قطرة ندى
01-11-2008, 10:05 PM
http://www.yesmeenah.com/smiles/smiles/49/e1%20(11).gif (http://www.yesmeenah.com)
فوائد في اللغة 1
( قَدِمَ )
لها ثلاث حالات:
- قَدِم يَقْدَم من باب فَرِحَ يَفْرَحُ إذا ورد إلى البلد، أو المكان.
- قَدَم يقدُمُ من باب نَصَرَ يَنْصُرُ، إذا تقدّم القوم، ومنه قوله تعالى: يَقْدُمُ قَوْمَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَأَوْرَدَهُمُ النَّارَ .
- قَدُم يَقْدُم على وزن (شَرُفَ وكَرُمَ ) إذا صار قديمًا.
( فَرَغَ ) لها حالتان:
- فرَغ يفرُغ من باب نَصَرَ يَنْصُرُ، إذا فرَغ من الشغل وانتهى منه، ومنه قوله تعالى: سَنَفْرُغُ لَكُمْ أَيُّهَا الثَّقَلَانِ .
- فرغ يفرَغ من فرح يفرح، إذا فرغ الإناء من ما وضع فيه.
( رَشَدَ ): له وزنان:
- أحدهما: رَشَدَ يَرْشُدُ من باب نَصَرَ يَنْصُرُ ومصدره الرُّشد: بضم الراء وإسكان الشين، ومنه قوله: فَإِنْ آنَسْتُمْ مِنْهُمْ رُشْدًا .
- الثاني: رَشِدَ يرْشَد من باب تَعِبَ يَتْعَبُ ومصدره الرَّشَد بفتح الراء وفتح الشين ومنه قوله تعالى: أَمْ أَرَادَ بِهِمْ رَبُّهُمْ رَشَدًا وكل من الوزنين لا زم غير متعدي، ومعناهما واحد وهو الصلاح في الدين، وقيل: في المال، وقيل: فيهما.
المضعّف المجزوم يفتح مثل: لم يضرَّ ولم يشدَّ، وإذا اتصل به ضمير الغائب جاز نصبه وجاز رفعه اتباعًا للهاء، مثل: لم يضرُّه ولم يضرَّه، فتح الراء على الأصل وبضمها اتباعًا للهاء، إلا إذا كان ضمير الهاء للمؤنث، فإنه يفتح فقط مثل: لم يضرَّها.
الاسم إذا كان ثانيه صحيحًا ساكنًا، وثالثه حرف علة ولم يكن آخره هاء، فإنه في النسبة يبقى ثانيه ساكنًا ولا يُحرّك، مثل: نَحْوٌ، يقال: نَحْوِيٌّ.
أما إذا كان آخره هاء فإنه يُحرك ثانيه في النسبة فيقال: رَبْوة، رَبَويّ، ورَكْوةّ، رَكَوىّ، وعَبْوة، عَبَوىّ.
القاعدة في الثلاثي المعتل الآخر، وهو ما كان آخره حرف علة، فإنه في النسبة يفتح ثانيه وهو أوسط حروفه، فيقال في نسبة ( نحْو، وفرْو، وبدْو ): نَحَويّ، وفَرَويّ، وبَدَويّ أما إذا كان صحيح الآخر في النسبة يبقى ثانيه ساكنًا مثل: جنْب، وعمْرو، وكلْب، فيقال في النسبة: جنْبِيّ، وعمْرِيّ، وكلْبِيّ. يراجع في ذلك " اللباب في الأنساب ".
الفعل الماضي المعتل الآخر بالألف إذا كان أصله يائيًّا كتب الألف بالكرسي ياء مثل: رأى، وقضى، وكفى، أما إذا كان أصله واوًا فإنها يكتب ألف مثل: دعا وغزا ورجا.
تعريف الحمد عرّف الحنابلة الحمد بقولهم: فعل ينبئ عن تعظيم المنعِم على إنعامه على الحامد أو غيره.
وقد غلط الحنابلة في تعريفه؛ فالحمد ليس فعلا، بل هو قول.
والصحيح في تعريفه: أنه الثناء على المحمود مع حبه وتعظيمه وإجلاله؛ فإن فُقِد الحب والإجلال فهو مدح، فالمدح: هو الثناء بالصفات الجميلة من دون حب وإجلال، وهذا التعريف لشيخ الإسلام ابن تيمية.
فوائد في اللغة 2
فائدة لغوية:
هذه الكلمات: تُنَتَجُ، يُهْرَعُونَ، تُزْهَى، في كلمات معدودة جاءت بصيغة المبني للمجهول، وهي مبنية للمعلوم.
هذه الكلمات الآتية من باب فَرِحَ وباب تَعِبَ وهي: صَعِدَ، قَذِرَ، خَطِفَ،
أما عَمَدَ فهي من باب ضَرَبَ.
( جَُِرْمٌ ) مثلثة الجيم، لكل حركة من الحركات الثلاث معنى:
- بضم الجيم، الجريمة والذنب، ومنه المجرم والمجرمون. أي: المذنبون العاصون سواء كان ذنبهم كفرًا أو دونه.
- بكسر الجيم، الجسم والجسد.
- بفتحها، قبيلة جَرْم، وهي بطن من طيء كما أفاد ذلك صاحب القاموس.
المصدر الميمي ( مُقَام ) إن كان من الثلاثي قَامَ فهو بفتح الميم، كقوله تعالى: فَآخَرَانِ يَقُومَانِ مَقَامَهُمَا وإن كان من الرباعي أَقَامَ فهو بضم الميم ( مُقَام ).
يطعَُن:
- إذا كان الطعن حسيًّا بالحربة والسكين فهو بضم العين.
- إذا كان الطعن معنويًّا بالكلام وبالعيب وبالقدح، كالقدح في النسب وعيبه فهو بفتح العين. ( نبه إليه صاحب المطلع على المقنع ).
إذا جاءت ( ما ) الموصولة بعد ( إن ) فهي اسمها، وما بعدها فهو مرفوع على أنه خبرها مثل: " إن ما عليه أعداء الله من الشرك أعظمُ من القتال في الشهر الحرام "، فـ ( ما ): اسم إن، و( أعظم ) خبرها.
الفرق بين مَقام و مُقام بفتح الميم وضمها.
المَقام: بفتح الميم فهو المكان الذي يقوم فيه الإنسان، ومنه قوله تعالى: أَنَا آتِيكَ بِهِ قَبْلَ أَنْ تَقُومَ مِنْ مَقَامِكَ ومنه: مقام إبراهيم صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وهو الحجر الذي يقوم عليه عند بناء الكعبة.
وأما المُقام: بضم الميم فهو المعنى، وهو العمل ومنه الأثر المعروف ( لا تسبوا أصحاب محمد النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ؛ فَلَمُقام أحدهم مع رسول الله النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ساعةً خيرٌ من عمل أحدكم عُمْرَهُ ). أو كما جاء في الأثر.
المَعَاذُ والمَلاذُ، مصدران ميميان من العياذ واللياذ، قال أهل العلم: والفرق بينهما: أن اللياذ مما يُرجى، والعياذ مما يُخاف، قال الشاعر يمدح ممدوحًا له:
يا مـن ألوذ بـه فيمـا أؤمِّلـه
ومن أعـوذ بـه مما أحــاذره
لا يَجْبُرُ الناسُ عظمًا أنت كاسِره
ولا يهيضون عظمًـا أنت جـابره
وهذا الوصف لا يستحقه إلا الله عز وجل.
والغِيَاث والغَوْث هو إزالة الشدة، ومنه قولنا: اللهم أغِثْنَا.
قوله تعالى: مَا لَكُمْ مِنْ إِلَهٍ غَيْرُهُ أصله: ما لكم إله، أصله مبتدأ زيدت قبله ( مِن )، والمقرر في فن الأصول أن النكرة في سياق النفي ظاهره العموم، أما إذا دخلت عليها ( مِن ) المزيدة لتوكيد النفي، فإنها تنقلها من الظهور في العموم إلى التنصيص الصريح في العموم.
وقد تَطَّرِد زيادة ( مِن ) في سياق النفي قبل النكرة لتنقله من الظهور في العموم إلى التنصيص الصريح في العموم في اللغة العربية في ثلاث مواضع:
- أن ترد قبل المبتدأ كما في هذه الآية: مَا لَكُمْ مِنْ إِلَهٍ غَيْرُهُ أصله: ما لكم إلهٌ غيرُه.
- أن ترد قبل الفاعل نحو: ما جاء من بشير، أصله: ما جاءنا بشيرٌ.
- أن ترد قبل المفعول به، نحو: وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رَسُولٍ أصله: وما أرسلنا من قبلكَ رسولا.
قلتُ: وقد تُزاد في النفي للتنصيص على المعنى المراد، مثل قوله تعالى: يَخَافُونَ رَبَّهُمْ مِنْ فَوْقِهِمْ زِيدت ( من ) للتنصيص على الفوقية، أصله: يخافون ربهم فوقهم، أما لم تُزد قبل الفوقية كقوله تعالى: وَهُوَ الْقَاهِرُ فَوْقَ عِبَادِهِ فاللفظ ظاهر في فوقية الرب على عباده، وزيادة ( من ) في الآية الأولى للنص على الفوقية.
فوائد في اللغة 3
الإله: فِعَالٌ بمعنى مفعول، أي: معبود، والإلْهَةُ في اللغة العبادة، والإله: المعبود، وفي قراءة ابن عباس ( وَيَذَرَكَ وَأَلْهَتكَ ) أي: وعبادتك، فالإله: معناه المعبود الذي يعبده خلقه بِذُلٍّ وخضوع ومحبة، وإتيان الفِعَال بمعنى المفعول مسموع في كلام العرب، ومنه: إلهٌ بمعنى مألوه، وكِتابٌ بمعنى مكتوب، ولِبَاسٌ بمعنى ملبُوس، وإمام بمعنى مؤتَمٌّ به، في أوزان معروفة.
أَلَا لَهُ الْخَلْقُ وَالْأَمْرُ أصل الخلق في لغة العرب التقدير، فكل شيء قدرتَه فقد خلقتَه، فإذا رأيتَ الجذاء يأخذ بسواد كفحْم أو غيره ليقيس قدر ما يقطع من النعل فيسمى ذلك خلقًا، فإذا قطعه يقال فَرَاهُ.
ومنه قول زهير بن أبي سلمى :
ولأنت تَفْري مــا خـلقتَ
وبعض القوم يخلُقُ ثم لا يفري
يعني: تُقَدِّر الأمرَ ثم تنفذُه، وبعض الناس يقدر الأمر ثم يعجز عن تنفيذه، فالله -تعالى- يقدر الأشياء قبل أن يوقعها ثم يفريها ويبرؤها مطابقًا لما قدّر سابقًا وتنفيذًا لعلمه الأزلي كما قال الخالق البارئ.
قلتُ: ومنه قوله -تعالى- عن عيسى عليه السلام: وَإِذْ تَخْلُقُ مِنَ الطِّينِ كَهَيْئَةِ الطَّيْرِ بِإِذْنِي فَتَنْفُخُ فِيهَا فَتَكُونُ طَيْرًا بِإِذْنِي أي: تقدِّر وتصوِّر، ومنه قوله تعالى: فَتَبَارَكَ اللَّهُ أَحْسَنُ الْخَالِقِينَ أي: المقدرين والمصورين، لا المنشئين المخترعين.
فوائد في اللغة 1
( قَدِمَ )
لها ثلاث حالات:
- قَدِم يَقْدَم من باب فَرِحَ يَفْرَحُ إذا ورد إلى البلد، أو المكان.
- قَدَم يقدُمُ من باب نَصَرَ يَنْصُرُ، إذا تقدّم القوم، ومنه قوله تعالى: يَقْدُمُ قَوْمَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَأَوْرَدَهُمُ النَّارَ .
- قَدُم يَقْدُم على وزن (شَرُفَ وكَرُمَ ) إذا صار قديمًا.
( فَرَغَ ) لها حالتان:
- فرَغ يفرُغ من باب نَصَرَ يَنْصُرُ، إذا فرَغ من الشغل وانتهى منه، ومنه قوله تعالى: سَنَفْرُغُ لَكُمْ أَيُّهَا الثَّقَلَانِ .
- فرغ يفرَغ من فرح يفرح، إذا فرغ الإناء من ما وضع فيه.
( رَشَدَ ): له وزنان:
- أحدهما: رَشَدَ يَرْشُدُ من باب نَصَرَ يَنْصُرُ ومصدره الرُّشد: بضم الراء وإسكان الشين، ومنه قوله: فَإِنْ آنَسْتُمْ مِنْهُمْ رُشْدًا .
- الثاني: رَشِدَ يرْشَد من باب تَعِبَ يَتْعَبُ ومصدره الرَّشَد بفتح الراء وفتح الشين ومنه قوله تعالى: أَمْ أَرَادَ بِهِمْ رَبُّهُمْ رَشَدًا وكل من الوزنين لا زم غير متعدي، ومعناهما واحد وهو الصلاح في الدين، وقيل: في المال، وقيل: فيهما.
المضعّف المجزوم يفتح مثل: لم يضرَّ ولم يشدَّ، وإذا اتصل به ضمير الغائب جاز نصبه وجاز رفعه اتباعًا للهاء، مثل: لم يضرُّه ولم يضرَّه، فتح الراء على الأصل وبضمها اتباعًا للهاء، إلا إذا كان ضمير الهاء للمؤنث، فإنه يفتح فقط مثل: لم يضرَّها.
الاسم إذا كان ثانيه صحيحًا ساكنًا، وثالثه حرف علة ولم يكن آخره هاء، فإنه في النسبة يبقى ثانيه ساكنًا ولا يُحرّك، مثل: نَحْوٌ، يقال: نَحْوِيٌّ.
أما إذا كان آخره هاء فإنه يُحرك ثانيه في النسبة فيقال: رَبْوة، رَبَويّ، ورَكْوةّ، رَكَوىّ، وعَبْوة، عَبَوىّ.
القاعدة في الثلاثي المعتل الآخر، وهو ما كان آخره حرف علة، فإنه في النسبة يفتح ثانيه وهو أوسط حروفه، فيقال في نسبة ( نحْو، وفرْو، وبدْو ): نَحَويّ، وفَرَويّ، وبَدَويّ أما إذا كان صحيح الآخر في النسبة يبقى ثانيه ساكنًا مثل: جنْب، وعمْرو، وكلْب، فيقال في النسبة: جنْبِيّ، وعمْرِيّ، وكلْبِيّ. يراجع في ذلك " اللباب في الأنساب ".
الفعل الماضي المعتل الآخر بالألف إذا كان أصله يائيًّا كتب الألف بالكرسي ياء مثل: رأى، وقضى، وكفى، أما إذا كان أصله واوًا فإنها يكتب ألف مثل: دعا وغزا ورجا.
تعريف الحمد عرّف الحنابلة الحمد بقولهم: فعل ينبئ عن تعظيم المنعِم على إنعامه على الحامد أو غيره.
وقد غلط الحنابلة في تعريفه؛ فالحمد ليس فعلا، بل هو قول.
والصحيح في تعريفه: أنه الثناء على المحمود مع حبه وتعظيمه وإجلاله؛ فإن فُقِد الحب والإجلال فهو مدح، فالمدح: هو الثناء بالصفات الجميلة من دون حب وإجلال، وهذا التعريف لشيخ الإسلام ابن تيمية.
فوائد في اللغة 2
فائدة لغوية:
هذه الكلمات: تُنَتَجُ، يُهْرَعُونَ، تُزْهَى، في كلمات معدودة جاءت بصيغة المبني للمجهول، وهي مبنية للمعلوم.
هذه الكلمات الآتية من باب فَرِحَ وباب تَعِبَ وهي: صَعِدَ، قَذِرَ، خَطِفَ،
أما عَمَدَ فهي من باب ضَرَبَ.
( جَُِرْمٌ ) مثلثة الجيم، لكل حركة من الحركات الثلاث معنى:
- بضم الجيم، الجريمة والذنب، ومنه المجرم والمجرمون. أي: المذنبون العاصون سواء كان ذنبهم كفرًا أو دونه.
- بكسر الجيم، الجسم والجسد.
- بفتحها، قبيلة جَرْم، وهي بطن من طيء كما أفاد ذلك صاحب القاموس.
المصدر الميمي ( مُقَام ) إن كان من الثلاثي قَامَ فهو بفتح الميم، كقوله تعالى: فَآخَرَانِ يَقُومَانِ مَقَامَهُمَا وإن كان من الرباعي أَقَامَ فهو بضم الميم ( مُقَام ).
يطعَُن:
- إذا كان الطعن حسيًّا بالحربة والسكين فهو بضم العين.
- إذا كان الطعن معنويًّا بالكلام وبالعيب وبالقدح، كالقدح في النسب وعيبه فهو بفتح العين. ( نبه إليه صاحب المطلع على المقنع ).
إذا جاءت ( ما ) الموصولة بعد ( إن ) فهي اسمها، وما بعدها فهو مرفوع على أنه خبرها مثل: " إن ما عليه أعداء الله من الشرك أعظمُ من القتال في الشهر الحرام "، فـ ( ما ): اسم إن، و( أعظم ) خبرها.
الفرق بين مَقام و مُقام بفتح الميم وضمها.
المَقام: بفتح الميم فهو المكان الذي يقوم فيه الإنسان، ومنه قوله تعالى: أَنَا آتِيكَ بِهِ قَبْلَ أَنْ تَقُومَ مِنْ مَقَامِكَ ومنه: مقام إبراهيم صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وهو الحجر الذي يقوم عليه عند بناء الكعبة.
وأما المُقام: بضم الميم فهو المعنى، وهو العمل ومنه الأثر المعروف ( لا تسبوا أصحاب محمد النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ؛ فَلَمُقام أحدهم مع رسول الله النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ساعةً خيرٌ من عمل أحدكم عُمْرَهُ ). أو كما جاء في الأثر.
المَعَاذُ والمَلاذُ، مصدران ميميان من العياذ واللياذ، قال أهل العلم: والفرق بينهما: أن اللياذ مما يُرجى، والعياذ مما يُخاف، قال الشاعر يمدح ممدوحًا له:
يا مـن ألوذ بـه فيمـا أؤمِّلـه
ومن أعـوذ بـه مما أحــاذره
لا يَجْبُرُ الناسُ عظمًا أنت كاسِره
ولا يهيضون عظمًـا أنت جـابره
وهذا الوصف لا يستحقه إلا الله عز وجل.
والغِيَاث والغَوْث هو إزالة الشدة، ومنه قولنا: اللهم أغِثْنَا.
قوله تعالى: مَا لَكُمْ مِنْ إِلَهٍ غَيْرُهُ أصله: ما لكم إله، أصله مبتدأ زيدت قبله ( مِن )، والمقرر في فن الأصول أن النكرة في سياق النفي ظاهره العموم، أما إذا دخلت عليها ( مِن ) المزيدة لتوكيد النفي، فإنها تنقلها من الظهور في العموم إلى التنصيص الصريح في العموم.
وقد تَطَّرِد زيادة ( مِن ) في سياق النفي قبل النكرة لتنقله من الظهور في العموم إلى التنصيص الصريح في العموم في اللغة العربية في ثلاث مواضع:
- أن ترد قبل المبتدأ كما في هذه الآية: مَا لَكُمْ مِنْ إِلَهٍ غَيْرُهُ أصله: ما لكم إلهٌ غيرُه.
- أن ترد قبل الفاعل نحو: ما جاء من بشير، أصله: ما جاءنا بشيرٌ.
- أن ترد قبل المفعول به، نحو: وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رَسُولٍ أصله: وما أرسلنا من قبلكَ رسولا.
قلتُ: وقد تُزاد في النفي للتنصيص على المعنى المراد، مثل قوله تعالى: يَخَافُونَ رَبَّهُمْ مِنْ فَوْقِهِمْ زِيدت ( من ) للتنصيص على الفوقية، أصله: يخافون ربهم فوقهم، أما لم تُزد قبل الفوقية كقوله تعالى: وَهُوَ الْقَاهِرُ فَوْقَ عِبَادِهِ فاللفظ ظاهر في فوقية الرب على عباده، وزيادة ( من ) في الآية الأولى للنص على الفوقية.
فوائد في اللغة 3
الإله: فِعَالٌ بمعنى مفعول، أي: معبود، والإلْهَةُ في اللغة العبادة، والإله: المعبود، وفي قراءة ابن عباس ( وَيَذَرَكَ وَأَلْهَتكَ ) أي: وعبادتك، فالإله: معناه المعبود الذي يعبده خلقه بِذُلٍّ وخضوع ومحبة، وإتيان الفِعَال بمعنى المفعول مسموع في كلام العرب، ومنه: إلهٌ بمعنى مألوه، وكِتابٌ بمعنى مكتوب، ولِبَاسٌ بمعنى ملبُوس، وإمام بمعنى مؤتَمٌّ به، في أوزان معروفة.
أَلَا لَهُ الْخَلْقُ وَالْأَمْرُ أصل الخلق في لغة العرب التقدير، فكل شيء قدرتَه فقد خلقتَه، فإذا رأيتَ الجذاء يأخذ بسواد كفحْم أو غيره ليقيس قدر ما يقطع من النعل فيسمى ذلك خلقًا، فإذا قطعه يقال فَرَاهُ.
ومنه قول زهير بن أبي سلمى :
ولأنت تَفْري مــا خـلقتَ
وبعض القوم يخلُقُ ثم لا يفري
يعني: تُقَدِّر الأمرَ ثم تنفذُه، وبعض الناس يقدر الأمر ثم يعجز عن تنفيذه، فالله -تعالى- يقدر الأشياء قبل أن يوقعها ثم يفريها ويبرؤها مطابقًا لما قدّر سابقًا وتنفيذًا لعلمه الأزلي كما قال الخالق البارئ.
قلتُ: ومنه قوله -تعالى- عن عيسى عليه السلام: وَإِذْ تَخْلُقُ مِنَ الطِّينِ كَهَيْئَةِ الطَّيْرِ بِإِذْنِي فَتَنْفُخُ فِيهَا فَتَكُونُ طَيْرًا بِإِذْنِي أي: تقدِّر وتصوِّر، ومنه قوله تعالى: فَتَبَارَكَ اللَّهُ أَحْسَنُ الْخَالِقِينَ أي: المقدرين والمصورين، لا المنشئين المخترعين.