ) من عند الله سبحانه ( إلى قوم مجرمين ) نكروهم ولم يسموهم صوناً للسان عن التصريح باسمهم تنفراً منه ومستقبل الكلام يعينهم ثم استثنوا وقالوا : ( إلا آل لوط ) وهم لوط وخاصته وظهر به أن القوم قومه ( إنا لمنجوهم ) أي مخلصوهم من العذاب ( أجمعين ) كون الاستثناء منقطعاً .
ثم استثنى امرأة لوط من آله للدلالة على أن النجاة لا تشملها وأن العذاب سيأخذها ويهلكها فقالوا ( إلا امرأته قدرنا إنها من الباقين من القوم بعد خروج آل لوط من قريتهم . – انتهى - .
فانظر ماذا يقول التفسير ولا تقل هذا من اجتهادي يقول التفسير : قدرنا إنها من الباقين بعد خروج آل لوط من قريتهم . أي أنها ليست من آل لوط وإنما جاء الاستثناء للدلالة فقط على أن النجاة لا تشملها وليس للدلالة على أنها من آل لوط .
وأما بصيغة الماضي فهو قول الحق سبحانه وتعالى بعد أن تم الأمر واتضح من الناجي ومن الهالك فقال سبحانه : ( إنا أرسلنا عليهم حاصباً إلا آل لوط نجيناهم بسحر ) القمر : 34 ففي هذه الآية وضوح تام بأن امرأة لوط لم تكن من الناجين لقوله تعالى (... إلا امرأتك إنه مصيبها ما أصابهم ...) فهي قد نالت جزاءها ولم تنج من العذاب لذا فإن الاستثناء هنا فصل بين الناجين وبين الهالكين فقال إلا لوط نجيناهم بسحر . مما يؤكد وبصراحة أن امرأة لوط ليست من آل لوط .

وللتأكيد أكثر فقد ذكرنا لكم قول قوم لوط حين أرادوا إخراج آل لوط من قريتهم فقال سبحانه : ( أخرجوا آل لوط من قريتكم إنهم أناس يتطهرون ) النمل : 56 . والآية صريحة بأن امرأة لوط ليست من آل لوط لأنهم لايريدون لوط وعائلته لأنهم يخالفون خطهم ولكن امرأة لوط معهم فكيف يخرجونها ؟ مما يدل وبصراحة لا تقبل الشك أن امرأة لوط ليست من آل لوط . والحمد لله رب العالمين .

فهل اقتنعت بأن امرأة لوط ليست من آله أم لا زال عندك شك فيما قلناه فإنها لا تعمى الأبصار ولكن تعمى القلوب التي في الصدور .

محب الصحابة
07-03-2003, 12:39 AM
الحمد لله رب العالمين


اطلب منك يا موحد أن تقرأ وانت طالب للحق


قال موحد نقلا من تفسير الميزان



ثم استثنى امرأة لوط من آله للدلالة على أن النجاة لا تشملها وأن العذاب سيأخذها ويهلكها فقالوا ( إلا امرأته قدرنا إنها من الباقين من القوم بعد خروج آل لوط من قريتهم . – انتهى



فلو تمعنت قول من نقلت عنه

فقد صرح شيخكم أن الإستثناء إنما هو من الآل


قال الطبطبائي .... ثم استثنى امرأة لوط من آله


ثم ذكر علّة ذلك وهو أن النجاة لا تشملهم




قال الطبطبائي .... للدلالة على أن النجاة لا تشملها





محب الصحابة

الموحد
07-05-2003, 05:21 PM
الأخ محب الصحابة
السلام على من اتبع الهدى
إنني لظروف قاهرة لم اتمكن من الحضور أمام شاشة الكمبيوتر للرد عليكم ولا تظن أنك قد أمسكت علينا ممسكاً أو أننا نهرب من الرد عليكم فلا والله فكل سؤال عندكم لدينا جواب عليه من كتاب الله أولاً ثم من سنة نبيه التي مهما تلاعبتم بها فلا بد وأن يظهر الحق فيها لأن الحق نور الله ( يريدون ليطفئوا نور الله بأفواههم ويأبي الله إلا أن يتم نوره ... ) وإليك جوابي على ما اشتبه عليك مما يدل على جهل بكتاب الله أو لغرض في نفس يعقوب فالحق واضح ولكن ماذا نقول إلا كما قال الشاعر :

قست القلوب فلم تلن لهداية تباً لهاتيك القلوب القاسية

أخي العزيز إن كتاب الله واضح ، إن القرآن قبل أن يستثني امرأة لوط أكد أن أنه سوف ينجي جميع آل لوط وأن امرأة تم استثنائها من النجاة حيث قال تعالى : ( إلا آل آل لوط إنا لمنجوهم أجمعين إلا امرأته ) واللذي أخرج امرأة لوط من آل لوط هو كلمة أجمعون ولو لم تذكر هذه الكلمة لكانت امرأة لوط من آل لوط . وقد أكدت ذلك بآية أخرى وهي قوله تعالى : ( اخرجوا آل لوط من قريتكم إنهم أناس يتطهرون ) وقلت لكم أن هذا القول صدر من قوم لوط عندما أرادوا إخراج لوط وبناته من قريتهم لمخالفتهم لما هم عليه وأما زوجة لوط فهي معهم فكيف يخرجونها . ومما يؤكد أكثر هو قوله تعالى : ( إلا آل لوط نجيناهم بسحر ) فهاتان آيتان تدعمان ما قلناه فماذا تريدون أكثر فإذا كان كتاب الله لا يقنعكم فماذا يقنعكم ؟

وأقول للأخوة الأعزاء ناصر الدين والأخ أبو عبدالله الحربي والأخوة المشاركين إن كتاب الله هو الفيصل بين الحق والباطل فقولوا رأيكم ولا تسكتون فإننا نود الاستفادة من علمكم وأما في حالة عدم وصول أي رد إلي فسأعتبر ما قلته صحيحاً وننتقل إلى نقطة أخرى أرجو أن تكون لكم جرأة فتعترفوا فالاعتراف بالحق فضيلة .

أما بالنسبة لما طرحته من سؤال في موضوع الأهل والآل في القرآن فسأجيبك عليه هناك لأعرف ماذا تريد أن تصل إليه بعد أن أثبت عليكم الحجة من القرأن .

محب الصحابة
07-05-2003, 09:35 PM
الحمد لله رب العالمين

لن أتكلم عن الجهل بكتاب الله ولكن إذهب واقرأ ما كتبه صديقك عبدالمؤمن في موضوعه

اقسم بالله العظيم ان الحق مع محمد وال محمد ( اللهم هل بلغت اللهم فاشهد ) !!!

لتعلم حقيقة الجهل !!!

وأبدأ مستعينا بالله الهادي إلى الصراط المستقيم الجواب

قلت في ردك السابق



أخي العزيز إن كتاب الله واضح ، إن القرآن قبل أن يستثني امرأة لوط أكد أن أنه سوف ينجي جميع آل لوط وأن امرأة تم استثنائها من النجاة حيث قال تعالى : ( إلا آل آل لوط إنا لمنجوهم أجمعين إلا امرأته ) واللذي أخرج امرأة لوط من آل لوط هو كلمة أجمعون ولو لم تذكر هذه الكلمة لكانت امرأة لوط من آل لوط

قبل أن أبدأ بالجواب أقول لك دع عنك ما تعتقده في عائشة وحفصة رضي الله عنهما

وافهم كلام الله ولا تحاول أن تلوي أعناق النصوص

قلت في كلامك


إن القرآن قبل أن يستثني امرأة لوط أكد أن أنه سوف ينجي جميع آل لوط وأن امرأة تم استثنائها من النجاة

أقول لك يا موحد

إن الله سبحانه ذكر أنه سينجي آل لوط فقط ثم استثنى إمرأة لوط من النجاة وذلك يدل على

أنها من آله واستثناها الله من النجاة ...

أتمنى أن تكون الصورة واضحة

وسيتبع الرد إن شاء الله


محب الصحابة

ناصر الدين
07-05-2003, 10:17 PM
بسم الله والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه ومن والاه.. وقبح الله أعداءه، طعنوا في الأولياء، واتبعوا الأشقياء.
وبعد فهذا تحليل بسيط للترهات التي طفحت على لسان الموحد ( الذي وحد ... ) في رده على محب الصحابة جزى الله محبهم خيراً..

قال: ( الأخ محب الصحابة، السلام على من اتبع الهدى ).. فكلمة الأخ توحي بإقراره للموحد بأنه مسلم، ثم لم يتمالك أن يواصل التقية لشدة ما يجد في قلبه من نار الحقد فقال: ( السلام على من اتبع الهدى ) تلميحاً بتكفيره ( وتكفير أهل السنة بالتالي ).. إذ أن هذه الصيغة يسلم بها على غير المسلم. قال تعالى: ( قد بدت البغضاء من أفواههم وما تخفي صدورهم أكبر ).

ثم قال: ( إنني لظروف قاهرة لم اتمكن من الحضور أمام شاشة الكمبيوتر للرد عليكم ولا تظن أنك قد أمسكت علينا ممسكاً أو أننا نهرب من الرد عليكم ).. وهل قال لك أحد أنك تتهرب.. أم أن ( اللي على راسه بطحة يحسس عليها )! ثم ماذا تعني من الجمع ( علينا، نهرب )؟! هل تعني الشيعة ككل؟ إن كان كذلك فمن قال لك أنك إن لم ترد علينا نكون قد أخذنا عليكم ممسكاً؟ وهل تظن نفسك علامة الروافض! لا يا موحد لا تخف، نحن نعرف قدرك! أو ربما قصدت التعظيم ( ويدل على أن مرادك الأول لا الثاني أنك أفردت بداية الكلام: إنني، أتمكن.. فالأصل استمرار التعظيم أو استمرار ضده ). فإن كان ذلك قصدك فالله يقول: ( لا تزكوا أنفسكم، هو أعلم بمن اتقى ). فدقق في ألفاظك! وإن كنت لا تقصد ما تقول فهذه مصيبة ألا تدري ما يخرج من فمك، كما يخرج الأذى بالعطاس!! فأف لكلام كالعطاس!

ثم قال: ( فلا والله فكل سؤال عندكم لدينا جواب عليه من كتاب الله أولاً ثم من سنة نبيه )! أتعني كل سؤال؟ إن كنت لا تعني فتلك مصيبة، أن الكلام يخرج من فمك إلى قلمك هذياً. وإن كنت تعني فهاك أسئلة طرحت نريد جوابها من كتاب الله وسنة رسوله: 1. ما معنى لا إله إلا الله؟ 2. ما معنى الصلاة على النبي؟ هل زرارة بن أعين ثقة؟ وغيرها.. فهل اقتنعت أن كلامك إنشائي، كلام فاضي!!

ثم أنت قلت ( لدينا ).. فهل أردت التعظيم؟ فقد سبق الرد عليه إن كنت أردته. أم أردت التكلم بلسان الرافضة؟ فمن أنت؟ وعلى من درست؟ وما حصيلتك؟ ثم كيف تتكلم عن غيرك أن لديهم إجابات؟ هل شققت عن صدورهم؟! أم هي ثقة الجهال؟!

ثم قال: ( سنة نبيه التي مهما تلاعبتم بها ).. أتعني سنة الرسول التي في البخاري ومسلم، أم التي في الكافي وبحار الأنوار؟ إن أردت الأولى فأنت تعلم أنا لا نتلاعب بها، لأنها تؤيد كلامنا.. وإن أردت الثانية فنحن لا نتلاعب بها بل نقول ببطلانها جملة واحدة.. فأين التلاعب؟! لعلك رميت هذه الكلمة كسابقاتها لا تفهم منها شيئاً!!

ثم قال: ( يريدون ليطفئوا نور الله بأفواههم ويأبي الله إلا أن يتم نوره ... ) قد وضعها بين قوسين.. وهذان القوسان يدلان على أنه نقل وليس من كلامه.. إذاً فهو يقصد الآية.. وكعادة شيوخه، لا يجيد حفظ الآية أو قراءتها.. يا هذا لا تحرف كلام الله، فالله تعالى يقول: ( يريدون ليطفئوا نور الله بأفواههم والله متم نوره... ) والآية الثانية يقول فيها سبحانه وتعالى: ( يريدون أن يطفئوا نور الله بأفواههم ويأبي الله... )!! وهذا ليس بالغريب على أبعد الناس عن كتاب الله ومن قالوا بتحريفه!!

ثم تأمل أنه وضع بعد الاقتباس من الآية ( ... ) ثلاث نقاط، فكأنه يشير إلى تمام الآية.. وهو ( ولو كره الكافرون ) في كل من الآيتين اللتين أرادهما.. فهل يقول أن أهل السنة في المنتدى كافرون! فهذا ليس بالغريب عليه أن يتبع علماءه.. ولتعرفنهم في لحن القول!!

ثم قال مخاطباً أخانا الفاضل محب الصحابة: ( وإليك جوابي على ما اشتبه عليك ).. ومن قرأ كلام محب الصحابة علم أنه لم يشتبه عليه شيء.. وإنما الاشتباه على الذكي الذي نقل قولاً لم يفهمه، فكان كمن حمل الزجاج ليستره حر الشمس!!

ثم قال: ( مما يدل على جهل بكتاب الله ).. وقد تبين لك يا من لا تجيد قراءة آية من كتاب الله من خو الجاهل بكتاب الله!

ثم قال: ( أو لغرض في نفس يعقوب )..فهل أراد بذلك مدحاً أم ذماً؟ إن أراد مدحاً فليس في محله إذ السياق لا يناسبه. وإن أراد ذماً فهذا ينم عن حماقة في اختيار الألفاظ! كيف يذم الناس بتشبيههم بنبي الله يعقوب عليه السلام؟! هذا لعمر الله لو فهمه طعن في نبي الله يعقوب.

ثم قال: ( أخي العزيز ) مخاطباً بها محب الصحابة.. فهل هو عزيز حقاً؟ وكيف يكون عزيزاً وهو يريد أن يطفئ نور الله.. هل هدمت أصل الولاء والبراء؟! أم أنه لم يطفئ نور الله، فيكون كلامك السابق لغواً لا فائدة منه!! أم أنها التقية الخبيثة؟! عجباً للسان عذب يقطر السم في العسل.. إنما السم سائل من قلبه على لسانه!

ثم استدل لما أراد، فهاك بطلان كلامه:
هي ثلاث آيات:
قال تعالى: ( إلا آل لوط إنا لمنجوهم أجمعين. إلا امرأته ) فهذا استثناء تام، يفيد أن امرأة لوط من آله.. ولم يرد على وجه الدلالة هنا.
وقال تعالى: ( إلا آل لوط نجيناهم بسحر ) فإما أن هذه الآية مراد بها العموم لا كل الآل، فتخرج امرأته بذلك، ويقويه أن الله تعالى لم يذكر كلمة ( أجمعين ) هنا.. أو يقال: هذا عام وقد جاءت الآية الأولى فخصصت العموم.. ومعلوم أن مخصصات العموم في القرآن منها المتصل كقوله تعالى ( فاعلم أنه لا إله إلا الله ) ومنها المنفصل كقوله تعالى في سورة البقرة ( والمطلقات يتربصن بأنفسهن ثلاثة قروء ) خصصه قوله تعالى في الأحزاب ( يأيها الذين آمنوا إذا نكحتم المؤمنات ثم طلقتموهن من قبل أن تمسوهن فما لكم عليهن من عدة تعتدونها ).. هذه الآية الثانية لا إشكال فيها.
فهذا التخريج الأول للآيتين.. ثم نستطيع أن نقول إن الآية الأولى من باب الاستثناء المنقطع، لأن زوجة لوط كافرة.. ونحن نقول أن آل النبي المؤمنون من قرابته، فيخرج الكفار.. وتكون الآية الثانية على هذا الاعتبار تامة ولا تخصيص فيها.. وهذا واضح قوي ولله الحمد والمنة.
ثم الآية الثالثة، وهي قوله تعالى: ( أخرجوا آل لوط من قريتكم إنهم أناس يتطهرون ).. فإما أن نقول أن الآية خرجت مخرج الغالب، فيراد إلا امرأة لوط من هذا الباب.. ويؤيد أن المراد الغالب وليس الجميع عدم ذكر كلمة ( أجمعين ).. أو أن آل النبي هم المؤمنون من قرابته، فلا تكون امرأة لوط من آله.. أو أن الآية مخصصة بالقيد الذي فيها ( إنهم أناس يتطهرون ) فإما المقصود طهارة الفراش، وامرأة لوط مع كفرها طاهرة الفراش، فتطرد معهم لهذا السبب، أو المقصود طهارة القلب من أدران الشرك ( وهو ضعيف ) فتكون خارجة بهذا القيد المذكور.. ولكن القوم لا يعرفون من أدوات التخصيص إلا الأداة الصريحة ( إلا ) ويجهلون المخصصات الأخرى كالصفة والشرط وغيرهما.
وعلى هذا فالآية الثالثة واضحة أيضاً وليس فيها ما يعارض معتقد أهل السنة..
ثم كيف يتبجح هذا الأحمق وينسى ما ذكرنا من تفسير إمام أهل العربية، العلامة سيبويه: أن الآل بمعنى الأهل.. وذكرنا أن الفروق بينهما قليلة محصورة من حيث الاستخدام، أما فرق في المعنى فأنى هذا؟!

وبعد الرد على أقواله الفاضية.. نواصل مسلسل أخطائه الفاضحة:

قال: ( واللذي اخرج امرأة لوط من آل لوط كلمة أجمعون ).. يا هذا ألم تتعلم في الصف الابتدائي كيف تكتب ( الذي )؟! إن اللامين تكتبان في ( اللذين ) للمثنى فقط! ولا تكتب إلا لاماً واحدة مع المفرد والجمع!! ثم قد بينا لك حال كلمة ( أجمعين ) ودليل لنا عليك، ولله الحمد والمنة.

ثم قال: ( فإذا كان كتاب الله لا يقنعكم فماذا يقنعكم ؟ ).. يا جاهل! ليس كتاب الله الذي لم يقنعنا وإنما تفسيرك المتخبط المفلس هو الذي أضحكنا!!

ثم واصل مشوار النفاق والتقية فقال: ( وأقول للأخوة الأعزاء ناصر الدين والأخ أبو عبدالله الحربي والأخوة المشاركين ). كيف أكون أخاك وأنا أطفئ نور الله؟! أما أنت فإني براء منك ومن دينك الذي أنت عليه.. إلا إن تبت وآمنت وبينت.. قال تعالى: ( قد كانت لكم أسوة حسنة في إبراهيم والذين آمنوا معه إذ قالوا لقومهم إنا براء منكم ومما تعبدون من دون الله كفرنا بكم وبدا بيننا وبينكم العداوة والبغضاء أبداً حتى تؤمنوا بالله وحده )..

ثم قال: ( فقولوا رأيكم ولا تسكتون ).. فعل مضارع مجزوم بلا الناهية وعلامة جزمه ثبوت النون!! هذه أول مرة أراها أو أسمعها.. يا هذا تعلم مبادئ النحو، قل ( ولا تسكتوا )!!

ثم قرر فقال: ( وأما في حالة عدم وصول أي رد إلي فسأعتبر ما قلته صحيحاً ).. هل تظننا كلنا مثلك! أتظن أن لا شغل عندنا سوى الرد على سفهاء الناس.. وهل نحن علماء السنة؟! عجباً لتقريره عجباً. ثم كم موضوع كتبته ولم تردوا عليه؟! هل أعتبره نصراً وثقباً وجدته في دين الرافضة؟! نعم أعتبره.. لا لأنك أنت لم ترد، ولكن لأني أخذتها كابراً عن كابر.

ثم قال: ( أرجو أن تكون لكم جرأة فتعترفوا فالاعتراف بالحق فضيلة ).. وأنا كذلك أرجو أن تكون لك جرأة فتعترف بما يلي:
1.أنت جاهل تماماً بمبادئ النحو، وقواعد الإملاء.
2.أنت جاهل بكتاب الله لا تجيد قراءته فضلاً عن حفظه.
3.أنت تهذي ولا تعرف معنى الكلام الذي تقوله.
4.أنت تنافق وتستخدم التقية.
5.أنت لا تعرف أنواع التخصيص من المنقطع والمتصل.. وأنا قد علمتكهما.
6.أنت لا تعرف أنواع الاستثناء بـ( إلا ) من مفرغ وتام.. وقد تكون فهمتها مني!
7.أنت مهزوم في تحديد معنى الآل بما بينت لك في هذا المقال.
8.أنت فاضي ما وراك شغل، وأحسن لك تروح تتعلم قبل ما تتكلم.

فالحمد لله الذي استلنا أهل السنة سيوفاً على رقاب كل أفاك أثيم.. والصلاة والسلام على نبينا وقدوتنا محمد.. وعلى من نصروه وعزروه الصحابة.. وعلى آله من أزواج وذرية وقرابة وأتباع.. اللهم اغفر لنا وارحمنا.. وتوفنا على الحق ثابتين.. آمين..

الموحد
07-13-2003, 04:27 AM
الأخ ناصر الدين

مشكور جداً على هذا الاطراء وستلقاه انشاء الله في كتابك يوم القيامة وأما إذا أخطأت فسيحاسبني الله لأنه هو الأعلم بخفايا النفوس .
أخي لقطع الجدال حول ما إذا كانت امرأة لوط من آله أم لا وبالتالي هل نساء الرسول من آله أم لا فلنفترض أن الزوجة من الآل حسب ما تقول أنت وإن كان صحيحاً فإن المشكلة مازالت قائمة لأن الهدف ليس إخراج نساء الرسول (ص) من الآل أو إدخالهم فيه ولكن الأمر يدور حول آية الاصطفاء التي ذكرت في سورة آل عمران حيث قال تعالى : ( إن الله اصطفى آدم ونوحاً وآل إبراهيم وآل عمران على العالمين * ذرية بعضهم من بعض والله سميع عليم * ) آل عمران : 33-34 . وقد بينا في ردنا أن الاصطفاء هو أخذ صفوة الشيء وتمييزه عن غيره إذا اختلطا أي أن الشيء المصطفى هو الشيء الأفضل أي أن المدار هنا حول الأفضلية وليس مجرد الانتماء للآل أم عدمه فالمفضلون هم أناس مختارين من قبل الله لهدف محدد فالله لا يعمل الشيء بلا غاية ولا هدف ويجب أن يكون هؤلاء المختارون أفضل الخلق لأن الذي يختار هو الله عز وجل العليم بخلقه والمحيط بهم إحاطة تامة من قبل أن يخلقوا فقال تعالى : ( ألا يعلم من خلق وهو اللطيف الخبير ) الملك: 14 ، وقال أيضاً : ( ... هو أعلم بكم إذ أنشأكم من الأرض وإذ أنتم أجنة في بطون أمهاتكم فلا تزكوا أنفسكم هو أعلم بمن اتقى ) النجم : 32 . وقد بينا أن قوله تعالى يطهركم تطهيراً يشير إلى الاصطفاء بالتطهير وتمام التطهير وهو نفس قوله تعالى وكلم الله موسى تكليماً فموسى اصطفاه الله بالتكليم من دون الرسل جميعاً حتى نبينا محمد عليه وآله أفضل الصلاة وأتم التسليم حيث أنه عندما عرج إلى السماء فكان قريباً من الله عز وجل انظر ماذا يقول القرآن : ( ثم دنا فتدلى * فكان قاب قوسين أو أدنى * فأوحى إلى عبده ما أوحى * ) النجم : 8-10 . فالله لم يكلم نبينا بذاته المقدسة وإنما بالوحي وأما نبي الله موسى فكلمه سبحانه بذاته دون واسطة استمع إلى قوله تعالى في سورة طه : ( فلما أتاها نودي ياموسى *إني أنا ربك فاخلع نعليك إنك بالواد المقدس طوى * وأنا اخترتك فاستمع لما يوحى * إنني أنا الله لاإله إلا أنا فاعبدني وأقم الصلاة لذكري *) طه:11-14 فهنا لفظة أنا ربك ، ولفظة وأنا اخترتك ، ولفظة إنني أنا الله ... تشير إلى أن المتكلم هو الله بذاته المقدسة دون واسطة وهذا هو الاصطفاء بالتكليم لقوله تعالى : ( قال ياموسى إني اصطفيتك على الناس برسلاتي وبكلامي ... ) الأعراف : 144 .
وأيضاً يطهركم تطهيراً هو اصطفاء بالتطهير التام دون أي أن يكون على من تم اصطفاءه أي رجس أي درن القلوب ومنه الشرك وهذا الاصطفاء لا ينطبق إلا على أصحاب الكساء اللذين جللهم الرسول صلى الله عليه وآله بالكساء في بيت أم سلمة حيث رفض الرسول (ص) أن تدخل أم سلمة معهم وقال لها إنك لست منهم ولكنك إلى خير فالمسألة فيها خصوصية وتفضيل من الله لغاية وحكمة يريدها الله تعالى وهذه الخصوصية والأفضلية لا تنطبق على نساء الرسول (ص) رغم مكانتهن العظيمة في الاسلام وجلالة قدرهن .

استمع إلى هذا الحديث من البخاري ( كتاب الاستذان باب من ناجى بين يدي الناس ، ومن لم يخبر بسر صاحبه فإذا مات أخبره ) :
( حدثنا موسى عن أبي عوانة حدثنا فراس عن عامر عن مسروق حدثتني عائشة أم المؤمنين قالت : إنا كنا أزواج النبي صلى الله عليه وسلم عنده جميعاً لم تغادر منا واحدة فأقبلت فاطمة عليها السلام تمشي لا والله ما تخفى مشيتها من مشية رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فلما رآها رحب قال : مرحباً بابنتي ، قم أجلسها عن يمينه أو عن شماله ، ثم سارها فبكت بكاءاً شديداً ، فلما رأى حزنها سارها الثانية إذا هي تضحك ، فقلت لها أنا من بين نسائه : خصك رسول الله صلى الله عليه وسلم بالسر من بيننا ثم أنت تبكين ، فلما قام رسول الله صلى الله عليه وسلم سألتها عما سارك ؟ قالت ما كنت لأفشي على رسول الله صلى الله عليه وسلم سره ، فلما توفي قلت لها عزمت عليك بمالي عليك من الحق لما أخبرتني ، قالت أما الآن نعم ، فأخبرتني قالت : أما حين سارني في الأمر الأول فإنه أخبرني أن جبريل كان يعارضه بالقرآن كل سنة سنة مرة وإنه قد عرضني به العام مرتين ولا أرى الأجل إلا قد اقترب فاتقي الله واصبري فإني نعم السلف أنا لك قالت فبكيت بكائي الذي رأيت ، فلما رأى جزعي سارني الثانية قال يافاطمة ألا ترضين أن تكوني سيدة نساء المؤمنين أو سيدة نساء هذه الأمة . )

واستمع إلى هذا الحديث من صحيح البخاري ( كتاب المغازي – باب عمرة القضاء ) :
( حدثني عبيدالله بن موسى عن إسرائيل عن أبي اسحاق عن البراء رضي الله عنه قال : لما اعتمر النبي صلى الله عليه وآله وسلم في ذي القعدة فأبى أهل مكة أن يدعوه يدخل مكة حتى قاضاهم على أن يقيم بها ثلاثة أيام فلما كتبوا : هذا ما قاضى عليه محمد رسول الله قالوا لا نقر بهذا لو نعلم أنك رسول الله ما منعناك شيئاً ولكن أنت محمد بن عبدالله فقال أنا رسول الله وأنا محمد بن عبدالله ثم قال لعلي امح رسول الله قال علي لا والله لا أمحوك أبداً فأخذ رسول الله الكتاب وليس يحسن يكتب فكتب : هذا ما قاضى محمد بن عبدالله لا يدخل مكة السلاح إلا السيف في القراب وأن لا يخرج من أهلها بأحد أراد أن يتبعه . وأن لا يمنع من اصحابه أحد أراد أن يقيم بها . فلما دخلها ومضى الأجل أتوا علياً فقالوا قل لصاحبك اخرج عنا فقد مضى الأجل فخرج النبي صلى الله عليه وسلم فتبعته ابنة حمزة تنادي ياعم ياعم فتناولها علي فأخذ بيدها وقال لفاطمة عليها السلام دونك ابنة عمك حملتها فاختصم فيها علي وزيد وجعفر ، قال علي أنا أخذتها وهي بنت عمي وقال جعقر ابنة عمي وخالتها تحتي. وقال زيد ابنة أخي . فقضى بها النبي لخالتها وقال الخالة بمنزلة الأم وقال لعلي أنت مني وأنا منك . وقال لجعفر أشبهت خلقي وخلقي . وقال لزيد أخونا ومولانا . وقال على ألا تتزوج بنت حمزة ، قال إنها ابنة أخي من الرضاعة .

فالحديث الأول يؤكد وباعتراف جميع نساء النبي (ص) أن فاطمة الزهراء أفضل منهن ، وأما الحديث الثاني فيؤكد أن علي بن أبي طالب عليه السلام جزءاً لا يتجزء من رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم لأنه من رسول الله ورسول الله منه وهذه العلاقة أكبر من النسب لأنه لوكانت علاقه النسب فقط لدخل معهم جعفر فهو أخو علي وابن عم رسول الله (ص) لذلك فرسول الله (ص) وعلي بن أبي طالب (ع) وجهان لعملة واحدة فمن يفضله بعد ذلك .

وكذلك معروف لدى كل المسلمين أن الحسن والحسين سيدا شباب أهل الجنة وهم أفضل الخلق بعد رسول الله وأمير المؤمنين والزهراء .
فمن ذلك خصهم الله بهذه المنزلة التي لا تدانيها منزله فهم سادة العالمين في الدنيا والآخرة .

محب الصحابة
07-13-2003, 02:22 PM
بسم الله الرحمن الرحيم

الأخ المحترم // ناصر الدين

بارك الله فيك ونفع بعلمك

نعم ستلقى كل ما كتبته دفاعا عني في كتابك

وجزاك الله خيرا على حسن تبيانك


الأستاذ // الموحد

قال موحد

أخي لقطع الجدال حول ما إذا كانت امرأة لوط من آله أم لا وبالتالي هل نساء الرسول من آله أم لا فلنفترض أن الزوجة من الآل حسب ما تقول أنت وإن كان صحيحاً فإن المشكلة مازالت قائمة لأن الهدف ليس إخراج نساء الرسول (ص) من الآل أو إدخالهم فيه ولكن الأمر يدور حول آية الاصطفاء التي ذكرت في سورة آل عمران

فأقول لك يا موحد عجبي والله منك

من الذي كتب الموضوع بعنوان

هل نساء الرسول ( ص) من آله !!!!

ثم ياتي ويقول لقطع الجدل ......

إليك يا موحد

أكمل الحوار وإلا فسأعتبر هذا منك هروب

فهل أزواج النبي صلى الله عليه وسلم من آله ؟؟؟؟

فإن كان جوابك بلا

فما هو ردك على ما اتيت به أنت من تفسير الميزان ؟؟؟

وكيف سترد على عالمكم الطبطبائي ؟؟؟

اما آية الإصطفاء فلماذا لا تجعلها في موضوع آخر ؟؟؟

ولكن ما شدني من كلامك هو

فموسى اصطفاه الله بالتكليم من دون الرسل جميعاً حتى نبينا محمد عليه وآله أفضل الصلاة وأتم التسليم حيث أنه عندما عرج إلى السماء فكان قريباً من الله عز وجل انظر ماذا يقول القرآن : ( ثم دنا فتدلى * فكان قاب قوسين أو أدنى * فأوحى إلى عبده ما أوحى * ) النجم : 8-10 . فالله لم يكلم نبينا بذاته المقدسة وإنما بالوحي وأما نبي الله موسى فكلمه سبحانه بذاته دون واسطة استمع إلى قوله تعالى في سورة طه : ( فلما أتاها نودي ياموسى *إني أنا ربك فاخلع نعليك إنك بالواد المقدس طوى * وأنا اخترتك فاستمع لما يوحى * إنني أنا الله لاإله إلا أنا فاعبدني وأقم الصلاة لذكري *) طه:11-14 فهنا لفظة أنا ربك ، ولفظة وأنا اخترتك ، ولفظة إنني أنا الله ... تشير إلى أن المتكلم هو الله بذاته المقدسة دون واسطة وهذا هو الاصطفاء بالتكليم لقوله تعالى : ( قال ياموسى إني اصطفيتك على الناس برسلاتي وبكلامي ... ) الأعراف : 144 .


أتمنى أن تذهب لهذا الرابط وتضع كلامك هذا هناك وإلا فسأضعه أنا طبعا ولا أظن انك تمانع ؟

وإن لم تضعه اليوم فساضعه أنا

الرابط

http://www.almanhaj.com/vb/showthread.php?s=&threadid=250

الموحد
07-14-2003, 12:38 AM
الأخ محب الصحابة

آل بيت النبي (ص) اللذين نقصدهم هم من كانت لهم الخصوصية في الصلاة عليهم مع الرسول (ص) واللذين أذهب الله عنهم الرجس وطهرهم تطهيراً واللذين يعول عليهم في أمور الدين لأنهم حملة كتاب الله وسنة رسوله المصطفى وهم الأعلم بها من أجل ذلك جللهم رسول الله (ص) بالكساء ليميزهم عن نساءه لأنه يعلم بوحي من الله بأنه سيأتي أناس ويدعون أن نساء الرسول من آله ليسلبوا حقوق آله المعنيين بآية التطهير التي شرعها الله لهم وينسبوها لنساءه زوراً وبهتاناً وقد ذكرت لكم حديثين من البخاري بأفضلية فاطمة الزهراء على نساء الرسول (ص) جميعهم بلا استثناء وأنها سيدة نساء المؤمنين وكذلك أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام جزء لا يتجزء من رسول الله (ص) حيث قال له رسول الله (ص) أنت مني وأنا منك وكذلك وردت أحاديث في مصادر مختلفة من كتب الحديث أن الحسن والحسين سيدا شباب أهل الجنة فهؤلاء الخمسة لهم ميزة خاصة وأفضلية على الناس أجمعين . فإذا كنت تقصد أن نساءه من آله بهذه الكيفية فأقول لك إنهم ليسوا من آله ولا يستحقونها لوجود من هو أفضل منهم في نساء المؤمنين فلماذا يدخلون هم مع الآل ويحرم غيرهم إن هذا لظلم عظيم .
وأما لو قلت أنهم من آله على وجه العموم كما قال الأخ أبو عبدالله الحربي حين قال في أحد ردوده :
( ومِمَّا ذكره ابن القيِّم في كتابه (( جلاء الأفهام )) (ص:331 - 333) للاحتجاج للقائلِين بدخول أزواجه صلى الله عليه وسلم في آل بيته قوله: (( قال هؤلاء: وإنَّما دخل الأزواجُ في الآل وخصوصاً أزواجُ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم تشبيهاً لذلك بالنَّسَب؛ لأنَّ اتِّصالَهُنَّ بالنَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم غيرُ مرتفع، وهنَّ محرَّماتٌ على غيرِه في حياتِه وبعد مَمَاتِه، وهنَّ زوجاتُه في الدنيا والآخرة، فالسَّببُ الذي لهنَّ بالنَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قائمٌ مقامَ النَّسَب) .
فأقول لك لهذه الخاصية فقط لا غيرها هم داخلون معهم أما أبعد من ذلك فلا .
أما آية الاصطفاء فهي خصوصية لآل البيت فكيف نضعها في موضوع خاص فهذا مكانها المناسب وآية الاصطفاء هي التي تميز آل البيت عن غيرهم فهم المقصودون بالصلاة عليهم مع رسول الله (ص) لا نسائه ولا أصحابه وأنى لهم ذلك والأمر بيد الله وهو أعلم حيث يجعل رسالته لأن آل الرسول (ص) هم الثقل الأصغر والقرآن هو الثقل الأكبر وهما لا ينفصلان عن بعضهما البعض حتى يردا على رسول الله (ص) يوم القيامة ومنهم نأخذ ديننا جميعاً لا من غيرهم كما تفعل الفرق الأخرى .

أما ما استدللنا على الاصطفاء بذكر تكليم الله عز وجل لموسى فأقول لك نعم كلم الله موسى بذاته المقدسه . أما كيف كلمه وبماذا فهذا ليس من شأن العباد .
أرجوا أن تكون الصورة قد اتضحت الآن .

محب الصحابة
07-14-2003, 06:27 PM
إذا يا موحد


هل توافق أنت الان على أن أزواج النبي صلى الله عليه وسلّم يدخلون تحت مسمى الآل ؟؟؟


وبعدها نتكلم عن باقي الأمور والإصطفاء


محب الصحابة

الموحد
07-15-2003, 12:07 AM
الأخ محب الصحابة

نساء الرسول (ص) ضمن الآل في الوضع الذي بينته لك أما غير ذلك فهم خارجون عنه كما أوضحنا فهم ليسوا داخلين في الصلاة مع رسول الله (ص) وهم ليسوا من اللذين حرموا الصدقة بعد رسول الله الا ترى إلى زيد بن أرقم حين سألوه ومن أهل بيته يازيد أليسوا نساؤه فقال نعم نساءه من أهل بيته ولكن أهل بيته اللذين حرموا الصدقة بعده آل علي وآل جعفر وآل عقيل وآل العباس أرأيت كيف يفهم المسلمون لفظة آل محمد .

محب الصحابة
07-15-2003, 02:04 AM
الأستاذ موحد

لماذا لا تكتب المصادر ؟؟؟

ام انك لا تعرفها ؟؟؟

ولا تكن كعبد المؤمن لا يكتب المصادر البتة فيما اعلم

ثم الا تفرق بين السؤال عن الآل والأهل ؟؟؟


محب الصحابة

الموحد
07-17-2003, 04:37 PM
الأخ محب الصحابة

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

إليك ما طلبت من مصادر :

آية التخيير وابتداء عائشة بها :
1- ذكر البخاري في صحيحه ( كتاب النكاح – باب موعظة الرجل ابنته لحال زوجها – ج3ص258 ) :
حدثنا أبو اليمان أخبرنا شعيب عن الزهري قال أخبرني عبيدالله ابن عبدالله ابن أبي ثور عن عبدالله بن عباس رضي الله عنهما قال : لم أزل حريصا" على أن أسأل عمر بن الخطاب عن المرأتين من أزواج النبي (ص) اللتين قال الله تعالى إن تتوبا إلى الله فقد صغت قلوبكما حتى حج وحججت معه وعدل وعدلت معه بإدواة فتبرز ثم جاء فسكبت على يديه منها فتوضأ فقلت له : يا أمير المؤمنين من المرأتان من أزواج النبي (ص) اللتان قال الله تعالى : إن تتوبا إلى الله فقد صغت قلوبكما فقال واعجباً لك يا ابن عباس هما عائشة وحفصة ، ثم استقبل عمر الحديث يسوقه فقال : كنت أنا وجار لي من الأنصار في بني أمية بن زيد وهي من عوالي المدينة وكنا نتناوب النزول على النبي (ص) فينزل يوما" وأنزل يوما" فإذا نزلت جئته بما حدث من خبر ذلك اليوم من الوحي أوغيره ، وإذا نزل فعل مثل ذلك ، وكنا معشر قريش نغلب النساء فلما قدمنا على الأنصار إذا قوم تغلبهم نساؤهم فطفق نساؤنا يأخذن من أدب نساء الأنصار فصخبت على امرأتي فراجعتني فأََنْكَرْتُ أن تراجعني قالت ولم تنكر أن أراجعك ؟ فوالله إن أزواج النبي (ص) ليراجعنه وإن إحداهن لتهجره اليوم حتى الليل فأفزعني ذلك وقلت لها : قد خاب من فعل ذلك منهن ثم جمعت علي ثيابي فنزلت فدخلت على حفصة فقلت لها : أي حفصة أتغاضب إحداكن النبي (ص) اليوم حتى الليل قالت نعم فقلت خبت وخسرت أفتأمنين أن يغضب الله لغضب رسوله (ص) فتهلكي ، لا تستكثري النبي (ص) ولا تراجعيه في شيء ولا تهجريه ، وسليني ما بدا لك . ولا يغرنك أن كانت جارتك أوضأ منك وأحب إلى النبي (ص) يريد عائشة . قال عمر : وكنا نتحدث أن غسان تُنْعِلُ الخيل لغزونا ، فنزل صاحبي الأنصاري يوم نوبته فرجع عشاء فضرب بابي ضرباً شديداً وقال : أثم هو ؟ ففزعت فخرجت إليه فقال قد حدث اليوم أمر عظيم قلت ما هو أجاء غسان ؟ قال لا بل إعظم من ذلك وأهول ، طلق النبي (ص) نساءه ، فقلت خابت حفصة وخسرت قد كنت أظن هذا يوشك أن يكون . فجمعت علي ثيابي فصليت صلاة الفجر مع النبي (ص) فدخل النبي (ص) مشربة له فاعتزل فيها ودخلت على حفصة فإذا هي تبكي فقلت ما يبكيك ألم أكن حذرتك هذا ؟ أطلقكن النبي (ص) قالت لا أدري هو ذا معتزل في المشربة ، فخرجت فجئت إلى المنبر فإذا حوله رهط يبكي بعضهم ، فجلست معهم قليلا" ثم غلبني ما أجد فجئت المشربة التيفيها النبي (ص) فقلت لغلام له أسود استأذن لعمر فدخل الغلام فكلم النبي (ص) ثم رجع فقال كلمت النبي (ص) وذكرتك له فصمت ، فانصرفت حتى جلست مع الرهط اللذين عند المنبر ، ثم غلبني ما أجد فجئت فقلت للغلام استأذن لعمر فدخل ثم رجع فقال ذكرتك له فصمت ، فرجعت فجلست مع الرهط اللذين عند المنبر ، ثم غلبني ما أجد فجئت للغلام فقلت استأذن لعمر فدخل ثم رجع إلي فقال قد ذكرتك له فصمت ، فلما وليت منصرفاً إذا الغلام يدعوني قال أذن لك النبي (ص) فدخلت على رسول الله (ص) فإذاهو مضطجع على رمال حصير ليس بينه وبينه فراش قد أثر الرمال بجنبه متكئاً على وسادة من أدم حشوها ليف فسلمت عليه ثم قلت وأنا قائم : يا رسول الله أ طلقت نساءك ؟ فرفع إلي بصره وقال لا ، فقلت الله أكبر ، ثم قلت وأنا قائم أستأنس : يا رسول الله لو رأيتني وكنا معشر قريش نغلب النساء فلما قدمنا المدينة إذا قوم تغلبهم نساؤهم فتبسم النبي (ص) ثم قلت : لو رأيتني ودخلت على حفصة فقلت لا يغرنك أن كانت جارتك أوضأ منك وأحب إلى النبي (ص) يريد عائشة ، فتبسم النبي (ص) تبسمة أخرى فجلست حين رأيته تبسم فرفعت بصري في بيته فوالله ما رأيت في بيته شيئا" يرد البصر غير أهبة ثلاثة فقلت يا رسول الله ادع الله فليوسع على أمتك فإن فارساُ والروم قد وُسع عليهم وأُعطوا الدنيا وهم لا يعبدون الله فجلس النبي (ص) وكان متكئاً فقال : أو في هذا أنت يا ابن الخطاب ؟ أولئك قوم عجلوا طيباتهم في الحياة الدنيا فقلت يا رسول الله استغفر لي فاعتزل النبي (ص) نساءه من أجل ذلك الحديث حين أفشته حفصة إلى عائشة تسع وعشرين ليلة . وكان قال : ما أن بداخل عليهن شهرا" من شدة موجدته عليهن حين عاتبه الله فلما مضت تسع وعشرون ليلة دخل على عائشة فبدأ بها . فقالت له عائشة يا رسول الله إنك كنت قد أقسمت أن لا تدخل علينا شهرا" وأنما أصبحت من تسع وعشرين ليلة أعدها عداً ، فقال : الشهر تسع وعشرون فكان ذلك الشهر تسع وعشرين ليلة ، قالت عائشة ثم أنزل الله تعالى آية التخيير فبدأ بي أول امرأة من نسائه فاخترته ، ثم خير نساءه كلهن فقلن ما قالت عائشة .

2- ذكر ابن ماجة في سننه (كتاب الطلاق – باب الرجل يخير امرأته – المجلد الأول – ص661 – حديث رقم 2052 ) :
حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة . ثنا أبو معاوية ، عن الأعمش ، عن مسلم ، عن مسروق ، عن عائشة ؛ قالت : خيرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم فاخترناه . فلم يره شيئاً .
3- نفس المصدر – حديث رقم 2053 : حدثنا محمد بن يحي . ثنا عبدالرزاق . أنبأنا معمر عن الزهري ، عن عروة ، عن عائشة ؛ قالت : لما نزلت : وإن كنتن تردن الله ورسوله . دخل علي رسول الله صلى اللخ عليه وسلم فقال يا عائشة ! إني ذاكراً لك أمراً . فلا عليك أن تعجلي فيه حتى تستأمري أبويك ؛ قالت : قد علم ، والله ! أن أبوي لم يكونا ليأمراني بفراقه . قالت : فقرأ علي : يا أيها النبي قل لأزواجك إن كنتن تردن الحياة الدنيا وزينتها ... الآيات . فقلت ؛ في هذا أستأمر أبوي ! قد اخترت الله ورسوله .

آية التطهير ونزولها في بيت أم سلمة :

1- أخرج الترمذي في صحيحه ج4 ص304 من طريق عمرو بن أبي سلمة ربيب النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال : نزلت هذه الآية على النبي صلى الله عليه وسلم في بيت أم سلمة فدعا النبي صلى الله عليه وسلم فاطمة وعلياً وحسناً وحسيناً فجللهم بكساء ثم قال )) اللهم هؤلاء أهل بيتي فأذهب عنهم الرجس وطهرهم تطهيرا ً)) قالت أم سلمة : يا رسول الله وأنا معهم ؟ قال : أنت على مكانك وأنت على خير .
2- وأخرج الخطيب ج9 ص127 من طريق أبي سعيد عن أم سلمة قالت : نزلت هذه الآية وكان في البيت علي وفاطمة والحسن والحسين ، قالت : وكنت على باب البيت فقلت : أين أنا يا رسول الله ؟ قال : أنت في خير وإلى خير .
3- وأخرج ابن عبد البر في الاستيعاب بهامش الإصابة ج1 ص27 قال : لما نزلت (( إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيراً )) دعا رسول الله صلى الله عليه وسلم فاطمة وعلياً وحسناً وحسيناً في بيت أم سلمة وقال : (( اللهم هؤلاء أهل بيتي فأذهب عنهم الرجس وطهرهم تطهيراً )) . وأخرجه ابن الأثير في أسد الغابة ج5 ص521.
4- أخرج ابن جرير الطبري في تفسيره ج7ص22 :
أ‌- عن أم سلمة أن هذه الآيات نزلت في بيتها وأن في البيت رسول الله صلى الله عليه وسلم وعلي وفاطمة والحسن والحسين .
ب‌- عن أبي سعيد الخدري عن أم سلمة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : اللهم هؤلاء أهل بيتي ، اللهم أذهب عنهم الرجس وطهرهم تطهيراً .
ت‌- من طريق أبي هريرة عن أم سلمة مثله .
ث‌- عن شهر بن حوشب عن أم سلمة .

5- قال السيوطي في الدر المنثور ج5ص198 من طريق أم سلمة : أخرج ابن جرير وابن المنذر ، وابن أبي حاتم ، وابن مردويه عن أم سلمة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان في بيتها على منام له وعليه كساء خيبري ، فجاءت فاطمة فقال صلى الله عليه وسلم : ادعي لي زوجك وإبنيك حسناً وحسيناً فدعتهم فبينا هم يأكلون إذ نزلت على رسول الله صلى الله عليه وسلم (( إنما يريد الله ... الآية )) فأخذ النبي بفضلة إزاره فغشاهم ثم أخرج يده من الكساء وأومأ بها إلى السماء وقال : اللهم هؤلاء أهل بيتي وخاصتي .
6- وقال محمد بن أحمد الملكي في الفصول المهمة ص6 : روى الواحدي في كتابه المسمى أسباب النزول يرفعه بسنده إلى أم سلمة أنها قالت : كان النبي صلى الله عليه وسلم في بيتها يوماً فأتته فاطمة ببرمة فيها عصيدة فدخلت بها عليه ، فقال لها : ادعي لي زوجك وابنيك . فجاء علي عليه السلام والحسن والحسين عليهما السلام فدخلوا يأكلون والنبي صلى الله عليه وسلم جالس على دكة وتحته كساء خيبري قالت : وأنا في الحجرة قريب منهم فأخذ النبي الكساء فغشاهم به ، ثم قال : (( اللهم هؤلاء أهل بيتي وخاصتي فاذهب عنهم الرجس وطهرهم تطهيراً )) فأدخلت رأسي وقلت : وأنا معكم يا رسول الله ؟ قال صلى الله عليه وسلم : إنك على خير ، فأنزا الله عز وجل : إنما بريد الله ... الآية .
7- وأخرجه الحاكم في المستدرك ج2 ص416 عن عطاء بن يسار عن أم سلمة .
8- وقال الشيخ نعمان الآلوسي في غالية المواعظ ج2 ص86 : أخرجه الامام أحمد عن أبي سعيد الخدري أن الآية نزلت في علي وفاطمة والحسن والحسين وأخرج البيهقي والترمذي وابن المنذر عن أم سلمة ...
9- وقال ابن حجر الهيثمي في شرح همزية البوصيري ص319 عند قوله :
وبأم السبطين زوج علي وبنيها ومن حوته العباءة
وهم النبي صلى الله عليه وسلم وفاطمة وعلي وابناهما الحسن والحسين .
وقال : وصح أنه صلى الله عليه وسلم جعل على علي وفاطمة وابنيها كساء وقال : (( اللهم هؤلاء أهل بيتي وخاصتي ، أذهب عنهم الرجس وطهرهم تطهيراً )) ، فقالت أم سلمة : وأنا منهم ؟ قال : إنك إلى خير ؛ وفي رواية ألقى عليهم كساء ووضع يده عليهم وقال : (( اللهم إن هؤلاء آل محمد صلى الله عليه وسلم غاجعل صلواتك وبركاتك على آل محمد إنك حميد مجيد )) .

10- قال الشيخ عبدالقادر الرافعي في كتابه نيل المراد ص65 : عند ذكر بيت البوصيري ومن حوته العباءة هم : النبي وعلي وفاطمة وابناهما .
11- ابن كثير في تفسيره لهذه الآية عدة طرق لحديث الكساء :
أ‌- حديث أبي رباح عمن حدثه عن أم سلمة أنها نزلت في الخمسة .
ب‌- من طريق أبي هريرة عن أم سلمة أيضاً .
ت‌- عن حكبم بن سعد : ذكرنا علي بن أبي طالب عند أم سبمة فقالت : في بيتي نزلت (( إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيراً )) .
ث‌- عن عطية عن أبيه عن أم سلمة .
ج‌- عن أبي سعيد عن أم سلمة .
ح‌- عن شهر بن حوشب عن أم سلمة .
خ‌- عن عمر بن أبي سلمة عن أم سلمة .

ويطول بنا البحث ، في تتبع ايضاح هذه الآية ، وذكر رواتهها ، وبيان اختصاصها بآل محمد ولا يشاركهم بتلك المنزلة أحد ، فنقتصر على هذا البيان الموجز بالنسبة لما تقتضبه من ايضاح يستدعي إلى وضع مجلدات .
واعتقد أن المنصف يكتفي بما ذكرناه ولا نحتاج إلى ذكر تفاصيل أخرى حول تخصيص نزول هذه الآية في أهل البيت خاصة ، فالأمر أجلى من الشمس .

مما سبق يتبين أن آية التطهير هي آية متكاملة وليست جزء من آية لاختلاف أسباب نزولها واختلاف مكان النزول حيث أن آيات التخيير نزلت على رسول الله صلى الله عليه وآله وبلغ بها عائشة أولاً ثم باقي نسائه ، وأما آية التطهير فنزلت على رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وهو في بيت أم سلمة ، مما يؤكد وبوضوح تام أنها لا تخص نساء الرسول صلى الله عليه وآله حسب ما يبينه ترتيب الآيات .
يتبع ...

الموحد
07-17-2003, 04:38 PM
آية إكمال الدين :

قال تعالى : (( حرمت عليكم الميتة والدم ولحم الخنزير وما أهل لغير الله به والمنخنقة والموقوذة والمتردية والنطيحة وما أكل السبع إلا ما ذكيتم وما ذبح على النصب وأن تستقسموا بالأزلام ذلكم فسق اليوم يئس اللذين كفروا من دينكم فلا تخشوهم واخشون اليوم أكملت لكم دينكم وأتممت عليكم نعمتي ورضيت لكم الإسلام ديناً فمن اضطر في مخمصة غير متجانف لإثم فإن الله غفور رحيم * )) المائدة : 3

في هذه الآية ابتدأ الكلام عن المحرمات ثم انتقل الكلام إلى يئس الكفار من الدين ثم اكمال الدين وإتمام النعمة ثم رجع مرة أخرى للكلام عن المحرمات .
هذه الآية المعترضة :( اليوم يئس اللذين كفروا من دينكم فلا تخشوهم واخشون اليوم أكملت لكم دينكم وأتممت عليكم نعمتي ورضيت لكم الاسلام ديناً ) لو رفعناها من الآية أعلاه لأصبحت كالتالي :
( حرمت عليكم الميتة والدم ولحم الخنزير وما أهل لغير الله به والمنخنقة والموقوذة والمتردية والنطيحة وما أكل السبع إلا ما ذكيتم وما ذبح على النصب وأن تستقسموا بالأزلام ذلكم فسق فمن اضطر في مخمصة غير متجانف لإثم فإن الله غفور رحيم ) .

نجد أنها لم تتأثر بتلك الآية التي رفعناها مما يشير وبوضوح إلى أن تلك الآية هي آية كاملة وليست جزءاً من الآية الأصلية .

قال ابن كثير في تفسيره :
- قال الإمام أحمد حدثنا أبو النضر حدثنا أبو معاوية شيبان عن شهر بن حوشب عن أسماء بنت يزيد قالت : إني لآخذة بزمام العضباء ناقة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم إذ نزلت عليه المائدة كلها وكادت من ثقلها تدق عضد الناقة .
- روى ابن مردويه من حديث صباح بن سهل عن عاصم الأحول قال حدثتني أم عمرو عن عمها أنه كان في مسير مع رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فنزلت عليه سورة المائدة فاندق عنق الراحلة من ثقلها .
- قال أحمد أيضاً حدثنا حسن حدثنا ابن لهيعة حدثني حيي بن عبدالله عن أبي عبدالرحمن الحبلي عن عبدالله بن عمرو قال : أنزلت على رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم سورة المائدة وهو راكب على راحلته فلم تستطع أن تحمله فنزل عنها – تفرد به أحمد .
- روى الترمذي عن قتيبة عن عبدالله بن وهب عن حيي عن أبي عبدالرحمن عن عبدالله بن عمرو قال آخر سورة أنزلت سورة المائدة والفتح ثم قال الترمذي هذا حدث حسن غريب .
- وقد روي عن ابن عباس أنه قال : آخر سورة نزلت ( إذا جاء نصر الله والفتح ) .

ومعلوم أن سورة المائدة مدنية ولكن آية إكمال الدين مكية حسب ما رواه البخاري في كتاب الإيمان – باب زيادة الإيمان ونقصانه حيث قال :
حدثنا الحسن بن الصباح سمع جعفر بن عون حدثنا أبو العميس أخبرنا قيس بن مسلم عن طارق بن شهاب عن عمر بن الخطاب أن رجلاً من اليهود قال له يا أمير المؤمنين آية في كتابكم تقرؤنها لو علينا معشر اليهود نزلت لاتخذنا ذلك اليوم عيداً قال أي آية قال اليوم أكملت لكم دينكم وأتممت عليكم نعمتي ورضيت لكم الاسلام ديناً قال عمر قد عرفنا ذلك اليوم والمكان الذي نزلت فيه على النبي (ص) وهو قائم بعرفة يوم جمعة .

فها هو عمر بن الخطاب يؤكد على أن آية إكمال الدين هي آية مستقلة بذاتها ونزلت في يوم عرفة يوم الجمعة أي أنها آية مكية بينما سورة المائدة مدنية مما يؤكد أن الترتيب التنسيقي للآيات ليس بالضرورة أن يدل على أن آية كاملة أو مجموعة آيات نزلت في وقت واحد .
وهذا بعينه ينطبق على آية التطهير كما بينا فهي متفردة في موضوعها ومكان نزولها وسبب نزولها .

أرجوا أن تكون الصورة قد اتضحت تماماً الآن وثبتت الحجة بأن نساء الرسول ليسوا من آله وما تبقى الآن إلا أن تعترفوا بأن آل محمد هم أصحاب الكساء ومن اختارهم الله من ذريتهم ولا دخل لنساءه في كونهن من آل الرسول صلى الله عليه وآله وسلم .

وقد صدق الإمام الشافعي حين قال :
ياآل بيت رسول الله حبــكم فرض من الله في القرآن أنزله
كفاكم من عظيم الشأن أنكم من لم يصل عليكم لا صلاة له

الشاعر
07-19-2003, 11:46 PM
الموضوع عنوانه : هل نساء النبي صلى الله عليه وسلم من آله ؟
وقد كتب الموحد في بدايته يقول :
وعرفنا أن آل الرجل الرجل هم ذريته اللذين من صلبه ولا تدخل الزوجة من ضمن الآل
ثم لما وجد حجته أوهى من بيت العنكبوت هرب من الموضوع وغيره فقال :
لأن الهدف ليس إخراج نساء الرسول (ص) من الآل أو إدخالهم فيه ولكن الأمر يدور حول آية الاصطفاء

وعندي سؤال : هل تعبث بالكتابة هنا ؟ إذا لم يكن هذا هو الهدف فلماذا لم تعلنه من البداية ولماذا جادلت في البديهيات كل هذه المدة مع أن ذلك ليس هدفك ؟ أم نها التقية ؟

وسؤال آخر : هل ستحول الموضوع الجديد لموضوع آخر إذا عجزت عن إثبات وجهة نظرك أم ستعترف بالحق ؟

الموحد
07-21-2003, 06:07 PM
الأخ الشاعر المحترم

تحية طيبة وبعد

كلامك هذا يدل على العجز التام على تفنيد ما جئت به من أدلة دامغة من الكتاب والسنة على أن آية التطهير خاصة بالخمسة أصحاب الكساء حيث ثبت وبما لا يدع مجالاً للشك أن نساء الرسول (ص) لا تشملهم هذه الآية وإذا كان غير ذلك ففند ما قلته في ردي الأخير ولا تتمسك بالثغرات لتفوت الرد على الموضوع فإذا كان لديك رد فأجب وإلا فتنحى جانباً ليرد من لديه قدرة علمية على الرد - هذا أولاً -

ثانياً : أما ماقلته في البداية فلم أقله من فراغ ولكنني استندت على القرأن والسنة وهاك ما يثبت كلامي من صحيح مسلم لنرى من هو الذي حجته أوهى من بيت العنكبوت :

في صحيح مسلم كتاب فضائل الصحابة - باب من فضائل علي بن أبي طالب : حدثنا محمد بن بكار بن الريان حدثنا حسان ( يعني ابن إبراهيم) عن سعيد ( وهو ابن مسروق ) عن يزيد بن حيان عن زيد بن أرقم قال دخلنا عليه فقلنا له لقد رأيت خيراً لقد صاحبت رسول الله صلى الله عليه وسلم وصليت خلفه وساق الحديث بنحو حديث أبي حيان غير أنه قال ألا وإني تارك فيكم ثقلين أحدهما كتاب الله عز وجل هو حبل الله من اتبعه كان على الهدى ومن تركه كان على ضلالة وفيه فقلنا من أهل بيته نساؤه قال لا وأيم الله إن المرأة تكون مع الرجل العصر من الدهر ثم يطلقها فترجع إلى أبيها وقومها أهل بيته أصله وعصبته اللذين حرموا الصدقة بعده .

وهذا ما قلته أنا :
--------------------------------------------------------------------------------
وعرفنا أن آل الرجل الرجل هم ذريته اللذين من صلبه ولا تدخل الزوجة من ضمن الآل
--------------------------------------------------------------------------------

فهل اختلف ما قلته عما ورد في صحيح مسلم فاقرءوا كتبكم قبل أن تنتقدون الغير !!!

وأما ما قلته في هذا الاقتباس :
--------------------------------------------------------------------------------
لأن الهدف ليس إخراج نساء الرسول (ص) من الآل أو إدخالهم فيه ولكن الأمر يدور حول آية الاصطفاء
--------------------------------------------------------------------------------
إن الهدف من الموضوع هو اثبات أن نساء الرسول (ص) ليسوا من آله وأنا قلت في بداية الكلام أن الزوجة لا تدخل ضمن الآل ولما أصررتم على اعتبار نساء الرسول من آله بينت لكم أن السبب في إخراجهم هو الاصطفاء وقد أثبت لكم ذلك من السنة بأن آية التطهير هي آية كاملة نزلت مستقلة في بيت أم سلمة بعد أن جلل الرسول (ص) علي وفاطمة والحسن والحسين وهو معهم بالكساء كما ذكرنا ثم نزلت الآية بعد ذلك وقد طلبت أم سلمة رضي الله عنها من الرسول (ص) أن تدخل معهم فرفض مما يدل على أن نساء الرسول (ص) لسن مشمولات بهذه الآية لأن فيها اصطفاء ، هذا ما قصدته من كلامي .

أرجوا أن يكون قد اتضح القصد وإني لا أعبث بالكتابة .

أرجوا أن يكون ردك بتفنيد الأدلة لا بتصيد الأخطاء ؟!!!


أما سؤالك الآخر الذي تقول فيه :
وسؤال آخر : هل ستحول الموضوع الجديد لموضوع آخر إذا عجزت عن إثبات وجهة نظرك أم ستعترف بالحق ؟


فأقول : اتق الله وكن منصفاً ولا تعاند فإن ردي الأخير عليكم حسم الموضوع فأي حق أعترف به ؟ الأجدر أن توجه السؤال إلى نفسك يا معاند الحق ألا يقنعك ما جئت به من أدلة في اثبات آية التطهير ؟؟؟؟؟؟

عبد المؤمن
07-23-2003, 07:56 AM
الاخ الموحد السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
تحية وبعد :
اقتباس :--------------
إن الهدف من الموضوع هو اثبات أن نساء الرسول (ص) ليسوا من آله وأنا قلت في بداية الكلام أن الزوجة لا تدخل ضمن الآل ولما أصررتم على اعتبار نساء الرسول من آله بينت لكم أن السبب في إخراجهم هو الاصطفاء وقد أثبت لكم ذلك من السنة بأن آية التطهير هي آية كاملة نزلت مستقلة في بيت أم سلمة بعد أن جلل الرسول (ص) علي وفاطمة والحسن والحسين وهو معهم بالكساء كما ذكرنا ثم نزلت الآية بعد ذلك وقد طلبت أم سلمة رضي الله عنها من الرسول (ص) أن تدخل معهم فرفض مما يدل على أن نساء الرسول (ص) لسن مشمولات بهذه الآية لأن فيها اصطفاء ، هذا ما قصدته من كلامي .
----------------------

الرجاء من الاخ الموحد الطلب من الاخوان السنة الاعتراف بالحقائق الدامغة التى اتيت بها
واثبت بما لا يدع للشك ان نساء الرسول "ص" ليسوا من اله "ع" وبما ان الاخوان من اهل
السنة قد عجزوا عن الرد وعن اثبات ما يقولونه ان تطلب منهم ان يعترفوا بالحق الذى لا
مفر منه او ان يكملوا ويدلوا ما لديهم من ادلة .

والله الموفق .

الموحد
07-23-2003, 01:18 PM
إلى المسلمين جميعاً

لقد ثبتت الحجة على أهل السنة أن :

نساء الرسول صلى الله عليه وآله وسلم ليسوا من آله وإنما آله هم من نزلت بحقهم آية التطهير وهم :
1 - خاتم الرسل وسيدهم صلى الله عليه وآله وسلم .
2- أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام .
3- فاطمة الزهراء عليها السلام .
4- الحسن بن علي عليه السلام .
5- الحسين بن علي عليه السلام .

(( .. ويومئذ يفرح المؤمنون* بنصر الله ينصر من يشاء وهو العزيز الرحيم * )) الروم : 5

عبد المؤمن
07-26-2003, 01:53 PM
بسم الله الرحمن الرحيم
الاخوان السنة الكرام تحية وبعد :

بالنسبة الى كلام الاخ الموحد حيث يقول ان الحجة قد ثبتت عليكم بان :
-------------------
اقتباس :
=====
نساء الرسول صلى الله عليه وآله وسلم ليسوا من آله وإنما آله هم من نزلت بحقهم آية التطهير وهم :
1 - خاتم الرسل وسيدهم صلى الله عليه وآله وسلم .
2- أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام .
3- فاطمة الزهراء عليها السلام .
4- الحسن بن علي عليه السلام .
5- الحسين بن علي عليه السلام .
----------------------------
الرجاء هل لديكم اى تعقيب على كلام الموحد وان الحجة لم تثبت عليكم .
والله الموفق .

ناصر الدين
07-27-2003, 01:00 AM
بسم الله والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله.. وبعد فقد اطلعت على حماقات كان كتبها الموحد ( الذي ليس له من اسمه إلا اللقب ) ووجدتها طفحات فاضت من قلب أسود على صفحات المنهج.. ورأيت فيها من الكفر والضلال ما لا يرتاب مسلم في أن كاتبه ضال فاسق على أقل تقدير. فاستعنت الله وكتبت هذا الرد، ذباً عن الله وعن كتاب الله، أسله تعالى أن يعينني على ردع ضلالات الجاهلين ونصر الحق المبين. اللهم يسر وأعن وأنت خير الفاتحين.

والآن أشرع في رد جهالاته فيما أراد الاستدلال له.. وذلك على طريقتين.. فأبدأ أولاً بتأصيل قواعد ثابتة لا يخالف فيها إلا جاهل أو معاند، وهذا رد إجمالي.. ثم إن رأيت شيئاً بعدها يستحق الرد رددته.

فهذا الرد الإجمالي في نقاط:

أولاً اعلم أن سبب نزول أي آية هو الحدث الذي اقتضى نزول الآية. ومعلوم أن السبب المقتضي لا بد وأن يسبق نزول الآية. وبهذا يتضح أن قصة الكساء ليست بحال سبب نزول آية التطهير كما هو واضح، لأن القصة حدثت بعد نزول الآية.

ثانياً اعلم أن قصة الكساء تثبت أن الآية مختصة بنساء النبي وحدهن دون من سواهن.. كيف؟ فالآية نزلت، ثم غشى النبي صلى الله عليه وسلم علياً وفاطمة والحسن والحسين بالكساء وقرأ الآية، وقال: ( اللهم هؤلاء أهل بيتي ).. فلو كانت الآية نازلة فيهم ما فعل ذلك واكتفى بنزول الله الآية.. لكن فعله ذلك كان بمثابة دعاء لله ليدخلهم في الآية مع زوجاته. ويشهد لذلك ما قاله النبي لأم سلمة حينما أرادت الدخول معهم، حيث قال: ( أنت على مكانك ) أي أنت على مكانك في الآية، فلا حاجة لك بالدخول.

ثالثاً الحظ أن النبي صلى الله عليه وسلم قال بعد أن جلل أهل الكساء به: ( اللهم هؤلاء أهل بيتي ).. وهنا سؤال مهم.. هل في هذا الكلام ما يدل على الاختصاص أو القصر؟ طبعاً لا، كما هو واضح، لعدم وجود لفظ يفيد القصر. ثم نقول علام يدل هذا؟ يدل على أن هؤلاء بعض من أهل البيت.. وبالتالي فلا دليل في القصة على إخراج نساء النبي من آله.

رابعاً اعلم أن قصة أم سلمة جاءت بطرق وألفاظ مختلفة، ومن أهل العلم من صححها ومنهم من ضعفها لمخالفتها رواية عائشة عند مسلم. ومعلوم أن من شرط الحديث الصحيح ألا يخالف ما هو أصح، وحديث مسلم لا شك أصح. ولكن نكتب الرد على فرض صحة الحديث.

خامساً وعلى القول بصحة رواية أم سلمة يظهر تدليس الرافضة ( ومعلوم عنهم الخبث وقلة الأخلاق في النقاش ).. لم؟ لأن الموحد أحد رجلين.. إما أنه بحث ووصل إلى هذه الأحاديث، أو أنه وجدها عند بعض الملالي فأخذها على عواهنها ووضعها هنا.. فإن كان الأول فهي طامة.. لم؟ لأنه انتقى بعض الروايات وتغافل عن بعض، ففي بعض الطرق قال النبي لأم سلمة: ( أنت من أهل بيتي ).. فيكون الموحد دجالاً والعياذ بالله. وإن كان الثاني فطامة كذلك، لأن الكذب والتدليس والدجل سيكون من شيوخه، فكيف يكون حال تلميذهم؟! ما أخبث الرافضة، قال تعالى في موحد وشيوخه وأمثالهما ( إن الذين يكتمون ما أنزلنا من البينات والهدى من بعد ما بيناه للناس في الكتاب أولئك يلعنهم الله ويلعنهم اللاعنون ) فالعنوهم يا أيها المسلمون استجابة لأمر الله تعالى. اللهم العن من كتم بعض وحيك لشهوة في نفسه.

سادساً اعلم أن السنة دلت على أن نساء النبي من آله، وذلك مثل ما ثبت في حديث التشهد، وفيه: ( اللهم صل على محمد وعلى أزواجه وذريته ) وفي الرواية الأخرى ( اللهم صل على محمد وعلى آل محمد ).. فتحمل رواية على الأخرى فتكون النتيجة أن آل محمد أوزاجه وذريته. ومنها ما رواه ابن أبي شيبة في مصنفه بإسناد صحيح: ( أن خالد بن سعيد بعث إلى عائشة ببقرة من الصدقة فردتها، وقالت: إنا آل محمد لا تحل لنا الصدقة ) وقالت في حديث آخر وهي تتكلم عن نفسها وبقية الزوجات: ( ما شبع آل رسول الله من خبز بر ) وهذان نصان في فض النزاع، إذ ليس أحد أعلم من عائشة رضي الله عنها بنفسها، ولا شك أنها أخذت هذا عن النبي، وكيف لا تعلم مثل هذا الحكم وقد عاشت معه قرب عشر سنين. أو لعل الرافضة يكذبون أمنا! وكذلك قوله صلى الله عليه وسلم: ( اللهم اجعل رزق آل محمد قوتاً ) وقوله في الأضحية: ( اللهم هذا عن محمد وآل محمد ). وللاستزادة انظر ( أهل البيت للعلامة عبد المحسن العباد ).
سابعاً اعلم أن تنزيل الآية على غير سبب نزولها كثير في السنة، وذلك لأن العبرة بمقصد الآية لا بلفظها وسببها. وذلك كقوله تعالى: ( لمسجد أسس على التقوى من أول يوم أحق أن تقوم فيه ) نزلت على مسجد النبي مع أن سبب نزولها في مسجد قباء.. وقد بينا في مقال ( من فضائل أمهات المؤمنين ) أن آية التطهير مخاطب بها نساء النبي ومقصود بها كل الأمة. فتخصيص النبي لبعض الأفراد بالكساء والدعاء لهم بالآية إنما هو تشريف ورفعة لأولئك الأفراد، لا أنهم مختصون بها أو أنها نازلة بسببهم.

ثامناً اعلم أن سقوط المدلول لا يعني سقوط الدليل، كما أن سقوط الدليل لا يعني سقوط المدلول.. وهذه قاعدة بدهية يدركها كل عاقل، لكن الموحد يجهلها.. فهل هو عاقل؟!
ومعنى الشق الأول من القاعدة أن الدليل قد يكون صحيحاً لكن لا وجه فيه للاستدلال على المدلول، بل قد يستدل بالدليل الصحيح على الحكم الخطأ، وذلك لجهل المستدل أو حماقته.. وهذا ما فعله الموحد حيث استدل بالأحاديث الصحيحة بما لا دلالة له فيه.
ومعنى الشق الثاني من القاعدة أن الدليل قد يكون خطأاً أو ضعيفاً، لكن لا يؤثر على المدلول لثبوته من أدلة أخرى. وهذا ما أراد الموحد أن يفعله وأجهد نفسه، حيث أراد أن يثبت أن زوجات النبي لسن من آله، وذلك بإخراجهن من آية التطهير، ونسي الأدلة الأخرى، كمعنى الآل في اللغة واستخدام الآل والأهل في القرآن والأحاديث المتكاثرة المتضافرة، وغير ذلك.. ومع ذلك عجز عما أراد، فلم يخرج أمهات المؤمنين من آية التطهير. والحمد لله الذي عافانا.

تاسعاً إن سلمنا تنزلاً أن الآية خاصة بأصحاب الكساء، فكيف ببقية الأئمة الاثنى عشر ( البرءاء منكم ).. إن قلتم دل دليل غير هذا الحديث على دخولهم.. قلنا وكذلكم النساء دخلن بدليل خارج عن الحديث.. والحمد لله.

فهذه تسع نقاط للرد إجمالاً على سفسطات القوم. ثم نشرع في الرد التفصيلي:

رقم 1:

قال المتسمي بموحد: ( أخرج الترمذي في صحيحه ).. وهذا إما جهل منه، أو تلبيس يدل على سوء طوية. لأن سنن الترمذي ليس من الكتب التي اختصت بجمع الصحيح من الحديث، بل الترمذي نفسه يروي الحديث ويضعفه، وإنما يكون رواه لاشتهاره أو لأنه الوحيد في الباب أو لعلو سنده أو لبيان علته أو لغيرها من الأسباب.. فهذه ثاني طامة أخلاقية يقع فيها هذا الرافضي في مقال واحد.. اللهم عافنا من الكذب الذي ابتليت به الرافضة.

ثم ساق الحديث: ( نزلت هذه الآية على النبي صلى الله عليه وسلم في بيت أم سلمة فدعا النبي صلى الله عليه وسلم فاطمة وعلياً وحسناً وحسيناً فجللهم بكساء ثم قال: اللهم هؤلاء أهل بيتي فأذهب عنهم الرجس وطهرهم تطهيراً. قالت أم سلمة: يا رسول الله وأنا معهم؟ قال: أنت على مكانك وأنت على خير )
وفيه ما قررنا في الرد الإجمالي.. أن الآية نزلت قبل قصة الكساء مما يدل على أنه ليس بسبب لها.. عدم حصر صفة آل البيت على أهل الكساء.. أنه دعا لهم أن يطهروا، ولو كانوا المقصودين في الآية لاكتفى بها.. قوله: أنت على مكانك: أي في الآية والآل.
والحمد لله.

ثم رأيت كل النقاط التالية لا تزيد الموضوع شيئاً إلا طولاً لتشتيت القارئ! فكلها بألفاظ متقاربة دون ذكر درجة الحديث صحة أو ضعفاً، ودون التعرض لوجه الدلالة من الحديث. فالحمد لله الذي عافانا من سفسطات القوم. إلا أن لي ملاحظات على بعضها:

الرواية 6:
فيها دليل على نزول الآية بعد قصة الكساء، لكن يظهر بوضوح معارضتها لكل الروايات الأخرى.. وبالتالي لا اعتبار بها، حتى يثبت لنا العلامة الموحد أنها صحيحية جداً إلى درجة أنها تفوق اجتماع الروايات.. هذا مع ما قدمت لك من مخالفة كل هذه الروايات المختلف في صحتها لما ثبت عند مسلم، وما أدراك ما مسلم؟ أصح الكتب بعد كتاب الله والبخاري.

رقما 9 و 10 في شرح أبيات البوصيري، شرح لأقوال صوفي محترق فلا اعتبار بهما.

رقم 11:
في الرواية ( أ ) إيهام بنزول الآية بعد قصة الكساء، وواضح ضعف الرواية بالإبهام، حيث في سندها ( عن أبي رباح عمن حدثه عن أم سلمة ).. فهذا طريق ضعيف تماماً ولا اعتبار به.

وبهذا ظهر لكل منصف أنه إنما نقل أحاديث لا يفقه منها شيئاً، ولم يزد على ذكر نصها منقولة لا مكتوبة ( بدليل ذكر السند ).. قال تعالى: ( كمثل الحمار يحمل أسفاراً )!

ثم أعرض - ملطفاً الجو - نماذج من أخطائه البدهية الدالة على قلة عقله ( وليس هذا بجديد على هؤلاء الغلمان ):
قال بعد أن ساق أحاديث في أسباب نزول آية تطهير نساء النبي وآية تخييرهن: ( ويطول بنا البحث، في تتبع ايضاح هذه الآية، وذكر رواتهها، وبيان اختصاصها بآل محمد ولا يشاركهم بتلك المنزلة أحد، فنقتصر على هذا البيان الموجز بالنسبة لما تقتضبه من ايضاح يستدعي إلى وضع مجلدات. واعتقد أن المنصف يكتفي بما ذكرناه ولا نحتاج إلى ذكر تفاصيل أخرى حول تخصيص نزول هذه الآية في أهل البيت خاصة، فالأمر أجلى من الشمس ).. ولي على هذا ملاحظات:
1. قال : ( في تتبع إيضاح هذه الآية ).. ولم يوضح منها شيئاً.
2. قال: ( ايضاح ).. وهي همزة قطع لا وصل!
3. قال: ( وذكر رواتها ) !! وهل تكلم عن روات الآية؟!
4. قال: ( وبيان اختصاصها بآل محمد ).. وهل النقاش حول اختصاصها بآل محمد، أم حول من هم آل محمد؟! جهل فاضح.
5. قال: ( ولا يشاركهم بتلك المنزلة أحد ).. الصواب ( في تلك )! فتعلم قبل أن تتكلم.
6. قال: ( تستدعي إلى وضع مجلدات ).. الصواب ( تستدعي وضع ) من غير حرف جر، لأن الفعل هنا يتعدى بذاته.
7. قال: ( واعتقد أن المنصف يكتفي ) الفعل هنا حسب ما هو مكتوب فعل أمر، فهل تأمرنا أن نعتقد أم تقنعنا؟! لعله أراد المضارع ( أعتقد )، لكنه بهمز قطع يا هذا فتعلم مبادئ اللغة!
8. ثم كرر كلامه السخيف مرة أخرى فقال: ( ولا نحتاج إلى ذكر تفاصيل أخرى حول تخصيص نزول هذه الآية في أهل البيت ).. ومن قال أن النقاش في كونها في آل البيت؟!

يتبع...

ناصر الدين
07-27-2003, 01:02 AM
تتمة...

ثم نتعرض لطامة كبيرة جداً ( ولطالما تهرب الشيعة من الاعتراف بتحريفهم للقرآن.. لكن الله يأبي إلا أن يفضحهم، ولو على لسان جهالهم وغلمانهم ) فهذا الموحد يقول ما نصه: ( مما سبق يتبين أن آية التطهير هي آية متكاملة وليست جزءاً من آية ) ثم استشهد بما ظنه بجهله فقال: ( فها هو عمر بن الخطاب يؤكد على أن آية إكمال الدين هي آية مستقلة بذاتها ) ثم أكد قولته فقال: ( وهذا بعينه ينطبق على آية التطهير )..
فأشهد إخواننا أجمعين على كلام الموحد هذا.. فهو يطعن في كتاب الله، ويدعي أن ترقيم الآيات محرف!! فهل تقر بهذا يا موحد؟! إن قلت نعم، كفرت. وإن قلت لا، أقررت على نفسك أنك أحمق لا تدري ما يخرج من رأسك.

ثم أتابع جهالاته:

فأراد الجاهل أن يستدل على أن كلام الله غير مترابط ولا منسجم، وإنما هو ينط من موضوع لآخر ويرجع دون مناسبة!! وهذا لعمري لمن الطعن في الله وفي كتاب الله. وليس هذا بالجديد على الرافضة الذين يقولون بتحريف القرآن. بل وليس جديداً على هذا المغبون الموحد الذي يقول بتحريف ترقيم الآيات.
ودليله دليل على نقص عقله، وعدم فهمه لأساليب العرب. وهاك بيان ذلك:

قال تعالى: ( حرمت عليكم الميتة والدم ولحم الخنزير وما أهل لغير الله به والمنخنقة والموقوذة والمتردية والنطيحة وما أكل السبع إلا ما ذكيتم وما ذبح على النصب وأن تستقسموا بالأزلام ذلكم فسق اليوم يئس اللذين كفروا من دينكم فلا تخشوهم واخشون اليوم أكملت لكم دينكم وأتممت عليكم نعمتي ورضيت لكم الإسلام ديناً فمن اضطر في مخمصة غير متجانف لإثم فإن الله غفور رحيم )..
والآية هنا منسجمة متصلة ولا إشكال فيها. وكما قال المتنبي: ( ومن يكن ذا فم مريض مراً يجد فيه الماء الزلالا ) وقال غيره: ( وكم عائب رأياً سديداً وآفته في الفهم السقيم ).
فأول الآية بين الله المحرمات من المطاعم ( وهذا بيان لحق الناس في ما رزقهم الله ) ثم ضربان من الشرك ( وهذا بيان لحق الله فيما رزق الناس ) ونص على أن ذينك فسق ( لأنه خروج عن الطاعة، وحق المحسن أن يطاع ). وهنا قد يساور الناس شك في أن هذه المحرمات ستكون مداخل للشيطان ليصرف المؤمنين بها عن دين الله، فحسن أن يبين الله بعد الصحابة عن هذه المحرمات، فلم يكتف بقوله أنهم لن يأتوها وسيحميهم دينهم منها، بل نص على خير من هذا فذكر يأس الكفار من إضلالهم، فبين أن هذه المحرمات لن تكون مدخلاً للشيطان، فإنه قد يئس منهم. وذلك فيه طمأنة للمؤمنين وقطع للطريق على الكافرين وإشعال نار الحسرة في قلوبهم. وبهذا - أعني ذكر الشرائع وثبات المؤمنين عليها – يكون الدين قد تم، لأن الشريعة اكتملت والحراس عليها مأمونون، فحسن أن ينص على ذلك الله فقال: اليوم أكملت لكم دينكم.. الآية. فيصبح الأمر جلياً أن هذه المحرمات ليست مداخل للشيطان بل هي إكرام ونعمة وتمام دين. ومع كمال الدين يتبادر إلى الذهن كثرة التشريعات والتكاليف والأحكام، فرب ظان يظن في ذلك أنها أغلال وآصار ومشقة، فقطع الله هذا الاحتمال عن الشرع وبين يسر الشريعة وتخفيفها، فقال: فمن اضطر.. الآية. وبهذا تبين ترابط الآية وانسجامها، وأنه لو حذف منها شيء قل من الترابط ودخل من النقص بقدر ما حذف، والحمد لله رب العالمين.
وبهذا عرفت أن القرآن من لدن حكيم خبير، وأن الطاعن فيه جاهل حقير.

ثم قال هذا الغلام: ( لو رفعناها – يعني بعض الآية - من الآية أعلاه لأصبحت كالتالي .... نجد أنها لم تتأثر بتلك الآية التي رفعناها مما يشير وبوضوح إلى أن تلك الآية هي آية كاملة وليست جزءاً من الآية الأصلية )..
وهذا طعن آخر في كتاب الله، فهو يدعي أن ترتيب كتاب الله محرف وليس بجيد، بل غيره يقوم مقامه!! فما أعظم جرأة هذا الأحمق؟! كيف يقول هذا الكلام عاقل عن كلام الله؟! كل هذا لأنه بجهله وقلة علمه ظن أن الجملة وضعت في الآية لغواً وعبثاً.. تعالى الله عما يقول الكافرون!!

وتأمل قوله ( وليست جزءاً من الآية الأصلية ).. فإما أنه أراد أنها ليست جزءاً لا منها ولا من أي مكان آخر.. فهذا تحريف بادعاء الزيادة في كتاب الله. أو أراد أنها جزء من آية أخرى.. فهذا تحريف بادعاء النقص في كتاب الله، وأن الموضع الآخر الذي نزعت منه الآية صار خاوياً الآن. أو أنه أراد أنها آية مستقلة في نفس مكانها.. فيلزم تجزئة آية من كتاب الله إلى ثلاث، وهذا تحريف لترتيب وترقيم كتاب الله، بل وتحريف في علم التجويد لأنه يلزم منه إثبات ثلاث وقفات في كتاب الله ليست موجودة اليوم في المصحف!! ثم إن أثبت ذلك الكفر ظل الاعتراض موجهاً أن هذه الآية غير منسجمة مع سياق الآيات السابقة واللاحقة، ويلزم منه أن القرآن ركيك، تعالى الله القائل: ( كتاب أحكمت آياته ).

ثم استرسل في جهله.. قال: ( ولكن آية إكمال الدين مكية ).. واستدل بحديث البخاري أنها نزلت يوم عرفة في عرفة. وهذا يوضح جهل هذا الغبي بمعنى المدني والمكي!! لأن المكي هو ما نزل قبل الهجرة، والمدني ما نزل بعد الهجرة.. ولا اعتبار للمكان، بل العبرة بالزمان. ( انظر مقدمة ابن تيمية في التفسير، أصول التفسير لابن عثيمين ). ثم نقول له: من قال لك أن عرفة من مكة، بل عرفة ليست من مكة، فعلى مذهبك الفاسد فالآية ليست مكية ولا مدنية.. وكذلك آية الفتح نزلت على الصحيح في الحديبية، وبالتالي فليست مكية ولا مدنية!! سبحانك اللهم، ما أجهل الرافضة!

ثم افترى بحماقته المتناهية على الإمام عمر بن الخطاب رضي الله عنه فقال: ( فها هو عمر بن الخطاب يؤكد على أن آية إكمال الدين هي آية مستقلة بذاتها ).. وما سبب هذا الفهم السقيم؟ هو قول اليهودي: ( يا أمير المؤمنين آية في كتابكم تقرؤونها ) وإقرار عمر له.. ووجه الشاهد قوله ( آية ) فسماها آية، ففهم منها هذا الغبي أنها آية مستقلة.. فنرد عليه: هذا من باب إطلاق الكل وإرادة البعض، وهو كثير جداً في اللغة عموماً ( كقوله تعالى: يجعلون أصابعهم في آذانهم، والمراد الأنامل ).. وهو مشهور في إطلاق بعض السورة والمراد السورة كلها، كقول بعض الصحابة: ( كان النبي أول ما يقرأ في الصلاة الحمد لله رب العالمين ) فالمراد سورة الفاتحة كلها، وكقول بعضهم ( كان يقرأ في ركعتي الفجر قل هو الله أحد وقل يا أيها الكافرون ) وغيرهما كثير. بل وأطلق الصحابة كثيراً بعض الآية وأرادوا الآية كلها، ومنه ما رواه الطبري عن ابن عباس في تفسيره، قال: فجاء جبريل بهذه الآية ( لا يكلف الله نفساً إلا وسعها ).. والمراد الآية كلها بدليل بقية الروايات وإنما عبر ببعضها.. فهل هذا المقطع من الآية آية مستقلة؟! سبحانك ما أغبى أهل البدع.

ثم اعلم أن بعض الآية وإن نزل منفرداً عن بقيتها، فالرسول صلى الله عليه وسلم عندما وضعها معها وفي نسقها، ما وضعها عبثاً، حاشاه، بل لمناسبتها لها. وهذا يبطل كل ترهاته الفاسدة.

ثم واصل مسلسل الحماقات والمجازفات فقال: ( وهذا بعينه ينطبق على آية التطهير كما بينا فهي متفردة في موضوعها ومكان نزولها وسبب نزولها ).. أما عن موضوعها فراجع الموضوع الذي كتبته بعنوان ( من فضائل أمهات المؤمنين ) ففيه فوائد لا تحلم أن تراها عند شيوخك الضلال، وبينا شدة ارتباطها ببقية الآية.. وعن المكان، فلا تأثير له، إذ نزول بعض الآية في مكان لا يعني انفصالها عنها كما بينا.. ثم عن سبب النزول قلنا أنه لم يثبت أن لآية التطهير سبب نزول، فهي آية ابتدائية كما بينا في الأول.. والحمد لله.

ثم قال: ( وثبتت الحجة بأن نساء الرسول ليسوا من آله ).. فأقول أولاً يا جاهل النساء جمع مؤنث فلا يصح أن تقول ( ليسوا ) ولكن يجب أن تقول ( لسن )، فتعلم الكلام قبل أن يأتيك الملام. ثم إني قد قدمت في الأول أن نفي الدليل لا يعني نفي المدلول.. فكيف به ولم ينف الدليل؟! يا موحد، يا أغبى من مسك القلم، هناك من الأدلة ما لا يحصى، فكيف تدعي انتفاء المدلول بانتفاء أحد الأدلة؟! يا جاهل كيف وأنت لم تذكر وجه الدلالة من أحاديث الكساء؟! يا أحمق كيف وقد أثبت أنها دليل عليك لا لك؟!

ثم راح يهذي بكلام لو سمعه منه شيوخه الفجرة لكفروه به.. قال المغبون: ( وإنما آله هم من نزلت بحقهم آية التطهير وهم... ) وعدد أصحاب الكساء.. ومعلوم أن ( إنما ) للحصر.. فهل تحصر الآل على هؤلاء الخمسة، فتخرج ذراريهم؟! سبحانك اللهم.. والله لا أرى خاسراً في نقاش كخسارة الموحد في هذا النقاش.. طعن في الله وفي كتابه فكفره أهل السنة، ثم طعن في آل البيت فكفره الكفار الرافضة!! فلم يحصل شيئاً!!

هذا والحمد لله أولاً وآخراً.. وصلى الله على نبيه محمد وعلى أزواجه أمهات المؤمنين وعلى آله الطاهرين وعلى أصحابه الميامين وعلى من اهتدى بهداه إلى يوم الدين.

الموحد
07-28-2003, 02:16 AM
إلى ناصر الدين والذي لا أراه إلا هادماً للدين
لقد هدمت بسوء خلقك أهم ركن بعث به المصطفى عليه وآله أفضل الصلاة وأتم التسليم حيث يقول المصطفى صلوات الله وسلامه عليه إنما بعثت لأتمم مكارم الأخلاق ، فأي أخلاق أبقيت يا هذا لقد فضحت نفسك بسوء أدبك وقلة حيائك وافتراءك على الناس فلله أشكوا قلة أدبك وافتراءك علي شيعة أهل البيت وجرئتك في سلب حقوق أهل البيت ونسبتها للغير وأقسم بالله العظيم وقرآنه المجيد إني لم أقصد من ردودي جميعها الجرأة على الله وعلى كتابه العزيز فكيف أطعن فيه وهو الثقل الأكبر وأهل البيت اللذين نزلت بحقهم آية التطهير رغم أنفك وأنف كل جاحد وناكر لحقوقهم من الأولين والآخرين هم الثقل الأصغر وهم عدل القرآن وسترى مكانتهم عند الله بمجرد خروجك من هذه الدنيا فلا تفرح بتصفيق الناس لك ومدحهم إياك فإنهم لن ينفعوك فهناك يفرح المؤمنون ويخسر المبطلون وستعرف من هم أهل البيت ولكن بعد فوات الأوان .

لقد افترى هذا الجاني إثماُ عظيماً حيث قال :
--------------------------------------------------------------
( اعلم أن قصة الكساء تثبت أن الآية مختصة بنساء النبي وحدهن دون من سواهن.. كيف؟ فالآية نزلت، ثم غشى النبي صلى الله عليه وسلم علياً وفاطمة والحسن والحسين بالكساء وقرأ الآية، وقال: ( اللهم هؤلاء أهل بيتي ).. فلو كانت الآية نازلة فيهم ما فعل ذلك واكتفى بنزول الله الآية.. لكن فعله ذلك كان بمثابة دعاء لله ليدخلهم في الآية مع زوجاته. ويشهد لذلك ما قاله النبي لأم سلمة حينما أرادت الدخول معهم، حيث قال: ( أنت على مكانك ) أي أنت على مكانك في الآية، فلا حاجة لك بالدخول ).
-------------------------------------------------------------------

لقد أضحتكنا يا هذا كيف تسلب حق أهل البيت الذي أعطاهم إياه رب العزة والجلاله وتنسبه لغيرهم بتفسير أبرد من الثلج فهل أنت مالك الملك لتقسم الأرزاق على العباد اتق الله وكن على حذر لأن الله تعالى يقول : ( ويحذركم الله نفسه ) ، وأقسم بالله العظيم لو أن نساء رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم كن موجودات و سمعن كلامك للعنوك فهن يعرفن قدر أهل البيت ومكانتهم لقد أردت رضا الله فنلت سخطه وسترى عاقبة ما تفوهت به .

لنتتبع ما فاضت به قريحة هذا المفتري الذي يتكلم بما لايعقل ! فكيف يغشيهم الرسول بالكساء ويقرأ الآية ويقول هؤلاء أهل بيتي ثم لا تكون الآية نازلة فيهم وتكون الآية نازلة في نساء النبي (ص) فلماذا أخرج أم سلمة إذاً ؟! أنت بهذا ترمي رسول الله بالهوى والحياد عن الحق فإذا كانت هذه الآية حق من حقوق نساء النبي (ص) فلماذا يسلبها منهم ويعطيها لأصحاب الكساء أليس في هذا تهجم على رسول الله (ص) ثم بعد ذلك تدعي أنك من أمته وتسير على سنته فرسول الله منك براء !!!
ثم إنك هنا اعترفت أن من طلبت من الرسول الدخول معهم هي أم سلمة فلماذا تقول في موضع آخر ما هذا نصه :
ً ----------------------------------------------------------------------------
اعلم أن قصة أم سلمة جاءت بطرق وألفاظ مختلفة، ومن أهل العلم من صححها ومنهم من ضعفها لمخالفتها رواية عائشة عند مسلم. ومعلوم أن من شرط الحديث الصحيح ألا يخالف ما هو أصح، وحديث مسلم لا شك أصح. ولكن نكتب الرد على فرض صحة الحديث.
--------------------------------------------------------------------------------
و أظنك تقصد من كلامك أن آية التطهير نزلت في بيت عائشة والتي سألت الرسول بالدخول تحت الكساء هي عائشة فإن الحديث لم يذكر أن أي امرأة من نساء الرسول سألته بالدخول تحت الكساء فإذا كان كذلك فأنت أدنت نفسك بنفسك لأن ذلك يؤكد أن الآية مختصة تماماً بهؤلاء الخمسة ، وكذلك الحديث يدل على أن رسول الله (ص) أدخلهم تحت الكساء ثم تلى الآية وهذه نقطة ثانية ليست في صالحك . أرأيت كيف انقلب السحر على الساحر ، فأنت أتيت بهذا الحديث ليعينك على غرضك فأصبح حجة عليك !!!! وهو أيضاً من صحيح مسلم الذي لا تستطيع أن تكذب ماجاء فيه . فما رأيك الآن ؟
ولمزيد من الوضوح أذكر الحديث :

أخرج مسلم في صحيحه ( ج4ص127 ) عن طريق عائشة : خرج النبي صلى الله عليه وسلم وعليه مرط مرجل من شعر أسود فجاء الحسن بن علي عليه السلام فأدخله ، ثم جاء الحسين فدخل معه ثم جاءت فاطمة فأدخلها ثم جاء علي فأدخله ثم قال : (( إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيراً )) .

يتبع ...

الموحد
07-28-2003, 02:17 AM
تكملة الموضوع :

وما دمت ذكرت صحيح مسلم فإني آتيك بما يقطع الشك باليقين أن أهل بيت الرسول (ص) هم أصحاب الكساء فهاك هذه الأحاديث من صحيح مسلم :
1-من كتاب فضائل الصحابة – باب فضائل علي بن أبي طالب رضي الله عنه : حدثنا قتيبة بن سعيد ومحمد بن عباد ( وتقاربا في اللفظ ) قالا حدثنا حاتم ( وهو ابن اسماعيل ) عن بكير بن مسمار عن عامر بن سعد بن أبي وقاص عن أبيه قال أمر معاوية بن أبي سفيان فقال ما منعك أن تسب أبا التراب فقال أما ماذكرت ثلاثاً قالهن له رسول الله صلى الله عليه وسلم فلن أسبه لأن تكون لي واحدة منهن أحب إلي من حمر النعم سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول له في بعض مغازيه فقال له علي يارسول اله خلفتني مع النساء والصبيان فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم أما ترضى أن تكون مني بمنزلة هارون من موسى إلا أنه لا نبوة بعدي وسمعته يقول يوم خيبر لأعطين الراية غداً رجلاً يحب الله ورسوله ويحبه الله ورسوله قال فتطاولناها فقال ادعوا لي علياً فأتي به أرمد فبصق في عينيه ودفع الراية إليه ففتح الله عليه ولما نزات هذه الآية فقل تعالوا ندع أبنائنا وأبنائكم دعا رسول الله صلى الله عليه وسلم علياً وفاطمة وحسناً وحسيناً فقال هؤلاء أهلي .

2-وفي نفس الباب : حدثني زهير بن حرب وشجاع بن مخلد جميعاً عن ابن علية قال زهير حدثنا اسماعيل بن إبراهيم حدثني أبو حيان حدثني يزيد ابن حيان قال انطلقت أنا وحصين بن سبرة وعمر بن مسلم إلى زيد بن أرقم فلما جلسنا إليه قال له حصين لقد لقيت يا زيد خيراً كثيراً رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم وسمعت حديثه وغزوت معه وصليت خلفه لقد لقيت يا زيد خيراً كثيراً حدثنا يا زيد ما سمعت من رسول الله صلى الله عليه وسلم قال ياابن أخي والله لقد كبرت سني وقدم عهدي ونسيت بعض الذي كنت أعي من رسول الله صلى الله عليه وسلم فما حدثتكم فاقبلوا ومالا فلا تكلفونيه ثم قال قام رسول الله صلى الله عليه وسلم يوماً فينا خطيباً بماء يدعى خماً بين مكة والمدينة فحمد الله واثنى عليه ووعظ وذكر ثم قال أما بعد ألا أيها الناس فإنما أنا بشر يوشك أن يأتي رسول ربي فأجيب وأنا تارك فيكم ثقلين أولهما كتاب الله فيه الهدى والنور فخذوا بكتاب الله ولستمسكوا به فحث على كتاب الله ورغب فيه ثم قال وأهل بيتي أذكركم الله في أهل بيتي أذكركم الله في أهل بيتي أذكركم الله في أهل بيتي فقال له حصين ومن أهل بيته يا زيد أليس نساؤه قال نساؤه من أهل بيته ولكن أهل بيته من حرم الصدقة بعده قال ومن هم قال هم آل علي وآل عقيل وآل جعفر وآل عباس كل هؤلاء حرموا الصدقة قال نعم .

3- وفي نفس الباب : حدثنا محمد بن بكار بن الريان حدثنا حسان ( يعني ابن إبراهيم عن سعيد ( وهو ابن مسروق ) عن يزيد بن حيان عن زيد بن أرقم قال دخلنا عليه فقلنا له لقد رأيت خيراً لقد صاحبت رسول الله صلى الله عليه وسلم وصليت خلفه وساق الحديث بنحو حديث أبي حيان غير أنه قال ألا وإني تارك فيكم ثقلين أحدهما كتاب الله عز وجل هو حبل الله من اتبعه كان على الهدى ومن تركه كان على ضلالة وفيه فقلنا من أهل بيته نساؤه قال لا وأيم الله إن المرأة تكون مع الرجل العصر من الدهر ثم يطلقها فترجع إلى أبيها وقومها أهل بيته أصله وعصبته الذين حرموا الصدقة بعده .

فهذه الأحاديث تشير وبجلاء أن أهل رسول الله هم من أخرجهم معه في مباهلة نصارى نجران وهذا نص الآية : ( فمن حاجك فيه من بعد ماجاءك من العلم فقل تعالوا ندع أبنائنا وأبنائكم ونساءنا ونساءكم وأنفسنا وأنفسكم ثم نبتهل فنجعل لعنت الله على الكاذبين * ) آل عمران : 61 . وهذه الآية تدلنا على أن رسول الله أخرج معه الحسن والحسين عليهما السلام فهما المقصودان بأبنائنا ، وأخرج معه فاطمة الزهراء عليها السلام وهي المقصودة بنسائنا ، ثم أخرج معه علي بن أبي طالب عليه السلام وهو المقصود بأنفسنا . فهو هنا ذكر النساء فلم يخرج إلا فاطمه فلماذا لم يخرج نساءه ؟ ! سؤال يحتاج إلى إجابه وكذلك هذه الآية تشير إلى عظم شأن من أخرجهم الرسول عليه الصلاة والسلام معه فالحسن والحسين أبنائه وهذا يدحض مقولة من يقول أنهم أبناء علي وفاطمة وليسا أبناء رسول الله (ص) ، وفاطمة هي نساء الرسول (ص) بل هي سيدة نساء المؤمنين فمن يعلوها في الفضل ، وكذلك علي بن أبي طالب هو نفس رسول الله (ص) بنص القرآن فمن يلحقه في الشرف والفضل ؟!! فهذا الذي يتكلم القرآن وليس الشيعة لتتهمهم بالغلو والرفض وما أراك والله إلا ناصبي قد نصبت العداوة لأهل البيت وسلبتهم حقهم الذي أعطاهم إياه الله فماذا تقول لله ولرسوله يوم تلقى رسول الله وبأي وجه تلقاه !!!

ثم ألا تعلم يا هذا يامن تدعي العلم والمعرفة وتسخر من الناس باستعراض عضلاتك في اللغة بأنك تعطي مثلاً سيئاً عن أهل السنة فهل من لديه علماً يسخر ممن هو أقل منه علماً فليس العبرة بكثرة العلم وإنما العبرة بمدى الاستفادة منه في تحسين الأخلاق وما فائدة العلم بلا أخلاق لقد اغتر بك والله من جعلك مدافعاً عنه وخاب سعيه فهلا أخذت من أخلاق رسولنا الكريم ومن قرآننا الحكيم . ألم تقرأ ما قاله الله لنبيه موسى وأخاه هارون عليهما السلام حين بعثهما إلى فرعون هذا الطاغي المتجبر المدعي للربوبية : (( اذهبا إلى فرعون إنه طغى * فقولا له قولاً ليناً لعله يتذكر أو يخشى * )) طه : 43-44 . رب العزة والجلالة القادر على سحق فرعون في الحال لأنه ادعى الربوبية يأمر نبيه أن يكلمه باللين . وأنت أقمت الدنيا وأقعدتها علينا لأجل أننا خالفناك في معتقد تعتقده فكيف نصل إلى الحق ونتبعه جميعاً إذا كان المجادل من أشكالك اللذين لا يعرفون للأدب طريقاً فرويدك ياهذا فنحن في أول الطريق وماذا تفعل في الحقائق التي ستكشف مستقبلاً . أرجوا منك أن تراجع نفسك فنحن في حوار علمي هادف وليس في حلبة مصارعة يستعرض كل منا عضلاته وإن لم تكن من أهل الحوار فتنح ودع المجال لغيرك .

ثم اشهدوا عليه يامسلمين ماذا يقول :

خامساً وعلى القول بصحة رواية أم سلمة يظهر تدليس الرافضة ( ومعلوم عنهم الخبث وقلة الأخلاق في النقاش ).. لم؟ لأن الموحد أحد رجلين.. إما أنه بحث ووصل إلى هذه الأحاديث، أو أنه وجدها عند بعض الملالي فأخذها على عواهنها ووضعها هنا.. فإن كان الأول فهي طامة.. لم؟ لأنه انتقى بعض الروايات وتغافل عن بعض، ففي بعض الطرق قال النبي لأم سلمة: ( أنت من أهل بيتي ).. فيكون الموحد دجالاً والعياذ بالله. وإن كان الثاني فطامة كذلك، لأن الكذب والتدليس والدجل سيكون من شيوخه، فكيف يكون حال تلميذهم؟! ما أخبث الرافضة، قال تعالى في موحد وشيوخه وأمثالهما ( إن الذين يكتمون ما أنزلنا من البينات والهدى من بعد ما بيناه للناس في الكتاب أولئك يلعنهم الله ويلعنهم اللاعنون ) فالعنوهم يا أيها المسلمون استجابة لأمر الله تعالى. اللهم العن من كتم بعض وحيك لشهوة في نفسه.


فهل هذه أخلاق انسان مسلم ، لقد أتيتك بروايات من صحيح مسلم الذي لا تستطيع تكذيبه أن نساء النبي (ص) ليسوا من آله وإنما آله هم من أخرجهم معه لمباهلة نصارى نجران وبينت لك منزلتهم من صحيح مسلم ومن القرآن فمن الذي يكتم الأحاديث ألست أنت فلماذا لم تذكر هذه الأحاديث في استدلالاتك ؟ فأنت أمام احتمالين إما أنك تجهلها وهذه طامة كبرى فكيف لا تعرف ما هو موجود في كتبك وتدعي أنك من أهل العلم . وإن كنت تدري أنها موجودة في كتبك ولم تأت بها فأنت مدعي وكاذب وتخاف أن تأتي بهذه لئلا تفتضح !! فمن يكون كاتماً للبينات ألست أنت ؟ ومن يستحق اللعن ؟ ولكني أترفع عن أن أتساوى بك وأبث شكواي إلى عالم السر والنجوى ليقضي بيني وبينك .

ثم استمعوا لما يقوله أيضاً :

-------------------------------------------------------------------------
سادساً اعلم أن السنة دلت على أن نساء النبي من آله، وذلك مثل ما ثبت في حديث التشهد، وفيه: ( اللهم صل على محمد وعلى أزواجه وذريته ) وفي الرواية الأخرى ( اللهم صل على محمد وعلى آل محمد ).. فتحمل رواية على الأخرى فتكون النتيجة أن آل محمد أوزاجه وذريته. ومنها ما رواه ابن أبي شيبة في مصنفه بإسناد صحيح: ( أن خالد بن سعيد بعث إلى عائشة ببقرة من الصدقة فردتها، وقالت: إنا آل محمد لا تحل لنا الصدقة ) وقالت في حديث آخر وهي تتكلم عن نفسها وبقية الزوجات: ( ما شبع آل رسول الله من خبز بر ) وهذان نصان في فض النزاع، إذ ليس أحد أعلم من عائشة رضي الله عنها بنفسها، ولا شك أنها أخذت هذا عن النبي، وكيف لا تعلم مثل هذا الحكم وقد عاشت معه قرب عشر سنين. أو لعل الرافضة يكذبون أمنا! وكذلك قوله صلى الله عليه وسلم: ( اللهم اجعل رزق آل محمد قوتاً ) وقوله في الأضحية: ( اللهم هذا عن محمد وآل محمد ).
-----------------------------------------------------------------------------

فأقول هذا صحيح مسلم يشهد على زيف ادعائك فاقرأ كتبك أولاً ثم اكتب فإنك تتخبط ولا تدري ما تقول فكيف يرد في صحيح مسلم عن زيد بن أرقم حين سأل : فقلنا من أهل بيته نساؤه قال لا وأيم الله إن المرأة تكون مع الرجل العصر من الدهر ثم يطلقها فترجع إلى أبيها وقومها أهل بيته أصله وعصبته الذين حرموا الصدقة بعده .

ثم تأتي أنت وتقول غير ذلك أليس معنى كلامك أنك تكذب صحيح مسلم فكيف في بداية كلامك تؤكد صحة صحيح مسلم ثم هنا تكذبه ؟ ما هذا التخبط والتناقض ؟ أكل ذلك لتثبت لنساء الرسول (ص) حقاً فرضه الله ورسوله لغيرهم ؟ اتق الله يا رجل !!!!

ثم قال أيضاً :
-------------------------------------------------------------
وللاستزادة انظر ( أهل البيت للعلامة عبد المحسن العباد).
-------------------------------------------------------------

وأنا أقول لك لمزيد من التقوى والضمير انظر صحيح مسلم وصحيح البخاري .


ثم تابع كلامه فقال :
------------------------------------------------------------------
ثم افترى بحماقته المتناهية على الإمام عمر بن الخطاب رضي الله عنه .
------------------------------------------------------------------

انظروا هل سمعتم أحداً يقوا أن عمر إماماً فمن أين أتى بذلك !!

وهل الامامة تعطى لأي من كان ؟ إن نبي الله إبراهيم عليه السلام لم ينل الامامة إلا بعد ابتلاء وامتحان وطلبها لذريته فقال له الله إن الظالمين لا ينالوا عهد الله فكيف نالها عمر بن الخطاب ؟ ومتى ؟ واين ؟ افدنا من علمك الغزير يا علامة زمانك ؟!! واخشى أن تخرج علينا بمقولة أن ابا بكر وعثمان هما إمامان ايضاً ؟ ! ماذا تقول أنت إن الامامة منزلة رفيعة يجعلها الله فيمن يستحقها من عباده لا أن توزعها أنت على العباد ؟

أما باقي كلامك فهو لغو لا فائدة منه وما قدمناه فيه الكفاية لمن كان له قلب أو ألقى السمع وهو شهيد .

فإنها لا تعمى الأبصار ولكن تعمى القلوب التي في الصدور .

عبد المؤمن
07-29-2003, 02:25 PM
بسم الله الرحمن الرحيم

اين انت يا اخ ناصر الدين ؟
هل نعتبر ذلك هو الهدوء الذى يسبق العاصفة ؟
ام ان كفة الاخ الموحد قد رجحت .
نحن بالانتظار .

والله الموفق .

الرئيسي
07-29-2003, 06:10 PM
بسم الله الرحمن الرحيم

إن إخراج الشيعة نساء النبي من آل بيت النبوة خطأ، وهذا إن دل على شيء دل على إحتسائهم لكأس الجهل حتى الثمالة. فقوله تعالى واضحاً: {يَا نِسَاء النَّبِيِّ...} إلى قوله: {... إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً} هي في نساء النبي - صلى الله عليه وعلى آله وسلم - فهل يوجد من في رأسه عقلاً يفكر به يقول بأن قوله تعالى: {يَا نِسَاء النَّبِيِّ...} إلى آخر الآيات في علي والحسن والحسين وفاطمة؟ هل هؤلاء نساء النبي؟

إن في خلقه لشؤون.

وحتى نحسم المسألة لنجعل القرآن الكريم حكمنا، يقول جل جلاله: {يَا نِسَاء النَّبِيِّ لَسْتُنَّ كَأَحَدٍ مِّنَ النِّسَاء إِنِ اتَّقَيْتُنَّ فَلَا تَخْضَعْنَ بِالْقَوْلِ فَيَطْمَعَ الَّذِي فِي قَلْبِهِ مَرَضٌ وَقُلْنَ قَوْلاً مَّعْرُوفاً وَقَرْنَ فِي بُيُوتِكُنَّ وَلَا تَبَرَّجْنَ تَبَرُّجَ الْجَاهِلِيَّةِ الْأُولَى وَأَقِمْنَ الصَّلَاةَ وَآتِينَ الزَّكَاةَ وَأَطِعْنَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً} [الأحزاب: 32-33] من آيات الله تعالى في القرآن الكريم، نقرأ وندرس ونتعلم من هم أهل البيت، لذا فأول التحديات هو معنى كلمة أهل، فمن هم الأهل، المصطلح اللغوي للأهل هو: الأقارب من الأرحام، فالأم من الأهل والأب والأخ والأخت والابن والبنت، محيط ليس منه مفر فكل هؤلاء هم أهل بيت الرجل، و كذلك أهل بيتٍ للمرأة، ثم أن الزوجة من الأهل ما دامت في عصمة زوجها، وهو من أهلها مادامت في عصمته. البحث عن الدلائل من القرآن بالنسبة للزوجة، ذكر الله جل وعلا على لسان الملائكة أن زوجة سيدنا إبراهيم عليه السلام من أهل البيت، فقال: {هَلْ أَتَاكَ حَدِيثُ ضَيْفِ إِبْرَاهِيمَ الْمُكْرَمِينَ إِذْ دَخَلُوا عَلَيْهِ فَقَالُوا سَلَاماً قَالَ سَلَامٌ قَوْمٌ مُّنكَرُونَ فَرَاغَ إِلَى أَهْلِهِ فَجَاء بِعِجْلٍ سَمِينٍ} فراغ إلى أهله، من هم أهله؟ إنهم زوجته في المنزل ودليل ذلك، قوله تعالى: {قَالَتْ يَا وَيْلَتَى أَأَلِدُ وَأَنَاْ عَجُوزٌ وَهَـذَا بَعْلِي شَيْخاً إِنَّ هَـذَا لَشَيْءٌ عَجِيبٌ قَالُواْ أَتَعْجَبِينَ مِنْ أَمْرِ اللّهِ رَحْمَتُ اللّهِ وَبَرَكَاتُهُ عَلَيْكُمْ أَهْلَ الْبَيْتِ إِنَّهُ حَمِيدٌ مَّجِيدٌ} إذ لا مجال لتفسير الآية إلا بأن زوجة سيدنا إبراهيم عليه السلام من أهل بيته، و هذا منطلق يفسر لنا معنى البيت، فالبيت هنا هو بيت سيدنا إبراهيم، فأهل بيتي هي زوجتي أو على الأقل أن زوجتي من أهل بيتي، فالزوجات من أهل البيت الذي ينتمين إليه، وهل هن من أهل بيت أزواجهن أم لا؟ قال تعالى: {وَنُوحاً إِذْ نَادَى مِن قَبْلُ فَاسْتَجَبْنَا لَهُ فَنَجَّيْنَاهُ وَأَهْلَهُ مِنَ الْكَرْبِ الْعَظِيمِ} هنا يذكر الله عز و جل أنه أنجا نوحاً وأهله من الكرب العظيم، والكرب هنا هو الطوفات الذي قتل كل شيء حي، والنداء هنا من نوح عليه السلام هو جزاء الكفار بالعذاب، لقوله تعالى على لسان نوح: {وَقَالَ نُوحٌ رَّبِّ لَا تَذَرْ عَلَى الْأَرْضِ مِنَ الْكَافِرِينَ دَيَّاراً إِنَّكَ إِن تَذَرْهُمْ يُضِلُّوا عِبَادَكَ وَلَا يَلِدُوا إِلَّا فَاجِراً كَفَّاراً} و نرى أن الله استثنى من أهل نوح شخصين هما ابنه، في قوله: {وَقَالَ ارْكَبُواْ فِيهَا بِسْمِ اللّهِ مَجْرَاهَا وَمُرْسَاهَا إِنَّ رَبِّي لَغَفُورٌ رَّحِيمٌ وَهِيَ تَجْرِي بِهِمْ فِي مَوْجٍ كَالْجِبَالِ وَنَادَى نُوحٌ ابْنَهُ وَكَانَ فِي مَعْزِلٍ يَا بُنَيَّ ارْكَب مَّعَنَا وَلاَ تَكُن مَّعَ الْكَافِرِينَ قَالَ سَآوِي إِلَى جَبَلٍ يَعْصِمُنِي مِنَ الْمَاء قَالَ لاَ عَاصِمَ الْيَوْمَ مِنْ أَمْرِ اللّهِ إِلاَّ مَن رَّحِمَ وَحَالَ بَيْنَهُمَا الْمَوْجُ فَكَانَ مِنَ الْمُغْرَقِينَ وَقِيلَ يَا أَرْضُ ابْلَعِي مَاءكِ وَيَا سَمَاء أَقْلِعِي وَغِيضَ الْمَاء وَقُضِيَ الأَمْرُ وَاسْتَوَتْ عَلَى الْجُودِيِّ وَقِيلَ بُعْداً لِّلْقَوْمِ الظَّالِمِينَ وَنَادَى نُوحٌ رَّبَّهُ فَقَالَ رَبِّ إِنَّ ابُنِي مِنْ أَهْلِي وَإِنَّ وَعْدَكَ الْحَقُّ وَأَنتَ أَحْكَمُ الْحَاكِمِينَ قَالَ يَا نُوحُ إِنَّهُ لَيْسَ مِنْ أَهْلِكَ إِنَّهُ عَمَلٌ غَيْرُ صَالِحٍ فَلاَ تَسْأَلْنِ مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ إِنِّي أَعِظُكَ أَن تَكُونَ مِنَ الْجَاهِلِينَ} فالاستثناء هنا هو بسبب أن أبن نوح عليه السلام، كان من العصاة عن أمر ربه و لا يستحق رحمته، ذلك أن نوح عندما نادى ابنه قال له: {وَلاَ تَكُن مَّعَ الْكَافِرِينَ} فكأن ابن نوح لم يكن كافراً لأنه لو كان منهم لكان قول سيدنا نوح: {وَلاَ تَكُن مَّعَ الْكَافِرِينَ}، و المصطلح لا تكن مع تستخدم في اللغة العربية عوضاً عن من، وما يهمنا هنا أن ابن نوح وجب أن يكون من أهله، إلا أن الله أخرجه لأنه {عَمَلٌ غَيْرُ صَالِحٍ}، ونبه الله جل وعلا بذلك سيدنا نوح بأن لا يطلب الرحمة لمن لا يستحق {فَلاَ تَسْأَلْنِ مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ} وكان سؤال (طلب) سيدنا نوح لربه هو طلب الرحمة بابنه، لثقته بأن ذلك اليوم (يوم الطوفان) لن ينجوا منه إلا من صعد السفينة معه {لاَ عَاصِمَ الْيَوْمَ مِنْ أَمْرِ اللّهِ إِلاَّ مَن رَّحِمَ} و قول نوح: {رَبِّ إِنَّ ابُنِي مِنْ أَهْلِي} معلومٌ بثقة صلة القرابة، لكن ابن نوح كان قد تأثر بالبيئة الاجتماعية السيئة السائدة فكان يوافق المجتمع ويخالف والده، فأخرجه الله من أهلية بيت النبوة، فأجاب سيدنا نوح {قَالَ يَا نُوحُ إِنَّهُ لَيْسَ مِنْ أَهْلِكَ} ولم يقل "إنه ليس ابنك" وهذا يعلل أن ابن نوح هو ابنه، ولكنه ليس من أهله، و برر الله سبب ذلك بانه عمل غير صالح، ثم أن زوجته من أهله رغم أنها رضيت باتباع ابنها فكانت بهذا العمل قد خانت زوجها لعدم الذهاب معه، و لأن ابنها كان يتبع الفاسقين بوصفه عمل غير صالح، فقد كانت من المغرقين، لقوله جل شأنه: {ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلاً لِّلَّذِينَ كَفَرُوا اِمْرَأَةَ نُوحٍ وَاِمْرَأَةَ لُوطٍ كَانَتَا تَحْتَ عَبْدَيْنِ مِنْ عِبَادِنَا صَالِحَيْنِ فَخَانَتَاهُمَا فَلَمْ يُغْنِيَا عَنْهُمَا مِنَ اللَّهِ شَيْئاً وَقِيلَ ادْخُلَا النَّارَ مَعَ الدَّاخِلِينَ} ولقد ذكر الله ذلك لسيدنا نوحٌ عليه السلام بأن ابنه وزوجته لن يكونا من الناجين، لذا فقد كان طلب نوحٍ من الله رحمة ابنه بدافع شفقة الأبوة، و دليل معرفته قوله تعالى: {فَأَوْحَيْنَا إِلَيْهِ أَنِ اصْنَعِ الْفُلْكَ بِأَعْيُنِنَا وَوَحْيِنَا فَإِذَا جَاء أَمْرُنَا وَفَارَ التَّنُّورُ فَاسْلُكْ فِيهَا مِن كُلٍّ زَوْجَيْنِ اثْنَيْنِ وَأَهْلَكَ إِلَّا مَن سَبَقَ عَلَيْهِ الْقَوْلُ مِنْهُمْ وَلَا تُخَاطِبْنِي فِي الَّذِينَ ظَلَمُوا إِنَّهُم مُّغْرَقُونَ} فذكر الله لنوح: {فَاسْلُكْ فِيهَا مِن كُلٍّ زَوْجَيْنِ اثْنَيْنِ وَأَهْلَكَ إِلَّا مَن سَبَقَ عَلَيْهِ الْقَوْلُ مِنْهُمْ} دلالة على أن عنده أولاد وربما زوجات غير زوجته وابنه اللذان غرقا في الطوفان، فاستثناءهم بـ{إِلَّا} من {أَهْلَكَ} تعنى أن زوجته من أهله لأنها غرقت وهي في عصمته، فالاستثناء هنا من الأهل شملها ولم يشمل ابنه لأن الله أخرجه بالآية السابقة من محيط أهل سيدنا نوح عليه السلام: {إِنَّهُ لَيْسَ مِنْ أَهْلِكَ} وبذا تكون الزوجة من أهل الزوج مادامت في عصمته، وتأكيد عدم رضى الله عن ابن نوح قوله: {وَلَا تُخَاطِبْنِي فِي الَّذِينَ ظَلَمُوا إِنَّهُم مُّغْرَقُونَ} فالواو واو الإضافة بعد من سبق عليه