صبحي ياسين
04-20-2008, 11:49 PM
كؤوس الغربة
سَلَكْتُ التِّيهَ يوماً والشـِّـــــعابا
ونادمتُ الكــــــواكبَ والشهابا
وأَسْـــبَلْتُ الجفونَ على عيونٍ
ســــــــقاها الدهرُ همّاً واكتئابا
ذكــــرتُ الدارَ والأحبابَ فيها
وجرحاً يفقدُ العقلَ الصـــــوابا
بــــــلادي بلبلٌ أضحى حزينا
وبيتي بات في أرضي خــرابا
وعصـفورٌ لنا في الحقلِ يبكي
حبيباً ضــــاع في الدنيا وغابا
هناك الأرضُ أَنَّتْ في ربــاها
وَقَــــدّتْ بعد غَيْبتنا الثــــــيابا
وشيخٌ فوقــــــها يمشي جريحاً
وطفلٌ تحت سـوطِ الويلِ شابا
يَمُرّ العمرُ والأيامُ تجــــــــري
وجـــــرحُ القلبِ يلتهبُ التهابا
وآهاتٌ لنا في الصـــــدرِ تغلي
وسيفُ الدهرِ يـــــزدادُ اقترابا
ديـــــــــار الله جُبْناها طـــويلاً
وأمضينا الشــبابَ بها اغترابا
فـــــــما لـَــذّتْ لنا حينا طعاماً
ولا ســــــاغت لنا يوماً شرابا
بلادي أَنْتِ نَبْعٌ في ضـــلوعي
إذا ما أضـــــحتْ الدنيا سرابا
على شــــــــفتيكِ آمالي تَهادتْ
وفي عينيّ عشقُ الأرض ذابا
ذكرتُ هـــــواكِ والدنيا أَصيلٌ
ونورُ الشمسِ يفترشُ الهضابا
رأيتُ القدسَ تَمْســــــحُ مُقْلتيها
وآهُ الجــــــــرحِ ترسلها عذابا
وتكتبُ بالدمــاءِ على رباها :
سئمتُ الشجبَ منكم والخطابا
-
تعالَوا واقــرأوا التاريخَ عندي
وهـــــاتوا الأمسَ نفتحه كتابا
أرى الأعداءَ جــــاءونا بسيفٍ
وجاســـــــوا في روابينا ذئابا
أنرجو سلــــــمَهم من بعدِ غدرٍ
وقد جعلوا الدماءَ لهم شــرابا
أنرجو سلــــمهم من بعد بطشٍ
وقد هَتَكوا المَحـارمَ والحجابا
أنرجو سلـــــــمَهمْ واللؤمُ فيهم
وقد هَدَموا المســـاجدَ والقِبابا
ألا يا لُحـــــمةَ الأحبابِ عودي
فجرحُ القدسِ يـــــزدادُ التهابا
فلو أنّ القلوب على إئتـــــلافٍ
لما هَتَكَ العــــــــــداةُ لنا نقابا
ولو كــــــنا كما كــــانوا كباراً
لـــما داسَ اليـــــهودُ لنا ترابا
ركبنا الصعبَ في الدنيا جواداً
وَهَيَّأْنا الشّكـــــائمَ والرِّكـــابا
فإن هَزّ الزمــــانُ لنا حـــساماً
نزلنا فوق هــــــامتهِ حِـــرابا
بـــــــلادي بات فيها مَنْ يَفيها
شــــبابٌ أَلْبَسوا الأملَ الشبابا
فعـــــــــودوا مثلما كنتمْ وَخَلّوا
شـــــراعَ المجدِ يجتازُ العُبابا
(عن ديوان مخاض الهزيمة(
الشاعر:صبحي ياسين
سَلَكْتُ التِّيهَ يوماً والشـِّـــــعابا
ونادمتُ الكــــــواكبَ والشهابا
وأَسْـــبَلْتُ الجفونَ على عيونٍ
ســــــــقاها الدهرُ همّاً واكتئابا
ذكــــرتُ الدارَ والأحبابَ فيها
وجرحاً يفقدُ العقلَ الصـــــوابا
بــــــلادي بلبلٌ أضحى حزينا
وبيتي بات في أرضي خــرابا
وعصـفورٌ لنا في الحقلِ يبكي
حبيباً ضــــاع في الدنيا وغابا
هناك الأرضُ أَنَّتْ في ربــاها
وَقَــــدّتْ بعد غَيْبتنا الثــــــيابا
وشيخٌ فوقــــــها يمشي جريحاً
وطفلٌ تحت سـوطِ الويلِ شابا
يَمُرّ العمرُ والأيامُ تجــــــــري
وجـــــرحُ القلبِ يلتهبُ التهابا
وآهاتٌ لنا في الصـــــدرِ تغلي
وسيفُ الدهرِ يـــــزدادُ اقترابا
ديـــــــــار الله جُبْناها طـــويلاً
وأمضينا الشــبابَ بها اغترابا
فـــــــما لـَــذّتْ لنا حينا طعاماً
ولا ســــــاغت لنا يوماً شرابا
بلادي أَنْتِ نَبْعٌ في ضـــلوعي
إذا ما أضـــــحتْ الدنيا سرابا
على شــــــــفتيكِ آمالي تَهادتْ
وفي عينيّ عشقُ الأرض ذابا
ذكرتُ هـــــواكِ والدنيا أَصيلٌ
ونورُ الشمسِ يفترشُ الهضابا
رأيتُ القدسَ تَمْســــــحُ مُقْلتيها
وآهُ الجــــــــرحِ ترسلها عذابا
وتكتبُ بالدمــاءِ على رباها :
سئمتُ الشجبَ منكم والخطابا
-
تعالَوا واقــرأوا التاريخَ عندي
وهـــــاتوا الأمسَ نفتحه كتابا
أرى الأعداءَ جــــاءونا بسيفٍ
وجاســـــــوا في روابينا ذئابا
أنرجو سلــــــمَهم من بعدِ غدرٍ
وقد جعلوا الدماءَ لهم شــرابا
أنرجو سلــــمهم من بعد بطشٍ
وقد هَتَكوا المَحـارمَ والحجابا
أنرجو سلـــــــمَهمْ واللؤمُ فيهم
وقد هَدَموا المســـاجدَ والقِبابا
ألا يا لُحـــــمةَ الأحبابِ عودي
فجرحُ القدسِ يـــــزدادُ التهابا
فلو أنّ القلوب على إئتـــــلافٍ
لما هَتَكَ العــــــــــداةُ لنا نقابا
ولو كــــــنا كما كــــانوا كباراً
لـــما داسَ اليـــــهودُ لنا ترابا
ركبنا الصعبَ في الدنيا جواداً
وَهَيَّأْنا الشّكـــــائمَ والرِّكـــابا
فإن هَزّ الزمــــانُ لنا حـــساماً
نزلنا فوق هــــــامتهِ حِـــرابا
بـــــــلادي بات فيها مَنْ يَفيها
شــــبابٌ أَلْبَسوا الأملَ الشبابا
فعـــــــــودوا مثلما كنتمْ وَخَلّوا
شـــــراعَ المجدِ يجتازُ العُبابا
(عن ديوان مخاض الهزيمة(
الشاعر:صبحي ياسين