الرئيسي
06-25-2003, 07:19 PM
بسم الله الرحمن الرحيم
إن الحمد لله، نحمده ونستعينه ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا وسيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله.
أما بعد: إن من عقائد أهل السنّة والجماعة إثبات صفة العلو لله عز وجل على ما يليق بجلاله، إذ قال الله في محكم كتابه: {أَأَمِنتُم مَّن فِي السَّمَاء} [الملك: 16]، وقال: {يَخَافُونَ رَبَّهُم مِّن فَوْقِهِمْ} [النحل: 50] وقال: {الرَّحْمَنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى} [طه: 5]
وسئل رسول الله - صلى الله عليه وعلى آله وسلم - جارية: "أين الله؟" قالت: في السماء. قال "من أنا؟" قالت: أنت رسول الله.
أخرجه مسلم في صحيحه.
وقال رسول الله - صلى الله عليه وعلى آله وسلم -: "الراحمون يرحمهم الرحمن تبارك و تعالى، ارحموا من في الأرض يرحمكم من في السماء"
أخرجه أحمد في مسنده وأبو داود والترمذي والحاكم في المستدرك عن ابن عمر، زاد أحمد في مسنده والترمذي والحاكم في المستدرك: "والرحم شجنة من الرحمن: فمن وصلها وصله الله، ومن قطعها قطعه الله". وهذه الزيادة صحيحه.
فإن معنى قول الجارية: "في السماء"؟ يوافق قول رسول الله في رقية المريض: "ربنا الله الذي في السماء"، إلى آخر الحديث، رواه أبو داود، وقوله - صلى الله عليه وعلى آله وسلم -: "والذي نفسي بيده ما من رجل يدعو امرأته إلى فراشها فتأبى عليه إلا كان الذي في السماء ساخطاً عليها حتى يرضى عنها". رواه مسلم. فرسول الله لا يقصد بالطبع بأن الله ساكن في السماء، ولا يتوهم هذا إلا المجسم أو معطل - تعالى الله عما يصفون -. لأن الله تعالى لا تحوزه المخلوقات؛ إذ هو أعظم وأكبر، بل قد وسع كرسيه السماوات والأرض، فقد قال تعالى {وَمَا قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ وَالْأَرْضُ جَمِيعاً قَبْضَتُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَالسَّماوَاتُ مَطْوِيَّاتٌ بِيَمِينِهِ} [الزمر: 67]، وثبت في الصحيحين وغيرهما عن النبي – صلى الله عليه وعلى آله وسلم – أنه قال: "يقبض الله الأرض ويطوي السماوات بيمينه ثم يقول أنا الملك أين ملوك الأرض" فمن توهم إن الله داخل في شيء من المخلوقات محدود، فهذا توهم باطل، وهذا ما ينفيه أهل السنة والجماعة، بل إن قائله وقع في الكفر. لأن الله تعالى فوق خلقه لا يحصره ولا يحطه به شيء من المخلوقات، فإنه بائن من المخلوقات، كما أخبرنا جل وعلا في قوله {أَأَمِنتُم مَّن فِي السَّمَاء} [الملك: 16] فقوله: {فِي السَّمَاء} بمعنى على السماء، فـ"في" هنا بمعنى "على"؛ فإنه - صلى الله عليه وسلم - قال: "ارحموا من في الأرض" أي: على الأرض. فكذلك "يرحمكم من في السماء" أي: على السماء سبحانه وتعالى. وهذا مثل قوله تعالى: {فَسِيرُواْ فِي الأَرْضِ} [آل عمران: 137] وقوله عن فرعون: {وَلَأُصَلِّبَنَّكُمْ فِي جُذُوعِ النَّخْلِ} [طه: 71] فإن "في" في هاتين الآيتين بمعنى "على".
أما الشيعة، فقد ذهبوا إلى تعطيل صفة العلو بأكاذيب يرونها عن النبي - صلى الله عليه وعلى آله وسلم -، فقد زعمت الشيعة إن رجلاً من ملوك فارس، سئل رسول الله: يا محمد أين الله؟ قال: "هو في كلّ مكان، وربّنا لا يوصف بمكان ولا يزول، بل لم يزل بلا مكان ولا يزال".
انظر: بحار الأنوار، 38/133.
ومن الملاحظ، بأن هذا القول متضارب متناقض يضرب أوله آخره، في البداية زعموا بأن رسول الله - صلى الله عليه وعلى آله وسلم - قال: إن الله في كل مكان. وهذا القول كفر، لأننا "قد علمنا أن كل ما كان في مكان فإنه شاغل لذلك المكان، ومالئ له، ومتشكل بشكل المكان، والمكان متشكل بشكله، ولا بد من أحد الأمرين ضرورة.
فإن القول: في كل مكان، خطأ؛ لأنه يلزم بموجب هذا القول أنه يملأ الأماكن كلها، وأن يكون ما في الأماكن فيه الله - تعالى الله عن ذلك - وهذا محال"، ذكره ابن حزم.
فحين علمت الشيعة بأنها وقعت في هذا الكفر المبين، إبتدعوا الشطر الثاني من بدعتهم فقالوا: "لم يزل بلا مكان ولا يزال".
إذاً، إن الله في كل مكان، ولم يزل بلا مكان.
(!!)
وهذه حقيقة الإلحاد، قالوا في لله قولين، كل قول ينقض الآخر.
وسبحانك اللهم وبحمدك أشهد أن لا إله إلا أنت أستغفرك وأتوب إليك.
أخوكم/ أبو إبراهيم أحمد الرئيسي البلوشي.
إن الحمد لله، نحمده ونستعينه ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا وسيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله.
أما بعد: إن من عقائد أهل السنّة والجماعة إثبات صفة العلو لله عز وجل على ما يليق بجلاله، إذ قال الله في محكم كتابه: {أَأَمِنتُم مَّن فِي السَّمَاء} [الملك: 16]، وقال: {يَخَافُونَ رَبَّهُم مِّن فَوْقِهِمْ} [النحل: 50] وقال: {الرَّحْمَنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى} [طه: 5]
وسئل رسول الله - صلى الله عليه وعلى آله وسلم - جارية: "أين الله؟" قالت: في السماء. قال "من أنا؟" قالت: أنت رسول الله.
أخرجه مسلم في صحيحه.
وقال رسول الله - صلى الله عليه وعلى آله وسلم -: "الراحمون يرحمهم الرحمن تبارك و تعالى، ارحموا من في الأرض يرحمكم من في السماء"
أخرجه أحمد في مسنده وأبو داود والترمذي والحاكم في المستدرك عن ابن عمر، زاد أحمد في مسنده والترمذي والحاكم في المستدرك: "والرحم شجنة من الرحمن: فمن وصلها وصله الله، ومن قطعها قطعه الله". وهذه الزيادة صحيحه.
فإن معنى قول الجارية: "في السماء"؟ يوافق قول رسول الله في رقية المريض: "ربنا الله الذي في السماء"، إلى آخر الحديث، رواه أبو داود، وقوله - صلى الله عليه وعلى آله وسلم -: "والذي نفسي بيده ما من رجل يدعو امرأته إلى فراشها فتأبى عليه إلا كان الذي في السماء ساخطاً عليها حتى يرضى عنها". رواه مسلم. فرسول الله لا يقصد بالطبع بأن الله ساكن في السماء، ولا يتوهم هذا إلا المجسم أو معطل - تعالى الله عما يصفون -. لأن الله تعالى لا تحوزه المخلوقات؛ إذ هو أعظم وأكبر، بل قد وسع كرسيه السماوات والأرض، فقد قال تعالى {وَمَا قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ وَالْأَرْضُ جَمِيعاً قَبْضَتُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَالسَّماوَاتُ مَطْوِيَّاتٌ بِيَمِينِهِ} [الزمر: 67]، وثبت في الصحيحين وغيرهما عن النبي – صلى الله عليه وعلى آله وسلم – أنه قال: "يقبض الله الأرض ويطوي السماوات بيمينه ثم يقول أنا الملك أين ملوك الأرض" فمن توهم إن الله داخل في شيء من المخلوقات محدود، فهذا توهم باطل، وهذا ما ينفيه أهل السنة والجماعة، بل إن قائله وقع في الكفر. لأن الله تعالى فوق خلقه لا يحصره ولا يحطه به شيء من المخلوقات، فإنه بائن من المخلوقات، كما أخبرنا جل وعلا في قوله {أَأَمِنتُم مَّن فِي السَّمَاء} [الملك: 16] فقوله: {فِي السَّمَاء} بمعنى على السماء، فـ"في" هنا بمعنى "على"؛ فإنه - صلى الله عليه وسلم - قال: "ارحموا من في الأرض" أي: على الأرض. فكذلك "يرحمكم من في السماء" أي: على السماء سبحانه وتعالى. وهذا مثل قوله تعالى: {فَسِيرُواْ فِي الأَرْضِ} [آل عمران: 137] وقوله عن فرعون: {وَلَأُصَلِّبَنَّكُمْ فِي جُذُوعِ النَّخْلِ} [طه: 71] فإن "في" في هاتين الآيتين بمعنى "على".
أما الشيعة، فقد ذهبوا إلى تعطيل صفة العلو بأكاذيب يرونها عن النبي - صلى الله عليه وعلى آله وسلم -، فقد زعمت الشيعة إن رجلاً من ملوك فارس، سئل رسول الله: يا محمد أين الله؟ قال: "هو في كلّ مكان، وربّنا لا يوصف بمكان ولا يزول، بل لم يزل بلا مكان ولا يزال".
انظر: بحار الأنوار، 38/133.
ومن الملاحظ، بأن هذا القول متضارب متناقض يضرب أوله آخره، في البداية زعموا بأن رسول الله - صلى الله عليه وعلى آله وسلم - قال: إن الله في كل مكان. وهذا القول كفر، لأننا "قد علمنا أن كل ما كان في مكان فإنه شاغل لذلك المكان، ومالئ له، ومتشكل بشكل المكان، والمكان متشكل بشكله، ولا بد من أحد الأمرين ضرورة.
فإن القول: في كل مكان، خطأ؛ لأنه يلزم بموجب هذا القول أنه يملأ الأماكن كلها، وأن يكون ما في الأماكن فيه الله - تعالى الله عن ذلك - وهذا محال"، ذكره ابن حزم.
فحين علمت الشيعة بأنها وقعت في هذا الكفر المبين، إبتدعوا الشطر الثاني من بدعتهم فقالوا: "لم يزل بلا مكان ولا يزال".
إذاً، إن الله في كل مكان، ولم يزل بلا مكان.
(!!)
وهذه حقيقة الإلحاد، قالوا في لله قولين، كل قول ينقض الآخر.
وسبحانك اللهم وبحمدك أشهد أن لا إله إلا أنت أستغفرك وأتوب إليك.
أخوكم/ أبو إبراهيم أحمد الرئيسي البلوشي.