المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : نحن على مذهب أمير المؤمنين علي في المتعتين



الحسيني
07-05-2003, 01:10 AM
بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين أما بعد
فإن من المسائل الفقهية التي يختلف فيها أهل السنة مع الشيعة مسألة التمتع بالنساء وهي باختصار الزواج المؤقت المحدد بمدة معلومة على مهر معلوم .. فأجازها الشيعة وذكروا فيها الأجور الكبيرة بناءاً على الروايات التي يعتمدون عليها من كتب أئمتهم في الرواية والفقه وكان فيها مبالغة ظاهرة طرأ عليها الشك من الشيعة أنفسهم حيث يقابل هذا الصنف صنف يجيزه ولكن يراه عيباً بل يرى أن كل الشيعة يرونه عيباً وينزلونه منزلة الضرورة كما قال الأمين في أعيان الشيعة.

أما هل السنة فقد استقر الأمر عندهم على مايلي:
المتعة الأولى متعة النساء .. وقد جاءت روايات أنها أبيحت لمدة ثم جاء نسخ تلك الإباحة إلى قيام الساعة وخالف في ذلك بعض الصحابة رضوان الله عليهم منهم ابن عباس رضي الله عنه وقد اشتهر هذا القول عنه وذلك حتماً لعدم وصول الخبر الناسخ إليهم، وخالفهم أمير المؤمنين علي بن أبي طالب وأبناؤه وأمير المؤمنين عمر بن الخطاب وأكثر الصحابة رضوان الله عليهم فمن ذلك ما رواه البخاري في صحيحه عن مالك عن ابن شهاب عن عبد الله والحسن ابني محمد بن علي عن أبيهما عن علي رضي الله عنهم قال: ((نهى رسول الله النبي صلى الله عليه وسلم عن المتعة عام خيبر وعن لحوم حمر الإنسية)) . ( 28 باب لحوم الحمر الإنسية فيه عن سلمة عن النبي صلى الله عليه وسلم) (ح:5203) ، ومن طريق آخر عن الحسن وعبد الله ابني محمد بن علي عن أبيهما أن عليا رضي الله عنه قيل له: إن بن عباس لا يرى بمتعة النساء بأسا فقال إن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى عنها يوم خيبر وعن لحوم الحمر الإنسية . ( 4 باب الحيلة في النكاح ) (ح: 6560) وفي لفظ مسلم رحمه الله من نفس الطريق عن علي أنه سمع ابن عباس يلين في متعة النساء فقال مهلا يا ابن عباس فإن رسول الله النبي صلى الله عليه وسلم نهى عنها يوم خيبر وعن لحوم الحمر الأنسية)) (ح:1407) وبوب له مسلم بقوله (باب نكاح المتعة وبيان أنه أبيح ثم نسخ ثم أبيح ثم نسخ واستقر تحريمه إلى يوم القيامة ) ورواه من طرق أخرى عن الحسن وعبدالله ابني محمد عن أبيهما عن أمير المؤمنين علي رضي الله عنه، ورواه سعيد بن منصور من نفس الطريق (ح:848، ج:1 ص:251) ورواه ابن حبان في صحيحه من عدة طرق عنهما منها : (ح:4140) وقال: ( ذكر الوقت الذي نهى صلى الله عليه وسلم عن المتعة فيه) ثم قال: ( ذكر البيان بأن المصطفى صلى الله عليه وسلم رخص لهم في المتعة مدة معلومة بعد هذا الزجر المطلق ) وجاء برواية الربيع بن سبرة عن أبيه : ))أن رسول الله صلى الله عليه وسلم رخص في متعة النساء فأتيته بعد ثلاث فإذا هو يحرمها أشد التحريم ويقول فيها أشد القول)) ثم عقّب بقوله: ( ذكر البيان بأن المتعة حرمها المصطفى صلى الله عليه وسلم يوم الفتح تحريم الأبد ) وجاء برواية أخرى عن الربيع بن سبرة الجهني عن أبيه: (( أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى عن المتعة وقال إنها حرام من يومكم هذا إلى يوم القيامة ومن كان أعطى شيئا فلا يأخذه)) . (ح:4150)

________________________
وأما المتعة الثانية فهي في النسك وذلك بالتلبية بعمرة وحجة معا فأخذنا فيها أيضاً بمذهب أمير المؤمنين علي بن أبي طالب وتركنا رأي الخليفتين الراشدين عمر بن الخطاب وعثمان بن عفان وكذا معاوية بن أبي سفيان رضوان الله على الجميع من ذلك ما رواه النسائي في المجتبى:
فقد روى عن علي بن حسين عن مروان بن الحكم قال كنت جالسا عند عثمان فسمع عليا يلبي بعمرة وحجة فقال ألم نكن ننهي عن هذا قال بلى ولكني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يلبي بهما جميعا فلم أدع قول رسول الله صلى الله عليه وسلم لقولك . (ح:2722) وبلفظ آخر عن علي بن حسين يحدث عن مروان أن عثمان نهى عن المتعة وأن يجمع الرجل بين الحج والعمرة فقال علي لبيك بحجة وعمرة معا فقال عثمان أتفعلها وأنا أنهى عنها فقال علي لم أكن لأدع سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم لأحد من الناس . (ح:2723)، وروى عن إبراهيم بن أبي موسى عن أبي موسى أنه كان يفتي بالمتعة فقال له رجل رويدك ببعض فتياك فإنك لا تدري ما أحدث أمير المؤمنين في النسك بعد حتى لقيته فسألته فقال عمر قد علمت أن النبي صلى الله عليه وسلم قد فعله ولكن كرهت أن يظلوا معرسين بهن في الأراك ثم يروحوا بالحج تقطر رؤوسهم.(ح:2735)، وما رواه عن طاوس قال قال معاوية لابن عباس أعلمت أني قصرت من رأس رسول الله صلى الله عليه وسلم عند المروة قال لا يقول بن عباس هذا معاوية ينهى الناس عن المتعة وقد تمتع النبي صلى الله عليه وسلم.(ح:2737)، وعنه أيضاً عن ابن عباس قال سمعت عمر يقول والله إني لأنهاكم عن المتعة وإنها لفي كتاب الله ولقد فعلها رسول الله النبي صلى الله عليه وسلم يعني العمرة في الحج. (ح:2736) .
---
---
فقلنا في المتعتين برأي أمير المؤمنين علي بن ابي طالب رضي الله عنه دون البقية ليس فقط لأنه رأي هذا الصحابي الجليل والخليفة الراشد ولكن لموافقته لنهي النبي النبي صلى الله عليه وسلم عن متعة النساء حيث جاء متأخراً وناسخاً للإباحة وعملاً بتقديم الحاظر على المبيح ... وكذا التمتع بالعمرة إلى الحج اتباعاً للنبي صلى الله عليه وسلم أيضاً في ترغيبه في التمتع بالعمرة إلى الحج فكانت هي الأكثر أجراً ، والله الموفق ....


وهنا فائدة ... ذكرها الإمام ابن عبد البر في الاستذكار (ج:5 ص:508)
قال: روى الحجاج بن أرطأة عن المنهال بن عمرو عن سعيد بن جبير قال قلت لأبن عباس هل ترى ما صنعت وبما أفتيت سارت بفتياك الركبان وقالت فيها الشعراء فقال إنا لله وإنا إليه راجعون لا والله ما أحللت منها إلا ما أحل الله من الميتة والدم ولحم الخنزير يعني عند الاضطرار والله أعلم ..
قال أبو عمر اتفق أئمة علماء الأمصار من أهل الرأي والآثار منهم مالك وأصحابه من أهل المدينة وسفيان وأبو حنيفة من أهل الكوفة والشافعي ومن سلك سبيله من أهل الحديث والفقه والنظر والليث بن سعد في أهل مصر والمغرب والأوزاعي في أهل الشام وأحمد وإسحاق وأبو ثور وأبو عبيد وداود والطبري على تحريم نكاح المتعة لصحة نهي رسول الله صلى الله عليه وسلم عندهم عنها ... هذا وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين نبينا محمد وعلى آله الطيبين الطاهرين ....
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته .

أخوكم / أبو عمر الحسيني
Alhusainy1@hotmail.com

أبو محمد جميل
07-06-2003, 03:24 AM
بورك فيك أخي الحبيب / أبا عمر وجزاك الله خيراً

رسول الله صلى الله عليه وسلم ... أوصى الشباب إذا لم يستطيعوا البائة بالصيام

وليس بالمتعة .... لكن أين العقول السليمة