قطرة ندى
03-12-2008, 08:21 PM
بسم الله الرحمن الرحيم ..
الشعر النبطي أو العامي ..أو ...الشعبي أو البدوي ..
اختلفت الآراء حول سبب تسميته بالنبطي ..
ذكر الشاعر عبد الله الهيثمي عدة أقوال لهذا المسمى فقال :
يقولون: " إن كلمة النبط مشتقة من الاستنباط لأن العامية استنبطته من الفصيح من قولهم: "استنبط الماء": إذا استخرجه. ثانياً: يقولون: "إن النبط منسوب إلى موضع قرب المدينة المنورة قريباً من حوراء. ثالثاً: يقولون: "إن الشعر النبطي منسوب إلى الأنباط، وهم جيل من العرب قديم استقر في منطقة الهلال الخصيب بين القرن الثاني (ق.م) والقرن السادس الميلادي. وهذا قول لا يصح لأن الشعر النبطي ينسب إلى شعراء الجزيرة العربية الذين تنحدر أصولهم من الأصول العربية المعروفة، وأسماؤهم معروفة من أشعارهم، ولا صلة لهم بالأنباط مطلقاً، ويضاف إلى ذلك أن الكتب التاريخية التي درست الأنباط لم تذكر الشعر النبطي مطلقاً على الرغم من بحثها المستفيض والدقيق بأصلهم وتراثهم. وابن خلدون في مقدمته لم ينسب الشعر النبطي للأنباط بل اكتفى بقوله : "الشعر البدوي". رابعاً: وهو أن العرب لما تغيرت ألسنتهم واختلطت بألسن الأعاجم بدأوا يسمون من يتكلم بهذه اللهجة "نبطي" أي أنه عجمي، وكان من يعمل في الفلاحة والزراعة من أهل السواد يسمى عندهم نبطي لأن حرفة النبط الحراثة. وهؤلاء النبط لما فتحت البلدان ومصرت الأمصار لم يتركوا بلادهم وبقوا فيها وتعلموا العربية لكن بلهجتهم ولكنتهم فخربوها وكسروها.
فكان العرب يسمون الأعاجم نبطاً ومن لا يقيم لسانه كذلك، وقد سئل ابن القرية عن أهل عمان وأهل البحرين فقال: "أهل عمان عرب استنبطوا، وأهل البحرين نبط استعربوا". أي أن العرب أطلقوا على شعر العامة اسم الشعر النبطي، لأنهم احتقروه ورموه بادئ ذي بدء بالعجمة والرطانة وهو الرأي الراجح في هذه المعضلة. وقد رأي هذا الرأي الأديب الكبير عبد الله بن محمد بن خميس في كتابه النفيس "الأدب الشعبي في جزيرة العرب".
ويذكر أن الناس في الجزيرة العربية بدأوا يتداولون هذا النوع من الشعر في القرن الخامس الهجري ..والله أعلم )
ويضيف الشاعر عبد الله الهيثمي قائلاً :
بداية اللحن ونشأة العامية:
اللحن هو الخطأ في إعراب الكلمة، ولم يكن موجوداً قبل الإسلام وإنما وجد بعده لما دخل الناس فيه أفواجاً وانتشر في الأقطار وخالط العرب غيرهم من الأعاجم. وبقيت البادية في مأمن منه لا يعرفونه، ولذا كان بنو مروان يلزمون أولادهم البادية، لتقويم ألسنتهم، وبقي اللحن يزداد حتى صار الأمر إلى بني العباس. ولابد هنا من الإشارة إلى أولئك الباحثين الذين افتروا على اللغة العربية بقولهم: "إن العامية هي أصل الفصحى"!. من أين لهم هذا الاستنباط العجيب، ومن أين أخذوه؟ إنه كذب وبهتان.
نشأة الشعر العامي:
كان من نتاج فساد اللسان العربي وبعد العرب عن اللغة الفصيحة، وتمكن اللحن منهم حتى صار طبيعة لا يتخاطبون إلا به، وبقيت العربية الفصحى للخطب والرسائل والشعراء المتأدبين بها، كان من نتاجها نشوء الشعر العامي عند أهلها من العامة وهذا أمر طبيعي. ولا ندري متى نشأ الشعر العامي إلا أن هناك ما قد يكون دليلاً على أنه وجد في القرن الثاني الهجري كقصيدة عبد الله بن خرداذبه الذي يقول فيها:
أنا جيت من طـرق موصل........
أحمل قلل خمريـــا
من شـــارك الملـــوك........
لابد مــن سكريــا
وربما كان أول من بدأ الشعر العامي هم المستعربون من المغنين الذين كانوا يستثقلون الفصحى فقالوها بلغتهم العامية آنذاك. وبقيت البادية بعيدة عن مثل هذه الأشعار حتى القرن الرابع عندما بدأت ألسن الأعراب بالتغير فنشأ الشعر البدوي الذي بقي محافظاً على صفات القصيدة الفصيحة نفسها، ولكن من دون إعراب وبلهجة عامية.
تطور الشعر العامي:
كان الشعر العامي أو النبطي في بدايته على أوزان العرب القديمة، ثم ظهرت فيه بعض اللهجات العامية واللحن في الإعراب، ثم زاد اللحن حتى صار في الكلمة نفسها وفي صرفها، وبقي الشعر مدة يقرض على هذا الأسلوب؛ ثم ازداد اللحن حتى اختفى الإعراب والصرف تماماً وبقيت الكلمات أقرب إلى الفصحى من حيث اللفظ لا الإعراب، ثم بدأوا بإدخال الكلمات العامية الدخيلة الكثيرة واستخدموا أوزاناً جديدة وبدأوا يكسرون في الألفاظ حتى لا تكاد تفهم بلا فصاحة ولا بيان.
**********
ليس الهدف من هذا الموضوع التعرف على الشعر الشعبي العامي بل لبيان الخطر المحدق بالفصحى ..من جراء هذا النوع من الشعر العامي ..خاصة مع انتشاره بين الناس وترويج وسائل الإعلام لهذا النوع ..ورصد الجوائز بصورة اشبه ما تصور بالحملة الشرسة على لغة القرآن ..
لي عودة بإذن الله تعالى ..
الشعر النبطي أو العامي ..أو ...الشعبي أو البدوي ..
اختلفت الآراء حول سبب تسميته بالنبطي ..
ذكر الشاعر عبد الله الهيثمي عدة أقوال لهذا المسمى فقال :
يقولون: " إن كلمة النبط مشتقة من الاستنباط لأن العامية استنبطته من الفصيح من قولهم: "استنبط الماء": إذا استخرجه. ثانياً: يقولون: "إن النبط منسوب إلى موضع قرب المدينة المنورة قريباً من حوراء. ثالثاً: يقولون: "إن الشعر النبطي منسوب إلى الأنباط، وهم جيل من العرب قديم استقر في منطقة الهلال الخصيب بين القرن الثاني (ق.م) والقرن السادس الميلادي. وهذا قول لا يصح لأن الشعر النبطي ينسب إلى شعراء الجزيرة العربية الذين تنحدر أصولهم من الأصول العربية المعروفة، وأسماؤهم معروفة من أشعارهم، ولا صلة لهم بالأنباط مطلقاً، ويضاف إلى ذلك أن الكتب التاريخية التي درست الأنباط لم تذكر الشعر النبطي مطلقاً على الرغم من بحثها المستفيض والدقيق بأصلهم وتراثهم. وابن خلدون في مقدمته لم ينسب الشعر النبطي للأنباط بل اكتفى بقوله : "الشعر البدوي". رابعاً: وهو أن العرب لما تغيرت ألسنتهم واختلطت بألسن الأعاجم بدأوا يسمون من يتكلم بهذه اللهجة "نبطي" أي أنه عجمي، وكان من يعمل في الفلاحة والزراعة من أهل السواد يسمى عندهم نبطي لأن حرفة النبط الحراثة. وهؤلاء النبط لما فتحت البلدان ومصرت الأمصار لم يتركوا بلادهم وبقوا فيها وتعلموا العربية لكن بلهجتهم ولكنتهم فخربوها وكسروها.
فكان العرب يسمون الأعاجم نبطاً ومن لا يقيم لسانه كذلك، وقد سئل ابن القرية عن أهل عمان وأهل البحرين فقال: "أهل عمان عرب استنبطوا، وأهل البحرين نبط استعربوا". أي أن العرب أطلقوا على شعر العامة اسم الشعر النبطي، لأنهم احتقروه ورموه بادئ ذي بدء بالعجمة والرطانة وهو الرأي الراجح في هذه المعضلة. وقد رأي هذا الرأي الأديب الكبير عبد الله بن محمد بن خميس في كتابه النفيس "الأدب الشعبي في جزيرة العرب".
ويذكر أن الناس في الجزيرة العربية بدأوا يتداولون هذا النوع من الشعر في القرن الخامس الهجري ..والله أعلم )
ويضيف الشاعر عبد الله الهيثمي قائلاً :
بداية اللحن ونشأة العامية:
اللحن هو الخطأ في إعراب الكلمة، ولم يكن موجوداً قبل الإسلام وإنما وجد بعده لما دخل الناس فيه أفواجاً وانتشر في الأقطار وخالط العرب غيرهم من الأعاجم. وبقيت البادية في مأمن منه لا يعرفونه، ولذا كان بنو مروان يلزمون أولادهم البادية، لتقويم ألسنتهم، وبقي اللحن يزداد حتى صار الأمر إلى بني العباس. ولابد هنا من الإشارة إلى أولئك الباحثين الذين افتروا على اللغة العربية بقولهم: "إن العامية هي أصل الفصحى"!. من أين لهم هذا الاستنباط العجيب، ومن أين أخذوه؟ إنه كذب وبهتان.
نشأة الشعر العامي:
كان من نتاج فساد اللسان العربي وبعد العرب عن اللغة الفصيحة، وتمكن اللحن منهم حتى صار طبيعة لا يتخاطبون إلا به، وبقيت العربية الفصحى للخطب والرسائل والشعراء المتأدبين بها، كان من نتاجها نشوء الشعر العامي عند أهلها من العامة وهذا أمر طبيعي. ولا ندري متى نشأ الشعر العامي إلا أن هناك ما قد يكون دليلاً على أنه وجد في القرن الثاني الهجري كقصيدة عبد الله بن خرداذبه الذي يقول فيها:
أنا جيت من طـرق موصل........
أحمل قلل خمريـــا
من شـــارك الملـــوك........
لابد مــن سكريــا
وربما كان أول من بدأ الشعر العامي هم المستعربون من المغنين الذين كانوا يستثقلون الفصحى فقالوها بلغتهم العامية آنذاك. وبقيت البادية بعيدة عن مثل هذه الأشعار حتى القرن الرابع عندما بدأت ألسن الأعراب بالتغير فنشأ الشعر البدوي الذي بقي محافظاً على صفات القصيدة الفصيحة نفسها، ولكن من دون إعراب وبلهجة عامية.
تطور الشعر العامي:
كان الشعر العامي أو النبطي في بدايته على أوزان العرب القديمة، ثم ظهرت فيه بعض اللهجات العامية واللحن في الإعراب، ثم زاد اللحن حتى صار في الكلمة نفسها وفي صرفها، وبقي الشعر مدة يقرض على هذا الأسلوب؛ ثم ازداد اللحن حتى اختفى الإعراب والصرف تماماً وبقيت الكلمات أقرب إلى الفصحى من حيث اللفظ لا الإعراب، ثم بدأوا بإدخال الكلمات العامية الدخيلة الكثيرة واستخدموا أوزاناً جديدة وبدأوا يكسرون في الألفاظ حتى لا تكاد تفهم بلا فصاحة ولا بيان.
**********
ليس الهدف من هذا الموضوع التعرف على الشعر الشعبي العامي بل لبيان الخطر المحدق بالفصحى ..من جراء هذا النوع من الشعر العامي ..خاصة مع انتشاره بين الناس وترويج وسائل الإعلام لهذا النوع ..ورصد الجوائز بصورة اشبه ما تصور بالحملة الشرسة على لغة القرآن ..
لي عودة بإذن الله تعالى ..