الرئيسي
06-26-2003, 06:24 AM
بسم الله الرحمن الرحيم
يعتقد أهل السنّة والجماعة بأن لله يدين تليق بجلاله وكماله، فنثبتها من غير تحريف ولا تعطيل ولا تمثيل، لقول الله تعالى: {بَلْ يَدَاهُ مَبْسُوطَتَانِ} وقوله: {يَدُ اللَّهِ فَوْقَ أَيْدِيهِمْ}، وقال سبحانه لإبليس: {يَا إِبْلِيسُ مَا مَنَعَكَ أَن تَسْجُدَ لِمَا خَلَقْتُ بِيَدَيَّ}
وعن عبدالله بن مسعود قال: جاء حبر إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - فقال: يا محمد! أو يا أبا القاسم! إن الله تعالى يمسك السماوات يوم القيامة على إصبع. والأرضين على إصبع. والجبال والشجر على إصبع. والماء والثرى على إصبع. وسائر الخلق على إصبع. ثم يهزهن فيقول: أنا الملك. أنا الملك. فضحك رسول الله - صلى الله عليه وعلى آله وسلم - تعجباً مما قال الحبر. تصديقا له. ثم قرأ: {وَمَا قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ وَالْأَرْضُ جَمِيعاً قَبْضَتُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَالسَّماوَاتُ مَطْوِيَّاتٌ بِيَمِينِهِ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى عَمَّا يُشْرِكُونَ}.
فإن أقوى حجة يتحجج بها أهل السنّة والجماعة على الحشوية في إثبات صفة اليد، هو قوله تعالى: {يَا إِبْلِيسُ مَا مَنَعَكَ أَن تَسْجُدَ لِمَا خَلَقْتُ بِيَدَيَّ}.
فلا يجوز تفسير اليدين في الآية بالقدرة وغيرها من التأويلات. لأنه لا يجوز أن يقال لما خلقت بقدرتي إجماعاً - فيما أعتقد - لأن الذي ندين به نحن أهل السنة والجماعة وغيرنا - فيما أعلم - أن لله قدرة واحدة وباهرة. {وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ} لعدم الدليل على التعدد. وعلى ذلك قس على القوة وغيرها من التأويلات.
كما إنه لا يجوز عند أهل اللسان أن يقول القائل: "عملت بيديّ" أي: قدرة أو لقوة أو النعمة. فهذا التأويل لا يحتمل لفظ الآية ببنيته الخاصة من تثنية. إذ إن وقع اليد في تركيب الآية أضاف سبحانه فيه الفعل إلى نفسه ثم تعدى الفعل إلى اليد بـ"ـالباء" التي هي نظير: كتبت بالقلم، وهي اليد، وجعل ذلك خاصة خص بها صفيه آدم دون البشر، فهذا مما يحيل تأويل اليد في النص بالقدرة، وإن كانت في تركيب آخر تصلح لذلك. فلا يلزم من صلاحية اللفظ لمعنى ما في تركيب صلاحيته له في كل تركيب.
فلو كان المراد منه القدرة أو القوة أو النعمة لم يكن ذكر اليد بعد نسبة الفعل إلى الفاعل معنى، فكيف وقد دخلت عليها الباء، فكيف إذا ثنيت.
أما الشيعة، فقد سلكت مسلك الحشوية من المعتزلة والأشاعرة والماتريدية والجهمية، في تعطيل هذه الصفة، فقالوا بأن ليس لله يداً، فشبهوا الله بالأجدم - تعالى الله عما يفتري الظالمون -.
بل، قد تمادت الرافضة في ضلالهم، فاعتقدوا بأن يد الله هو علي بن أبي طالب - تعالى الله عما يقولون -، إذ قال شاعرهم كاظم الأُزري، في قصيدته الشركية:
يا بــــــن عــــــم النـبي أنت يد الله = التي عــــمَّ كـــــل شــــيءٍ نــــداها
ونسبوا كذباً إلى علي - رضي الله عنه - أنه قال: "أنا عين الله، وأنا يد الله، وأنا جنب الله، وأنا باب الله".
انظر: بصائر الدرجات، ص81.
تعالى الله عما يفتري الظالمون.
{إِنَّ الشِّرْكَ لَظُلْمٌ عَظِيمٌ}
وسبحانك اللهم وبحمدك أشهد أن لا إله إلا أنت أستغفرك وأتوب إليك.
أخوكم/ أبو إبراهيم أحمد الرئيسي البلوشي.
يعتقد أهل السنّة والجماعة بأن لله يدين تليق بجلاله وكماله، فنثبتها من غير تحريف ولا تعطيل ولا تمثيل، لقول الله تعالى: {بَلْ يَدَاهُ مَبْسُوطَتَانِ} وقوله: {يَدُ اللَّهِ فَوْقَ أَيْدِيهِمْ}، وقال سبحانه لإبليس: {يَا إِبْلِيسُ مَا مَنَعَكَ أَن تَسْجُدَ لِمَا خَلَقْتُ بِيَدَيَّ}
وعن عبدالله بن مسعود قال: جاء حبر إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - فقال: يا محمد! أو يا أبا القاسم! إن الله تعالى يمسك السماوات يوم القيامة على إصبع. والأرضين على إصبع. والجبال والشجر على إصبع. والماء والثرى على إصبع. وسائر الخلق على إصبع. ثم يهزهن فيقول: أنا الملك. أنا الملك. فضحك رسول الله - صلى الله عليه وعلى آله وسلم - تعجباً مما قال الحبر. تصديقا له. ثم قرأ: {وَمَا قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ وَالْأَرْضُ جَمِيعاً قَبْضَتُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَالسَّماوَاتُ مَطْوِيَّاتٌ بِيَمِينِهِ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى عَمَّا يُشْرِكُونَ}.
فإن أقوى حجة يتحجج بها أهل السنّة والجماعة على الحشوية في إثبات صفة اليد، هو قوله تعالى: {يَا إِبْلِيسُ مَا مَنَعَكَ أَن تَسْجُدَ لِمَا خَلَقْتُ بِيَدَيَّ}.
فلا يجوز تفسير اليدين في الآية بالقدرة وغيرها من التأويلات. لأنه لا يجوز أن يقال لما خلقت بقدرتي إجماعاً - فيما أعتقد - لأن الذي ندين به نحن أهل السنة والجماعة وغيرنا - فيما أعلم - أن لله قدرة واحدة وباهرة. {وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ} لعدم الدليل على التعدد. وعلى ذلك قس على القوة وغيرها من التأويلات.
كما إنه لا يجوز عند أهل اللسان أن يقول القائل: "عملت بيديّ" أي: قدرة أو لقوة أو النعمة. فهذا التأويل لا يحتمل لفظ الآية ببنيته الخاصة من تثنية. إذ إن وقع اليد في تركيب الآية أضاف سبحانه فيه الفعل إلى نفسه ثم تعدى الفعل إلى اليد بـ"ـالباء" التي هي نظير: كتبت بالقلم، وهي اليد، وجعل ذلك خاصة خص بها صفيه آدم دون البشر، فهذا مما يحيل تأويل اليد في النص بالقدرة، وإن كانت في تركيب آخر تصلح لذلك. فلا يلزم من صلاحية اللفظ لمعنى ما في تركيب صلاحيته له في كل تركيب.
فلو كان المراد منه القدرة أو القوة أو النعمة لم يكن ذكر اليد بعد نسبة الفعل إلى الفاعل معنى، فكيف وقد دخلت عليها الباء، فكيف إذا ثنيت.
أما الشيعة، فقد سلكت مسلك الحشوية من المعتزلة والأشاعرة والماتريدية والجهمية، في تعطيل هذه الصفة، فقالوا بأن ليس لله يداً، فشبهوا الله بالأجدم - تعالى الله عما يفتري الظالمون -.
بل، قد تمادت الرافضة في ضلالهم، فاعتقدوا بأن يد الله هو علي بن أبي طالب - تعالى الله عما يقولون -، إذ قال شاعرهم كاظم الأُزري، في قصيدته الشركية:
يا بــــــن عــــــم النـبي أنت يد الله = التي عــــمَّ كـــــل شــــيءٍ نــــداها
ونسبوا كذباً إلى علي - رضي الله عنه - أنه قال: "أنا عين الله، وأنا يد الله، وأنا جنب الله، وأنا باب الله".
انظر: بصائر الدرجات، ص81.
تعالى الله عما يفتري الظالمون.
{إِنَّ الشِّرْكَ لَظُلْمٌ عَظِيمٌ}
وسبحانك اللهم وبحمدك أشهد أن لا إله إلا أنت أستغفرك وأتوب إليك.
أخوكم/ أبو إبراهيم أحمد الرئيسي البلوشي.