المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : مامعنى كلمة مولاه ؟ - إليكم معنى"إنما وليكم"


أبو عبدالله الحربي
06-21-2003, 10:45 PM
بسم الله

فبعدما أيس الرافضة من وجود آية صريحة تدل على النص في الولاية والخلافة ، ذهبوا يتملصون كما تتملص الأفاعي من جلدها ، وانطلقوا إلي مزج عقيدتهم بعقائد مختلفة شاذة كعقيدة الباطنية ، وإن من اظهر الدلائل على هذا اتحادهم في تأويل القرآن التأويل الباطني الذي لا تعرفه العرب ولم ينزل به كتاب الله سبحانه وتعالى.

ومن امثلة هذا التأويل الباطني المعتمد على ركائز هشة وسرعان ما تكسرت وتبعثرت حينما وقف لها أهل السنة العلياء والعلماء الأنقياء

هذه الآية

(( إنما وليكم الله ورسوله والذين آمنوا الذين يقيمون الصلاة ويؤتون الزكاة وهم راكعون )) المائدة/55

قالوا:

هذه الآية دليل صريح على أن علي رضي الله عنه إمام منصب من الله بدلاة سبب النزول وهو تصدقه بخاتمه في الصلاة فذكر النبي صلى الله عليه وآله وسلم هذه الآية.

قلنا: تباً وسحقاً لكم يا اكذب الناس في المنقولات واجهل الناس في المعقولات.

أما كذبكم في المنقولات فإن هذا السبب الذي استدليتم به ضعيف وباطل كما نص على ذلك الكثير من الحفاظ منهم ابن كثير والزيلعي وابن تيمية والقاسمي.

والعجيب في الأمر أنهم يقولون أن هذا دليل من القرآن ولكن حقيقة الأمر أن هذا دليل من اسباب النزول.

وأما كذبكم في المعقولات فهذا بيانه:

عندما نعمل عملية إستقراء لمعنى"الولي" نجد أن لهذه الكلمة عدة معان
1:الرب
2:المالك
3:السيد
4:المنعم
5:المعتق
6:الناصر
7:المحب
8:التابع
9:الجار
10:ابن العم
11:الحليف
12:العقيد
13:الصهر
14:العبد
15:والمعتق
16:والمنعم عليه

وهذه كلها واردة معروفة في لغة العرب

ومصدر هذه الأسماء يختلف فمثلا "الوَلاية" بالفتح في النسب، والنصرة، والمعتق، (والوِلاية) بالكسر في الإمارة والولاء المعتق، (والموالاة) من والى القوم،

وقد وجه علماء اللغة هذا التنوع والإختلاف بتوجيه جيد

قالوا يضاف كل واحد إلي ما يقتضيه الكلام ، أو السياق الذي وقع فيه.

انظر تاج العروس للزبيدي، لسان العرب لابن منظور، تهذيب اللغة للأزهري ،النهاية في غريب الحديث لابن الأثير، الفائق للزمخشري، العين للخليل بن احمد، الخصائص، القاموس،الجاسوس على القاموس، والفروق لأبي هلال العسكري.

حينما عرفنا أن لكلمة"الولي" عدة معان ، وبينا توجيه العلماء لهذه المعان
وأن الواجب هو تفسير هذا الأمر على ما يقتضيه السياق
نقول:
نفسر هذه الآية بوجود القرينة الدالة على هذا التفسير وما يقتضيه سياق هذه الآية المباركة، والقرينة هاهنا هي"السباق" أي ما سبق هذه الآية وقد اتى السياق على معنى التأيد والنصرة ، وتقوية قلوب المؤمنين ، وتسليتها وإزالة الخوف عنها من كيد اليهود والكفار، وكذلك القرينة الاخرى هو " السياق" اي ما بعد هذه الآية المباركة وهي دالة على معنى الحب والصديق..ومن رجع إلي ما قبل هذه الآية المباركة وما بعدها تبين له هذا.

فقبل هذه الآية
جاء قوله تعالى"يا أيها الذين آمنوا لا تتخذوا اليهود والنصارى أولياء بعضهم أولياء بعض ومن يتولهم منكم فإنه منهم "

وكذلك قوله تعالى"فترى الذين في قلوبهم مرض يسارعون فيهم يقولون نخشى أن تصيبنا دائرة فعسى الله أن يأتي بالفتح أو أمر من عنده فيصبحوا على ما أسروا في أنفسهم نادمين ويقول الذين آمنوا أهؤلاء الذين أقسموا بالله جهد أيمانهم إنهم لمعكم حبطت أعمالهم فأصبحوا خاسرين"

وبعدها جاء قول الله سبحانه وتعالى"يا أيها الذين آمنوا لا تتخذوا الذين اتخذوا دينكم هزوًا ولعبًا من الذين أوتوا الكتاب من قبلكم والكفار أولياء واتقوا الله إن كنتم مؤمنين"

ومعنى "إنما" كما قال علماء العربية هي"المفيدة للحصر" والحصر كما هو معلوم في كلام العرب يأت فيما يحتمل اعتقاد"الشركة والتردد والنزاع"

فتبين لنا أن معنى هذه الآية المباركة هو" يا ايها الذين آمنوا إنما وليكم الحق هو الله الذي ينصركم وتنصرونه ويحبكم وتحبونه وكذلك رسوله محمد صلى الله عليه وآله وسلم الذي يحبكم وتحبونه وينصركم وتنصرونه وسائر أهل الإيمان ، وليس اليهود والكفار هم أولياكم كما يفعل بعض من في قلبه شك من أهل النفاق"

وهذا المعنى هو المتفق عليه في سياقات القرآن الكريم ومن استقراء جميع آياته المباركات وجد ذلك ظاهرا بجلاء.

ومثال ذلك هذه الآيات

1:-" ولا تتخذو منهم وليا ولا نصيرا"

2:-"الذين يتخذون الكافرين أولياء من دون المؤمنين"

3:-"والمؤمنون والمؤمنات بعضهم أولياء بعض"

4:-"يا أيها الذين آمنوا لا تتخذوا اليهود والنصارى أولياء بعضهم أولياء بعض ومن يتولهم منكم فإنه منهم "

5:-"يا أيها الذين آمنوا لا تتخذوا الذين اتخذوا دينكم هزوًا ولعبًا من الذين أوتوا الكتاب من قبلكم والكفار أولياء واتقوا الله إن كنتم مؤمنين"

6:-"إنهم اتخذوا الشياطين أولياء من دون الله ويحسبون أنهم مهتدون"

7:-"يا أيها الذين آمنوا لا تتخذوا آباءكم وإخوانكم أولياء إن استحبوا الكفر على الإيمان. ومن يتولهم منكم فأولئك هم الخاسرون"

8:-"لا يتخذ المؤمنون الكافرين أولياء من دون المؤمنين"

9:-"وإن الظالمين بعضهم أولياء بعض والله ولي المتقين"

10:-"يوم لا يغني مولى عن مولى شيئا"

11:-"ذلك بأن الله مولى الذين آمنوا وأن الكافرين لا مولى لهم"

12:-"ذلك بأن الله مولى الذين آمنوا وأن الكافرين لا مولى لهم"

13:-"بل الله مولاكم وهو خير الناصرين"

14:-"فإن الله هو مولاه وجبريل وصالح المؤمنين"

15:-"الله ولي الذين آمنوا يخرجهم من الظلمات إلى النور والذين كفروا أولياؤهم الطاغوت يخرجونهم من النور إلى الظلمات أولئك أصحاب النار هم فيها خالدون"

16:-"إن الذين آمنوا وهاجروا وجاهدوا بأموالهم وأنفسهم في سبيل الله والذين آووا ونصروا أولئك بعضهم أولياء بعض"

17:-"يا أيها الذين آمنوا لا تتخذوا عدوي وعدوكم أولياء تلقون إليهم بالمودة "


هذا المعنى مستوحى من أكثر من مصدر

1:تفسير روح المعاني الالوسي

2:تفسير ابن كثير

3:مختصر تفسير النكت والعيون لسلطان العلماء العز بن عبد السلام

4:تفسير القرآن لأبي مظفر السمعاني

5:البحر المحيط لأبي حيان
وبهامشه المختصر وترجياحات احد طلابه
6:تفسير السعدي

7:ايسر التفاسير للجزائري

8:بدائع التفسير لأبن القيم الجوزية

9:زاد المسير لأبي الفرج ابن الجوزي

10:تفسير الطبري

11:دقائق التفسير لشيخ الإسلام ابن تيمية

12:اعراب القرآن للزجاج

13: تفسير الفخر الرازي "مهم جداً"

14:تفسير القاسمي

15:نظم الدرر في تناسب الآيات والسور للسمان

16:تفسير المراغي

وغيرها

والحمد لله


ملحوظة من المراقب : تم دمج الموضوعين في موضوع واحد وترتيب الردود زمنيا

Om3abdulla
06-22-2003, 10:21 AM
جزاك الله خيرا ونفع بك

أَفَلَمْ يَسِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَتَكُونَ لَهُمْ قُلُوبٌ يَعْقِلُونَ بِهَا أَوْ آذَانٌ يَسْمَعُونَ بِهَا فَإِنَّهَا لَا تَعْمَى الْأَبْصَارُ وَلَكِن تَعْمَى الْقُلُوبُ الَّتِي فِي الصُّدُورِ

لك الحمد ربنا على نعمة الاسلام

رَبَّنَا لاَ تُزِغْ قُلُوبَنَا بَعْدَ إِذْ هَدَيْتَنَا وَهَبْ لَنَا مِن لَّدُنكَ رَحْمَةً إِنَّكَ أَنتَ الْوَهَّابُ

mus318
06-22-2003, 02:10 PM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

لدي تعليق صغير على ماذكرته.

مامعنى أن الله ولي؟

لا شك في أن الله ولي يعني الله هو السيد وهو المهيمن وهو الذي يرجع إليه لأنه هو الولي.

لماذا ذكر النبي؟ هل ولاية النبي تختلف عن ولاية الله؟ إذا كانت تختلف فلماذا ذكر كلمة وليكم على صيغة المفرد وليس الجمع؟ هذا دليل على أن ولاية رسول الله على الناس تنبع من ولاية الله وليست شيئا آخر غير ذلك هذا يعني بأن الرسول (ص) هو سيد الناس من قبل الله تعالى فرسول الله (ص) هو مرجع الناس الذي أمر الله تعالى الناس بأن يرجعوا إليه وليس إنسانا عادياً.

والذين آمنو؟ هل كل المؤمنين؟ تمعن في الآية .. انظر هناك شرح لكلمة المؤمنين .. الذين يقيمون الصلاة .. فقط إقامة الصلاة هذه صفة عامة للكثير من المؤمنين .. ويؤتون الزكاة كذلك هم كثيرين .. ولكن وهم راكعون... أول من تصدق بالخاتم وهو راكع هو علي ابن أبي طالب.

ليس مقصودنا هذا الكلام. ولكن عرفنا أن الله هو الولي وهذا لا خلاف فيه وكذلك عرفنا أن الولي هو رسول الله وأن ولاية رسول الله هي من ولاية الله وليست شيئا آخر. النقطة هنا من هم أولائك المؤمنين. هل كل المؤمنين أولياء على المؤمنين بحيث يكون المؤمن وليا على المحسن والمحسن ولي على المؤمن. هذا غير منطقي؟ لا بد أن تكون الولاية محصورة في جهة معينة فلا يمكن أن يكن الكل وليا على الكل؟ لا يمكن أن تتفرع ولايتك يا أخي المؤمن من ولاية الله وأنت عاصٍ قد ارتكبت ذنوباً إن هذه المنزلة منزلة عظيمة جدا عند الله ... تفكر.. يوجد في المسلمين من لا يقبل الله تعالى شهادته على قرص من تمر أيكون وليا على غيره والله لا يقبل شهادته .. أي نوع من الولاية هذه. فإذا لم تكن هذه الولاية في أمير المؤمنين فلم تكون .. والكل ناقص.. الكل غير معصوم.. إلا من طهرهم الله من الرجس وطهرهم تطهيرا

أبو عبدالله الحربي
06-23-2003, 01:38 PM
بارك الله فيكِ يا أم عبد الله

ياmus318

ما لي أراك تقرر وتقيد وتنظر...وليس لك مما قلت مرتكز ولا تأصيل تسير عليه ؟!

نعم قد يكون هذا هي الترسبات العقائدية التي آمنت بها

تقول:مامعنى أن الله ولي؟

اقول: الم ترى وتقرأ ما سطرته ؟!

لقد نقلت كلام أئمة اللغة والعربية التي نزل القرآن على لغتهم لغة العرب

وبينت معنى الولي وأن لها عدة معان

لكن ما نصبوا إليه هنا هو معنى الولي في هذه الآية وما ذكرته هو ما يتوافق مع آي القرآن السابقات والاحقات .

تقول:أول من تصدق بالخاتم وهو راكع هو علي ابن أبي طالب.

اقول:هلاّ تتكرم علينا بذكر من صحح هذه الرواية من الحفاظ الكبار ..فالذي نعرفه أن هذه الرواية ضعيفة لا تصح لعدة أعتبارت من خلال السند ومن خلال المتن.

ثم إن سلمن لك بصحة هذه الرواية اليس هذا استدلال بسبب النزول فقط وليس استدلال من آي القرآن ..والقرآن يخالف هذ المعنى صراحة.

تقول:لا بد أن تكون الولاية محصورة في جهة معينة .

صدقت فإن معنى "إنما" يقتضي الحصر ...لكن على هذا يجب أن تكون الإمامة في علي بن ابي طالب رضي الله عنه دون بنيه..وإن لم يكن ذلك كذلك فما هو الإستثناء.

آمل منك قراة ما كتبته في أصل الموضوع جيدا ..وتنظر إليه مرة وبعدها اخرى ..لعلك تلمس أمرا يلامس شغاف قلبك ..فإن القرآن حق وفيه الهدى ..ومن تتبعه واطلع عليه بعين المستفيد المتيقن ..فإنه واجدٌ ما يبحث عنه.

الفاروق
06-23-2003, 02:43 PM
بارك الله فيك اخي ابا عبدالله على هذا الرد الرائع والمقنع واسئله سبحانه وتعالى ان يجمعك مع والديك في الفردوس واسئله ان يهدي mus318 الى الحق عاجلا غير اجل وان يريه الحق حقاً ويرزقه اتباعه ويريه الباطل باطلاً ويرزقه اجتنابه :)

أبو عبدالله الحربي
06-23-2003, 09:42 PM
وإياك أخي المفضال الفاروق ونسأل الله أن يوفقنا وإياكم والجميع إلي كل خير وصلاح وهدى وفلاح

محب الصحابة
06-24-2003, 01:16 AM
على هذا الكلام المدعم بالأدلة من النقل والعقل

فجزاكما الله خيرا

وأسمحا لي ان اضيف نقطه اخرى بارك الله تعالى فيكم

الأستاذ mus318

تأمل فيما ذكرته في قولك

والذين آمنو؟ هل كل المؤمنين؟ تمعن في الآية .. انظر هناك شرح لكلمة المؤمنين .. الذين يقيمون الصلاة .. فقط إقامة الصلاة هذه صفة عامة للكثير من المؤمنين .. ويؤتون الزكاة كذلك هم كثيرين .. ولكن وهم راكعون... أول من تصدق بالخاتم وهو راكع هو علي ابن أبي طالب.


وبعد أن تأملت قولك هذا

فتأمل معي هذه الكلمات

قلت

(( إقامة الصلاة هذه صفة عامة للكثير من المؤمنين))

((ويؤتون الزكاة كذلك هم كثيرين))

(( ولكن وهم راكعون... أول من تصدق بالخاتم وهو راكع هو علي ابن أبي طالب.))

فقد خصصت أنت كلمة وهم راكعون

وكأنك جعلتها شرطا في الوالي !!

فإذا كان هذا رأيك ومعتقدك فهل تصدق الأئمة بعد علي رضي الله تعالى عنه بالخاتم

وهم راكعون ؟؟؟حتي يصبحون ممن خصص في الايه الكريمة بالولاية ؟؟؟

لأنك قلت أن إقامة الصلاة صفة عامة لكثير من المسلمين

وإيتاء الزكاة صفة عامة كذلك

ولم يبق إلا التصدق في حالة الركوع كما جعلتها انت علامة خاصة بالوالي

وإلا لكانت ولايتهم باطله على ما قررته أنت

ألأستاذ // mus318

اسال الله تعالى أن يهديني وإياك إلى الحق ويرزقنا اتباعه

اللهم امين

ملاحظة // اضف هذا لكلام على ما قاله الأخ ابو عبدالله الحربي حول قوله تعالى (( إنما ))


محب الصحابة

mus318
06-24-2003, 10:45 AM
مشكورين يا جماعة على ردودكم

في الواقع ما أردت تبينه هنا بالفعل إن الولاية هي لعلي ابن أبي طالب عليه السلام.

قولكم في أقوال العرب أن الولي هو السيد هو المقصود في هذه الآية بدليل بديهي وواضح وهو أنه مقترن بالله تعالى فلا يمكن أن يكون المقصود بالولي هنا الصاحب أو المعاني الأخرى. فالله تعالى خالق البشر والمهيمن لذلك هو الولي بمعنى السيد المفترض الطاعة وهذا من المعاني الواضحة والمأخوذ بها عند العرب عموما. ففي الماضي كان يطلق على حاكم المدينة والي. لأنه هو سيد هذه المدينة. فهنا الله هو الولي يعني السيد المفترض الطاعة ولكن الله حصرها فيه وفي رسوله وفي المؤمنين. وكما أسلفت أنا آنفا أن المؤمنين ليس المقصود به كل المؤمنين فإن الله حدد الولاة وهم (الله ورسوله والمؤمنين) وأنا أعتقد بأنه لا خلاف في كون أن الله ورسوله هم ولاة. ولكن الخلاف الذي وقعت فيه الفرق الإسلامية المختلفة هو في تحديد هؤلاء المؤمنين. فمن هم ؟ نحن أمام عدة خيارات.

1- أن يكون المقصود كل المؤمنين وهذا شيء طبيعي أن لا يكون صحيحا لماذا ؟ لأن المؤمنين متفاوتين في درجة إيمانهم فالآية كما ذكرنا ذكرت المؤمنين وليس المحسنين ومعروف بأن المحسنين أعلى درجة من المؤمنين فمراتب الإيمان ثلاثة: الإسلام ، والإيمان ، والإحسان. فهل المقصود هنا بأن المؤمنين هم ولاة وسادة على المحسنين أيضا أم لا . فمن هنا يجدر الأخذ ببطلان أن يكون جميع المؤمنين سادة وولاة على جميع المؤمنين.

2- أن يكون المقصود بها جماعة مخصوصة وهذا ما تبينه الآية فحينما قالت (إنما وليكم الله ورسوله والمؤمنون الذين يقيمون الصلاة ويؤتون الزكاة وهم راكعون) هذا دليل على التخصيص أتدري لماذا لأنه ليس التصدق في حال الركوع ليس حالة مألوفة فهذا يدل على أن الذي أتى بها شخص بعينة (بغض النظر عن كونه علي ابن أبي طالب) وهذه دلالة واضحة على أن الولاية ممتدة بعد النبي لأناس مخصوصين اقرأ مسند أحمد تجد قول النبي صلى الله عليه وآله وسلم (علي ولي كل مؤمن بعدي) فإذا كان المقصود بالولي الصاحب فلماذا كلمة بعدي.

النقطة الأخيرة هي أن الناس لا يمكن أن يختاروا الشخص الذي يكون وليا عليهم لأن هذا من شؤون الله تعالى فالناس لم يختاروا أن يكون الله وليا عليهم ولم يختاروا أن يكون النبي وليا عليهم لذلك فمن المنطق والعقل أن لا يكون إختيار الصنف الثالث من الولاة أيضا وإنما يختاره الله كما اختار للناس ولايته عز وجل وولاية رسوله فإنه سيختار أيضا ولاية المؤمنين وإذا اختارها فستكون في أناس محدودين وليس في الناس ككل وهنا جائت الآية بصفة مخصوصة وهي التصدق في حال الركوع وهي ثابتة عندنا جزما أنها لعلي ابن أبي طالب عليه السلام.

ثم ، رجاء خاص للأخ أبو عبد الله الحربي فأنا لم أقل عنك شيئا حتى تتهمني وتقول أنها ترسبات فالرجاء كل الرجاء أنا حينما اشتركت في هذا المنتدى كان من الشروط أن لا مكان للسب والشتم أو الإستهزاء فإذا كان لك حجة وتظن أن حجتك دامغة فتفضل بها لكي نتناقش وليس لنتنابز بالألقاب.

أبو عبدالله الحربي
06-24-2003, 01:07 PM
محب الصحابة بورك فيك

أستاذmus318

تقول:في الواقع ما أردت تبينه هنا بالفعل إن الولاية هي لعلي ابن أبي طالب عليه السلام.

اقول: اين البرهان والدليل على هذا هل ذكر الله اسم علي بن ابي طالب رضي الله عنه في هذه الآية أم هي تخرصات رجما بالغيب طالما أن سبب النزول لم يصح.

ثانيا:تقول:قولكم في أقوال العرب أن الولي هو السيد هو المقصود في هذه الآية بدليل بديهي وواضح وهو أنه مقترن بالله تعالى فلا يمكن أن يكون المقصود بالولي هنا الصاحب أو المعاني الأخرى.

اقول وفقك ربي للهدى
الله سبحانه لا يوصف بانه متول على عباده وانه امير عليهم ولا يقال ان الله أمير المؤمنين أمير المؤمنين كما يسمى المتولي مثل علي رضي الله عنه وغيره أمير المؤمنين ، بل الرسول أيضا لا يقال أنه متولٍ على الناس وأنه أمير عليهم .

ثم أين تجدنا قلنا أن المراد بهذه الآية معنى "الصاحب" بل ذكرنا أن المراد بهذه الآية هو الناصر والمحبة

أوليس الله هو ناصر أهل الإيمان ؟

أوليس الله هو محب أهل الإيمان؟ يحبهم ويحبونه

بل هذه المعان هي والله ما توافق أصول القرآن ومن تتبع آياته الكريمات

ولعلي أبسط لك المسألة بشكل مبسط جدا

يقول الله تعالى:"إنما وليكم الله ورسوله والذين آمنوا الذين يقيمون الصلاة ويؤتون الزكاة وهم راكعون "

طيب لماذا يا ربنا يا الله قلت هذا وذكرته في كتابك وما هو معنى ذلك

تجد الله يقول" افلا يتدبرون القرآن أم على قلوب أقفالها"

فلو أنك رجعت إلي ما قبل هذه الأية وما بعدها لوجد الجواب الواضح الجلي

فقبل هذه الآية
جاء قوله تعالى"يا أيها الذين آمنوا لا تتخذوا اليهود والنصارى أولياء بعضهم أولياء بعض ومن يتولهم منكم فإنه منهم "

وكذلك قوله تعالى"فترى الذين في قلوبهم مرض يسارعون فيهم يقولون نخشى أن تصيبنا دائرة فعسى الله أن يأتي بالفتح أو أمر من عنده فيصبحوا على ما أسروا في أنفسهم نادمين ويقول الذين آمنوا أهؤلاء الذين أقسموا بالله جهد أيمانهم إنهم لمعكم حبطت أعمالهم فأصبحوا خاسرين"

آلا يدل هذا على أن المعنى الإجمال في المولاة والنصرة والمحبة

فهل يعقل أن يقول الله يا ايها الذين آمنوا لا تتخذوا اليهود والنصارة اسياد ؟!
بل المعنى واضح جدا وهو لا تناصرونهم وتحبونهم فإن من يفعل ذالك فإنه منهم ومما يدل على هذا قول النبي صلى الله عليه وسلم:"من تشبه بقوم فهو منهم"

وكذلك الأية الاخرى فهي واضحة في هذا المعنى "فترى الذين في قلوبهم مرض يسارعون فيهم يقولون نخشى أن تصيبنا دائرة " من هم أؤلائك الذين يسارعون في اليهود ويخافون أن يصيبهم سوء آلا يدل على أنهم يريدون النصرة منهم ويبتغون عندهم العزة كما قال ربي.

ثم بعد هذه الآيات جاء قول الرب سبحانه وتعالى"يا أيها الذين آمنوا لا تتخذوا الذين اتخذوا دينكم هزوًا ولعبًا من الذين أوتوا الكتاب من قبلكم والكفار أولياء واتقوا الله إن كنتم مؤمنين"

من هم الذين أوتوا الكتاب ؟

وكيف يتخذ الإنسان سيدا له ؟

بل المعنى واضح وهو في النصرة والمحبة
::::::::::::

ثم أجدني اقرأ لك توضيحات وتعليقات مبنية على أمر لم يصح

تقول:. فهل المقصود هنا بأن المؤمنين هم ولاة وسادة على المحسنين أيضا أم لا .

اقول : من قال لك أن المعنى هنا في السيادة وإن كان كذلك فأنت تبطل جميع الآيات التي فيها محبة أهل الإيمان ومولاتهم ونصرته ، وماذا تفعل في قوله تعال:"والمؤمنون والمؤمنات بعضهم أولياء بعض" على حسب قولك يكون المؤمنون والمؤمنات بعضهم أسياد بعض وهذا متناقض عقليا ولغويا.

بل المعنى هنا واضح جلي
وهو عام في جميع أهل الإيمان وهم يوالون بعضهم البعض وينصرون بعضهم البعض ويحبون بعضهم البعض"إنما المؤمنون إخوة"

:::::
تقول:هذا دليل على التخصيص أتدري لماذا لأنه ليس التصدق في حال الركوع ليس حالة مألوفة فهذا يدل على أن الذي أتى بها شخص بعينة .

اقول: من قال من العلماء أنه يجوز إخراج الزكاة في الصلاة وخاصة في الركوع

ولو أنك أيها الأستاذ تتبعت القرآن وكتب التفسير لوجدت أن معنى الركوع هنا يدخل فيه الخشوع والإخبات

الم تسمع عن أمر مريم وعن قوله تعالى"وَارْكَعِي مَعَ الرَّاكِعِينَ"..وهل تجد في الإنجيل صفة الركوع المعروفة عندنا في الصلاة
وكذلك الركوع يطلق ويراد به الخضوع ، وذلك مثل ما ذكرنا في قوله سبحانه : { يا مريم اقنتي لربك واسجدي واركعي مع الراكعين } ، [آل عمران 43] ، فالمراد بالركوع الخضوع ، إذ إن المرأة لا يطلب منها صلاة الجماعة .. ، فالمراد بقوله : {وهم راكعون } أي خاضعون لله ، وليس المراد أنهم يؤتون الزكاة حال الركوع ، فتأمل .

وقد غاب عنك أمر مهم وهو أن الفرق بين الوَلاية بالفتح ، والوِلاية بالكسر ، معروف فالولاية ضد العداوة وهي المذكورة في الآية ، ليست هي الولاية بالكسر التي هي الإمارة
فالأمير يسمى الوالي ولا يسمى الولي

فالأمير يسمى الوالي ولا يسمى الولي .

لو كان المراد من الآية الولاية التي هي الامارة لقال إنما يتولى عليكم الله ورسوله والذين آمنوا

ثم هنا أمر مهم وهو :أن الله تعالى لا يثني على المرء إلا بمحمود ، وفعل ذلك في الصلاة ليس بمستحب ، ولو كان مستحبا لفعله الرسول ولحض عليه ولكرر علي رضي الله عنه فعله ، وإن في الصلاة لشغلا .

والغريب أيها الأستاذ علماء الشيعة يرون بطلان صلاة أهل السنة بالتكتف أي وضع اليمنى على اليسرى في حال القيام ، ويعدون ذلك عملا يستوجب البطلان ، ولا يعدون عمل الأمير رضي الله عنه من انشغاله بالسائل والاستماع إليه والإشارة إليه ونزع الحلة أو الخاتم من يده وإلقائه إليه .
الخصال ، 2/161 دعائم الإسلام ، 1/159 قرب الإسناد ، 125 البحار ، 10/277 ،396 ، 84/203 ،325 المسائل المنتخبه ، للخوئي ، 104 زبدة الأحكام ، للاراكي ، 100 المسائل الاسلاميه ، للشيرازي ، 310

نسأل الله لنا ولك التوفيق والهداية

أبو محمد جميل
06-24-2003, 05:26 PM
بارك الله فيك ونفع بعلمك مشرفنا الغالي الحبيب أبو عبد الله الحربي


ونسأله عز وجل أن لا يجعلنا من الذين جعلوا القرآن عضين ....


أما أستاذmus318
أسئله سبحانه وتعالى أن يريك الحق حقا ويرزقك إتباعه وأن يريك الباطل باطلاً ويرزقك اجتنابه

عبد المؤمن
06-24-2003, 09:24 PM
قال الرسول صلى الله عليه واله وسلم : (من كنت مولاه فهذا على مولاه )

ماذا يقصد الرسول من ذلك التاصر المحب اى يامن انتم تحبوننى وتنصروننى افعلوا ذلك مع على .

اذا مامعنى كلمة مولاه . ؟؟؟ اذا وضعنا هذه الكلمة فى جملة :

دخل الجندى على مولاه الملك .

لكن الرسول قال : الست اولى بكم من انفسكم .فمن كنت مولاه .............الخ .

( مامعنى اولى بكم من انفسكم ) اوامره نافذه نحبه اكثر من انفسنا وننصره ونطيعه طاعة

عمياء وما للرسول على المسلمين كل ذلك هو للامام على "ع"

اذا ما معنى كلمة مولاه ؟؟؟

أبو عبدالله الحربي
06-24-2003, 09:57 PM
الزميل طارح السؤال وفقه الله لكل خير وصلاح وهدى وفلاح

كان النبي صلى الله عليه وسلم يكره تسمي بعض الصحابة بإسم فيه تزكية للنفس والله هو الذي يزكي الإنسان بعمله وتقواه وإيمانه...هذه فقط لفتة سريعة

أما بالنسبة لسؤالك واخالك زميل "شيعي" تحب الإستفادة وتكره المجادلة والمكابرة

فالجواب عليه على هذا النحو
عندما نعمل عملية إستقراء لمعنى"الولي" والمولاة داخلة فيها فهي من المصادر نجد أن لهذه الكلمة عدة معان
1:الرب
2:المالك
3:السيد
4:المنعم
5:المعتق
6:الناصر
7:المحب
8:التابع
9:الجار
10:ابن العم
11:الحليف
12:العقيد
13:الصهر
14:العبد
15:والمعتق
16:والمنعم عليه

وهذه كلها واردة معروفة في لغة العرب

ومصدر هذه الأسماء يختلف فمثلا "الوَلاية" بالفتح في النسب، والنصرة، والمعتق، (والوِلاية) بالكسر في الإمارة والولاء المعتق، (والموالاة) من والى القوم،

وقد وجه علماء اللغة هذا التنوع والإختلاف بتوجيه جيد

قالوا يضاف كل واحد إلي ما يقتضيه الكلام ، أو السياق الذي وقع فيه.

انظر تاج العروس للزبيدي، لسان العرب لابن منظور، تهذيب اللغة للأزهري ،النهاية في غريب الحديث لابن الأثير، الفائق للزمخشري، العين للخليل بن احمد، الخصائص، القاموس،الجاسوس على القاموس، والفروق لأبي هلال العسكري.

فلعلك تنظر أي معنى يستحسنه العربي الفصيح من هذا السياق

وسياق هذا الحديث على هذا النحو
الوارد في غدير خم أن النبي صلى الله عليه وسلم بعدما سلك بأهل المدينة طريقهم إلى المدينة مر على ماء يدعى خما ( مكان على الطريق بين مكة والمدينة ) فنزل كعادته في السفر أن يستريح بين مسافة وأخرى حتى يلحق به من تخلف به من تخلف عنه ، وحتى يستريح من أجهده السفر ، وهناك اشتكى الناس من علي رضي الله عنه ومن شدته عليهم ، مع أن شدته كانت في الحق .

ولشكوى الناس من علي رضي الله عنه قصة سابقة ، وهي أن النبي صلى الله عليه وسلم قبل توجهه إلى حجة الوداع أرسل عليا إلى اليمن ليجمع الصدقات ، فجمع علي رضي الله عنه الصدقات ووافى بها النبي صلى الله عليه وسلم في مكة ليحج معه صلى الله عليه وسلم ، وفي الطريق أراد الناس أن يستعملوا شيئا من الصدقة حتى إذا وصلوا إلى النبي صلى الله عليه وسلم سلموها له ، ولكن عليا رضي الله عنه ، ولشدة احتياطه وعدم مجاملة الناس على حساب الحق الأغر رفض أن يستعمل الناس شيئا من الصدقة لكونهم لا يملكونها وهي حق لبيت مال المسلمين ، فاشتد عليهم الطريق ، ولما سنحت لهم الفرصة شكوا ذلك للنبي صلى الله عليه وسلم .

والنبي صلى الله عليه وسلم يرى عليا على الحق لا يخشى في الله لومة لائم ، فيقف ليؤازره على ملأ من الناس ، وليوضح للناس جميعا أن ما تشتكون من علي منه ، الحق فيه مع علي رضي الله عنه . فوقف في غدير خم وذكر الناس بالله وأمرهم بالتمسك بكتاب الله ثم أوصاهم في أهل بيته صلى الله عليه وسلم ، وعلي رضي الله عنه منهم .

ثم قال ليبيض صفحة علي أمام الناس الذين اشتكوه عند النبي صلى الله عليه وسلم : " من كنت مولاه فهذا علي مولاه " ، وتأكيدا للثناء على الإمام علي رضي الله عه قال صلى الله عليه وسلم : " اللهم وال من والاه وعاد من عاداه "
فهذا كل ما حدث في غدير خم ، وهذا هو السبب الذي من أجله قال النبي صلى الله عليه وسلم : من كنت مولاه فعلي مولاه .
وذلك لأنه كان عامل النبي صلى الله عليه وسلم على الخمس ونفذ فيه بالحق والعدل والاحتياط فرأى النبي صلى الله عليه وسلم بحكمته أن يثني على علي لموقفه هذا ، وأن يدعو الله تعالى له بالتأييد .

وأما الزيادات والمبالغات التي يتقولها البعض على حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم ومنها قولهم : " اللهم انصر من نصره ، واخذل من خذله ، وأدر الحق معه حيث دار " ، فهي زيادات لا تصح ولا يلتفت إليها أهل العلم انظر السلسلة الصحيحة ( 1750 )

والشيعة يستدلون بهذا الحديث على الوصية لعلي وهو قول النبي صلى الله عليه وسلم : " من كنت مولاه فهذا علي مولاه " وهذا فهم خطأ في أن معنى " مولاه " أي " واليه " ، وعلى ذلك فالولاية ثابتة لعلي بعد النبي صلى الله عليه وسلم .

وهذا الفهم يخالف اللغة العربية ، ويخالف فهم جهابذة اللغة أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم ، ولم يقل به أحد من علماء اللغة المعتد بهم .

والسنة والقهم الصحيح والصواب هو أن " مولاه " بمعنى الموالاة ، وهي المودة والمحبة والمؤازرة ، وهذا هو المعنى الذي جاءت به لغة العرب .

ودليل ذلك حديث بريدة والذي جاء فيه قول النبي صلى الله عليه وسلم لبريدة : " أتبغض عليا ؟ " ، فيقال بريدة : نعم ، فقال النبي صلى الله عليه وسلم : " من كنت مولاه فعلي مولاه " ، وهذا يدل على أن الموالاة تضاد البغض والكراهية ،وعلى ذلك فالموالاة تعني المحبة والمودة والمؤازرة .
والحديث عندنا قصاراه أن عليا رضي الله عنه تجب له الموالاة والمحبة والمودة ، وهذا ما يفعله كل أهل السنة حيث يترضون عن الإمام علي ويجعلونه خليفة للمسلمين الرابع الراشد رضي الله عنه وأرضاه .
قال الشافعي -رضي الله عنه - يعني بذلك ولاء الإسلام، كقوله تعالى: { ذلك بأن الله مولى الذين آمنوا وأن الكافرين لا مولى لهم }النهاية لابن الأثير 5/228.
قال أبو نعيم: « فإذا احتج بالأخبار وقال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من كنت مولاه فعلى مولاه، قيل له: مقبول منك، ونحن نقول وهذه فضيلة بينة لعلي بن أبي طالب - عليه السلام - ومعناه من كان النبي صلى الله عليه وسلم مولاه فعلي والمؤمنون مواليه، دليل ذلك قول الله تبارك وتعالى:{ والمؤمنون والمؤمنات بعضهم أولياء بعض }
وإنما هذه منقبة من النبي صلى الله عليه وسلم لعلي - رضي الله عنه - وحث على محبته وترغيب في ولايته لما ظهر من ميل المنافقين عليه وبغضهم له، وكذلك قال صلى الله عليه وسلم : (لا يحبك إلا مؤمن ولا يبغضك إلا منافق).وحكي عن ابن عيينة أن علياً - رضي الله عنه - وأسامة تخاصماً فقال علي لأسامة أنت مولاي فقال: لست لك مولى: إنما مولاي رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : (من كنت مولاه فعلي مولاه). وهذا كما يقول الناس: فلان مولى بني هاشم، ومولى بني أمية وإنما الحقيقة واحد منهم».الإمامة والرد على الرافضة لأبي نعيم ص217-220.

قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله :«ونحن نجيب بالجواب المركب، فنقول: إن لم يكن النبي صلى الله عليه وسلم قاله فلا كلام، وإن كان قاله فلم يرد قطعاً الخلافة بعده، إذ ليس في اللفظ ما يدل عليه، ومثل هذا الأمر العظيم يجب أن يبلغ بلاغاً مبيناً، وليس في الكلام ما يدل دلالة بينة على أن المراد به الخلافة، وذلك أن المولى كالولي والله تعالى قال: { إنما وليكم الله ورسوله والذين آمنوا } وقال: { وإن تظاهرا عليه فإن الله هو مولاه وجبريل وصالح المؤمنين والملائكة بعد ذلك ظهير }فبين أن الرسول ولي المؤمنين وأنهم مواليه أيضاً، كما بين أن الله وليّ المؤمنين وأنهم أولياؤهم، وأن المؤمنين بعضهم أولياء بعض، فالموالاة ضد المعاداة وهي تثبت من الطرفين، وإن كان أحد المتواليين أعظم قدراً، وولايته إحسان وتفضل، وولاية الآخر طاعة وعبادة...

وفي الجملة فرق بين الولي والمولى ونحو ذلك وبين الوالي، فباب الولاية التي هي ضد العداوة شيء، وباب الولاية التي هي الإمارة شيء، والحديث إنما هو في الأولى دون الثانية، والنبي صلى الله عليه وسلم لم يقل: من كنت واليه فعلي واليه، وإنما اللفظ: من كنت مولاه فعلي مولاه. وأما كون المولى بمعنى الوالي فهذا باطل، فإن الولاية تثبت من الطرفين، فإن المؤمنين أولياء الله وهو مولاهم».
منهاج السنة 7/321-324.
فتبين أن المولاة التي أرادها النبي صلى الله عليه وسلم هي موالاة الإسلام التي هي ضد العداوة، والمستلزمة للمحبة والمناصرة، دون الولاية التي هي الإمارة، ولهذا ما استدل أحد من الصحابة لا علي ولا غيره بهذا الحديث على استخلاف علي، ولا يعرف هذا عن أحد من أهل العلم المعتد بأقوالهم في الأمة، وإنما استدل به الرافضة الذين هم أجهل الناس بمدلولات النصوص وأبعدهم عن الفهم الصحيح.
الانتصار للصحب والآل 464

mus318
06-25-2003, 12:56 PM
شكراً لك يا أخ عبد الله الحربي على إجابتك هذه المطولة.

في الواقع فإن محور الكلام هو عن كلمة وليكم والولي مثلما أشرت في اللغة العربية تحوي العديد من المعاني التي ذكرت بعضها منها المحب والسيد وغير ذلك

أما بخصوص قوله تعالى (إنما وليكم الله ورسولة والمؤمنون)

تمعن ،،، قول الله تعالى في هذه الآية هو بيان تشريعي وليس بياناً تكويني أقصد أن الله تعالى حينما قرر في أن الله ولينا لم يقصد هنا أن يكون محبا لنا فواضح من الآية أن المقصد الشرعي منها أن الله تعالى هو السيد وليس كما شوهتها بكلامتك حينما قلت أن الله متول على عباده. الله تعالى ناصر المؤمنين نعم ومحب للمؤمنين نعم ولكنه أيضا سيدهم والمقصود من الآية هي السيادة لماذا؟ كما ذركرت أنت ففي الآية السابقة (يا أيها الذين آمنوا لا تتخذوا اليهود والنصارى أولياء بعضهم أولياء بعض ومن يتولهم منكم فإنه منهم) فالأية ذكرت أن اليهود والنصارى بعضهم أولياء بعض ومقصودك كما ذكرت المحبة والنصرة ولكن من جهة أخرى يقول تعالى (تحسبهم جميعا وقلوبهم شتى) فأين المحبة والنصرة.

ثانيا إذا كانت القضية بين عبيد الله وفي مستوى واحد يقال عنه المحبة والنصرة وإذا كانت بين المؤمنين فقد يطلق عليها المحبة والنصرة ولكن إذا كانت فيها قيادة عليا مثل الله تبارك وتعالى فليس المقصود أن وليكم الله يعني حبيبكم وناصركم فقط وإنما وليكم بمعنى سيدكم بمعنى من يجب عليكم أن تطيعوه وتتبعوا أمره فهنا الله تعالى قائد هنا الله تعالى سيد جبار وهذه ليست صفة منقصة من جلال الله تعالى بل هي من صفات التكبر لله تعالى فاللله لا يستحي من الحق فوليكم الله يعني سيدكم. حينما قال تعالى ( فهل عسيتم إن توليتم أن تفسدوا في الأرض وتقطعوا أرحامكم) يقصد أنك إذا توليتم الأمور وكنتم مترأسوها وقائدوها أن تفسدوا في الأرض. فلو لم يكونوا قادة فكيم سيكون لهم القدرة على الإفساد.

لذلك يا أخي فالموضوع واضح أن الله هنا ولي المؤمنين يعني سيدهم الذي يجب عليهم اتباعه وتوليه ومن هذه الولاية تنبع ولاية رسوله ومن ولاية رسوله تنبع ولاية المؤمنين فلايمكن أن يكون القيادة للمؤمنين كلهم فلا بد من رئيس ومرئوس ولا بد من قائد ومقود وأيضا في المتبعين أنفسهم فيهم المتبع وفيهم عدم المتبع لذلك جهة القيادة وجهة الولاية تكو لهذه الجهة (الله ورسوله والمؤمنين) صفة المؤمنين المخلصين تبين في كثير من الأحيان أنها ليست لكل المؤمنين فهم مخصوصين. انظر قوله تعالى (وقل اعملوا فسيرى الله عملكم ورسوله والمؤمنين) فهنا الله يرى الأعمال وكذلك رسوله وكذلك رسوله قبل يوم القيامة. قد يستغرب البعض ولكن ذيل الآية قال تعالى (وستردون إلى عالم الغيب والشهادة ) إذن هنا تعليق المستقبل (فسيرى الله.... ) على المستقبل الذي يليه (وستردون إلى عالم الغيب والشهادة) وهنا إذا كان المقصود أن أعمال الناس يراها رسول الله والمؤمنون في يوم القيامة فقط. فإن الرد إلى الله تعالى سيكون قبلا فرسول الله يرى الأعمال قبل يوم القيامة والمؤمنون أيضا يرون هذه الأعمال . فمن هؤلاء المؤمنون؟ هل هم شيوخنا أم شيوخكم علماؤنا أم علماؤكم أم كلنا على خطأ . المؤمنون في هذه الآية هم فئة مخصوصة تشارك رسول الله في هذه الخصوصية وهم أهل البيت عليهم السلام فهم المطلعون على الأعمال قبل يوم القيامة. فالمؤمنين المذكورين بالقرينة مع الله والرسول إناس مخصوصين وليسوا عامين وهم أهل البيت عليهم السلام. وليس هذا بعيدا عندهم أو شيئا غريبا لأنهم عليهم السلام عدل الكتاب بدليل قوله (ص) (علي مع القرآن ) وقوله(ص){إني تارك فيكم ما إن تمسكتم به لن تضلوا بعدي أبدا كتاب الله وعترتي وإنهما لن يفترقا حتى يردا علي الحوض}.

mus318
06-25-2003, 01:34 PM
إذا كان أمر رسول الله للمؤمنين أن يؤازروا عليا وأن يتابعوه فلماذا تأخر هو عليه السلام في مبايعة أبي بكر ستة أشهر، هل هذا يدل على رضاه أم سخطه فإذا كان ساخطا فويل لهم من الله لأنهم بهذا العمل لم يأخذوا برضا علي وهو رضا لرسول الله الذي هو رضا لله . وإذا كان مشغولا فاي شيء يشغله أكثر من أمر المسلمين في ذلك الوقت.؟؟

أبو عبدالله الحربي
06-25-2003, 02:11 PM
ياmus318

هذا الكلام منتشر بين الشيعة, وهو أن علي بن أبي طالب رضي الله عنه لم يبايع أبا بكر رضي الله عنه إلا بعد ستة أشهر بعد وفاة فاطمة رضي الله عنها !! وهذا خطأ فاحش , فبيعة علي هذه هي الثانية بعد بيعته الأولى في سقيفة بني ساعدة . وقد أشار عمر بن الخطاب إلى ذلك في خطبته الكبرى التي خطبها في المدنية في عقب ذي الحجة بعد آخر حجة حجها عمر ، وهذه الخطبة في مسند الإمام أحمد ( 1:55الطبعة الأولى ـ ج1 رقم 391 الطبعة الثانية ) من حديث ابن عباس .

وجاء في تاريخ الطبري ((.. فقال رجـل: أفلم يبايعه على ستة أشهر قال: لا، ولا أحد من بني هاشم، حتى بايعه علي )) فقد (( ضعفه البيهقي بأن الزهري لم يسنده، وأن الرواية الموصولة عن أبي سعيد أصح، وجمع غيره بأنه بايعه بيعة ثانية مؤكدة للأولى لإزالة ما كان وقع بسبب الميراث كما تقدم، وعلى هذا فيحمل قول الزهري لم يبايعه على في تلك الأيام على إرادة الملازمة له والحضور عنده وما أشبه ذلك، فإن في انقطاع مثله عن مثله ما يوهم من لا يعرف باطن الأمر أنه بسبب عدم الرضا بخلافته فأطلق من أطلق ذلك، وبسبب ذلك أظهر علي المبايعة بعد موت فاطمة عليها السلام لإزالة هذه الشبهة )) الفتح جـ7 ص (566).

ويمكن الجمـع بينهما أن علـي بايع بيعتين، بيعة في أول الأمر وبيعة بعد ستة أشهر أمام الناس وقـد ذكر عبد الله بن أحمد بن حنبل في كتاب السنة (( عن أبي نضرة قال: لما اجتمع الناس على أبي بكر رضي الله عنه فقال: مالي لا أرى علياً؟ قال: فذهب رجال من الأنصار فجاءوا به فقال له: يا علي: قلت ابن عم رسول الله وختن رسول الله؟ فقال علي رضي الله عنه: لا تثريب يا خليفة رسول الله ابسط يدك، فبسط يده فبايعه، ثم قال أبو بكر: مالي لا أرى الزبير؟ قال: فذهب رجال من الأنصار فجاءوا به فقال: يا زبير قلت ابن عمة رسول الله وحواري رسول الله، فقال الزبير: لا تثريب يا خليفة رسول الله.. ابسط يدك فبسط يده فبايعه )) كتاب السنة جـ2 رقم (1292) وقال المحقق: إسناده صحيح.
وكذلك في البداية والنهايةل لحافظ ابن كثير 6/693
طبعة دار المعرفة ( بيروت ـ لبنان) .
عنوان الموضع ((( كتاب تاريخ الاسلام الاول من الحوادث الواقعة في الزمان وووفيات المشاهير والاعيان سنة احدى عشر من الهجرة )) ثم
( خلافة الصديق رضي الله عنه وما فيها من حوادث )

قال الحافظ ابن كثير رحمه الله تعالى ((وقد اتفق الصحابة رضي الله عنهم على بيعة الصديق في ذلك الوقت حتى علي بن ابي طالب والزبير بن العوام رضي الله عنهما والدليل على ذلك ما رواه البيهقي حيث قال :
انبانا ابو الحسين علي بن محمد بن علي الحافظ الاسفراييني ثنا ابوعلي الحسين بن علي الحافظ ثنا ابوبكر بن خزيمة وابراهيم بن ابي طالب قالا : ثنا بندار بن يسار ثنا ابو هشام المخزومي ثنا وهيب ثنا داود بن ابي هند ثنا ابو نصرة عن ابي سعيد الخدري قال : قبض رسول الله صلى الله عليه وسلم واجتمع الناس في دار سعد بن عبادة وفيهم ابوبكر وعمر قال : فقام خطيب الانصار فقال : اتعلمون انا انصار رسول الله صلى الله عليه وسلم فنحن انصار خليفته كما كنا انصاره قال : فقام عمر بن الخطاب فقال : صدق قائلكم ولو قلتم غير هذا لم نبايعكم فأخذ بيد ابي بكر وقال :هذا صاحبكم فبايعوه فبايعه عمر وبايعه المهاجرون والانصار وقال : فصعد ابوبكر المنبر فنظر في وجوه القوم فلم ير الزبير قال : فدعا الزبير فجاء قال : قلت : ابن عمة رسول الله رسول الله صلى الله عليه وسلم اردت ان تشق عصا المسلمين قال : لاتثريب ياخليفة رسول الله فقام فبايع )) ثم نظر في وجوه القوم فلم ير عليا ، فدعا علي بن ابي طالب قال : قلت : ابن عم رسول الله رسول الله صلى الله عليه وسلم وختنه على ابنته اردت ان تشق عصا المسلمين ، قال : لاتثريب ياخليفة رسول الله فبايعه )) .
هذا او معناه قال الحافظ ابو علي النيسابوري : سمعت ابن خزيمة يقول : جاءني مسلم بن الحجاج فسألني عن هذا الحديث ، فكتبت له في رقعة وقرات عليه ، فقال : هذا حديث يساوي بدنة ، فقلت : يسوي بدنة ، بل يسوي بدرة .


أم قولك:هل هذا يدل على رضاه أم سخطه فإذا كان ساخطا فويل لهم من الله لأنهم بهذا العمل لم يأخذوا برضا علي وهو رضا لرسول الله الذي هو رضا لله
ماذا تفعل في هذا
(( عن حبيب بن ثابت قال: كان بين علي وفاطمة كلام فدخل النبي فألقى له مثال فاضطجع وجاء علي من جانب وجاءت فاطمة فاضطجعت من جانب... ولم يزل حتى أصلح بينهما )) .
كشف الغمة1/467.

هل الويل تدخل في السيدة فاطمة رضي الله عنها هداك ربي

وماذا تفعل في هذا
وعن علي رضي الله عنه أنه قال: » دعوني والتمسوا غيري فإني لكم وزيرا خير لكم مني أميرا«. ولعلي أسمعكم وأطوعكم لمن وليتموه أمركم، ولأن أكون لكم وزيراً خيراً من أن أكون عليكم أميرأ » (نهج البلاغة 181-182). وقال « والله ما كانت لي الخلافة رغبة ولا في الولاية إربة. ولكنكم دعوتموني إليها وحملتموني عليها » (نهج البلاغة 322.).
وقول على رضي الله عنه في هذا الحديث لا يحبني إلا مؤمن ولا يبغضني إلا منافق ليس من خصائصه بل قد ثبت في لصحيحين عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال اية الإيمان حب الأنصار واية النفاق بغض الأنصار وقال لا يبغض الأنصار رجل يؤمن بالله واليوم الاخر وقال لا يحب الأنصار إلا مؤمن ولا يبغضهم إلا منافق


ياmus318

لو اردت أن اذكر لك وابين لك من هو الذي يحب علي رضي الله عنه ومن الذي يبغضه لطال بنا الأمر

فالحب الحقيقي هو الإنصاف والتوسط ليس بالجفاء والتكلف

عبد المؤمن
06-26-2003, 09:56 AM
الاخ المحترم ابو عبدالله شكرا لاجابتك على سؤالنا .

لكنك لم تتطرق الى قول الرسول "ص" : الست اولى بكم من انفسكم ثم قال بعدها

من كنت مولاه فهذا على مولاه الرجاء افيدونا .

سمرجد
06-27-2003, 04:58 PM
أخي العزيز أبو عبدالله الحربي إذا كانت إجابتك على الأخ عبد المؤمن بالإجابة الأولى أي الرد الأول بما أجبت عليه إذا أجبني كيف أجد لهذا الكلام إجابة :
وهذا منقول عن من يصرون على أن الخليفة بعد الرسول صلى الله عليه وسلم علي( رضي ) بدل الخيفة أبو بكر الصديق (رضي)
ـــــــــــــــــــ

آيات بيعة الغدير

الآية الأولى : قوله تعالى ( يا أيها الرسول بلغ ما أنزل إليك من ربك وإن لم تفعل فما بلغت رسالته والله يعصمك من الناس إن الله لا يهدي القوم الكافرين ) سورة المائدة - آية 67 .

نزلت هذه الآية في تبليغ ولاية علي عليه السلام ، وقد روى ذلك إخواننا السنة في مصادرهم ،
وأورد صاحب ( الغدير ) ج 1 ص 214 - 223 روايتها من ( ثلاثين ) كتابا من كتبهم .



الآية الثانية : قوله تعالى ( اليوم أكملت لكم دينكم وأتممت عليكم نعمتي ورضيت لكم الإسلام دينا ) المائدة - 3 .

أورد روايتها في ( الغدير ) ج 1 ص 230 - عن ( ستة عشر ) كتابا من كتب السنة .


الآية الثالثة : قوله تعالى ( سأل سائل بعذاب واقع ، للكافرين ليس له دافع ، من الله ذي المعارج ) سورة المعارج ، آية - 1 نزلت هذه الآية في رجل بلغه قول رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ( من كنت مولاه فعلي مولاه ) فقال : اللهم إن كان

ما يقول محمد حقا فأمطر علينا حجارة من السماء ) فما لبث حتى رماه الله بحجر فوقع على رأسه فقتله ، وأنزل الله تعالى الآية . أورده في ( الغدير ) ج 1 ص 239 - 246 عن ( ثلاثين ) كتابا من كتب السنة .

بيعة الصحابة عليا وتهنئته قال المؤرخ الطبري ( فعند ذلك بادر الناس بقولهم نعم سمعنا أطعنا على أمر الله ورسوله بقلوبنا ، وكان أول من صافق النبي صلى الله عليه وآله وعليا ، أبو بكر وعمر وعثمان وطلحة والزبير




وباقي المهاجرين والأنصار وباقي الناس ، إلى أن صلى الظهرين في وقت واحد ، وامتد ذلك إلى أن صلى العشائين في وقت واحد وأوصلوا البيعة والمصافقة ثلاثا ) .


وقد أورد في الغدير ج 1 ص 272 تهنئة عمر بن الخطاب عن ( ستين ) كتابا من كتب السنة . معنى كلمة المولى في اللغة المولى والولي صفتان من الولاية ، وحقيقتها في جميع مشتقاتها ( تقلد أمر والقيام به ) .


قال في الصحاح ( ولي الوالي البلد ، وولى الرجل البيع ، ولاية ، وأوليته معروفا ، ويقال في التعجب ما أولاه للمعروف ، وتقول : فلان وليه ، وولي عليه . وولاه الأمير عمل كذا ، وولاه بيع الشئ ، وتولى العمل : تقلده ) .


وقال في النهاية ( والولاية تشعر بالتدبير والقدرة والفعل ، إلى أن قال : وكل من ولي أمرا فهو مولاه ووليه ، إلى أن قال : وقول عمر لعلي : أصبحت مولى كل مؤمن ، أي ولي كل مؤمن ) . وقال في القاموس ( ولي الشئ وعليه ولاية ، أو هي المصدر ، وبالكسر الخطة والإمارة والسلطان ، وأوليته الأمر وليته إياه ، إلى




أن قال : تولى الأمر تقلده ، وأولى على اليتيم أوصى ، واستولى على الأمر أي بلغ الغاية ) .

وقال في لسان العرب ( قال سيبويه : الولاية بالكسر الاسم مثل الإمارة والنقابة لأنه اسم لما توليته وقمت به ، وإذا أرادوا المصدر فتحوا . إلى أن قال : والولي ولي اليتيم الذي يلي أمره ويقوم بكفايته ، وولي المرأة الذي يلي عقد النكاح عليها

ولاية عنها لا يستبد بعقد النكاح دونه ، وفي الحديث ( أيما المرأة نكحت بغير إذن موليها فنكاحها باطل ، وفي رواية وليها أي متولي أمرها .

فحقيقة كلمة المولى ، من يلي أمرا ويقوم به ويتقلده ، وما عدوه من المعاني له فإنما هي مصاديق أطلقت عليها من باب إطلاق اللفظ الموضوع لحقيقة على مصاديقها ، كإطلاق كلمة الرجل على زيد وعمرو وبكر ، فيطلق لفظ المولى على الرب

، لأنه القائم بأمر المربوبين ، وعلى السيد لأنه القائم بأمر العبد ، وعلى العبد لأنه يقوم بحاجة السيد ، وعلى الجار وابن العم والحليف والصهر ، لأنهم يقومون بنصرة صاحبهم فيما يحتاج إلى نصرتهم . فاللفظ مشترك معنوي )



فمعنى قوله صلى الله عليه وآله ( من كنت مولاه فعلي مولاه ) من كنت متقلدا أمره وقائما به فعلي متقلد أمره وقائم به ، وهذا صريح في قيادة الأمة وإمامتها وولايتها ، فإن رسول الله صلى الله عليه وآله قيادة الأمة ووليها وسلطانها والقائم بأمرها ، فثبت لعلي عليه السلام ما ثبت له من الولاية العامة والقيادة التامة .


هذا ما يقضي به التأمل في كلام أئمة اللغة ، وإن أبيت إلا عن تعدد معاني المولى وأنه مشترك لفظي وقد وضع لكل واحد من معانيه بوضع مستقل ، فلا شك أن معناه الذي يناسب الحديث هو الأول . وقد تعرض لذكره جماعة من الأقدمين .

قال أبو عبيدة في كتاب غريب القرآن ( المولى بمعنى الأولى ، واستشهد بقول الأخطل في عبد الملك بن مروان : فأصبحت مولاها من الناس كلهم وأحرى قريش أن تهاب وتحمدا وقال الأنباري في كتابه تفسير المشكل في القرآن ما لفظه ( الولي والمولى الأولى بالشئ ) .




وقال الزجاج والفراء كما في تفسير الفخر الرازي - ج 29 ص 227 طبع مصر ( المولى يجئ بمعنى الأولى ) . وقد حكى عن أبي العباس المبرد : أنه قال الولي الذي هو الأولى والأحق ) .

وقال الزمخشري في تفسيره - ج 4 ص 66 طبع مصر ( وحقيقة مولاكم محراكم ومقمنكم ، أي مكانكم الذي يقال فيه هو أولى بكم ) .

وقال الحلبي في التقريب ( المولى حقيقة في الأولى ، لاستقلالها بنفسها ورجوع سائر الأقسام في الاشتقاق إليها ، لا ن المالك إنما كان مولى لكونه أولى بتدبير رقيقه وتحمل جريرته ، والمملوك مولى لكونه أولى بطاعة مالكه ، والمعتق كذلك ،

والناصر لكونه أولى بنصرة من نصره ، والحليف لكونه أولى بنصرة حليفه ، والجار لكونه أولى بنصرة جاره والذب عنه ، والصهر لكونه أولى بمصاهره ، والإمام لكونه أولى بمن يليه ، وابن العم لكونه أولى بنصرة محبه )

وإذا كانت لفظة مولى حقيقة في الأولى وجب حملها عليها دون سائر معانيها ، لافتقارها إلى القرينة الصارفة عن المعنى الموضوع له كما لا يخفى .

ـــــــــــــــــــــــــــــ

أبو عبدالله الحربي
06-27-2003, 05:44 PM
يا سمرجد

اطلب منك الآن أن تذهب إلي كتب اللغة وتخرج لنا الفرق بين"الوَلاية" بالفتح، و"الوِلاية" بالكسر

فإن في هذا فاصل كبير لهذه المسألة واحيلك إلي مجلة مجمع اللغة العربية الجزء28 صفحة92 فقد تكلم عن الفرق بينهما .

وقد قدمنا لكم القرئن الدالة على معنى النصرة والمحبة في أية الولاية كما تقولون مع أن "وليكم" بالفتح وليس بالكسر
ثم إيرادك لهذه الآيات وأن تفسيرها موجود في كتب السنة

فأقول حيهلا بك تعال وانسخ لي حديثا واحدا فقط ولا تكثر حتى نتناقش فيه ونرى صحته من ضعفه وثبوته من عدمه.

أم أنك تلقي الكلام على عواهنه وتريد منا الرد على كل شيء فهذا محال

فالنقاش العلمي الرصين لابد أن يتخلله التحليل والتوثيق لا قالوا وقلنا؟!

الموحد
06-28-2003, 12:06 AM
بسمالله الرحمن الرحيم

الاخ ابو عبدالله السلام عليكم ورحمة الله
السؤال : قال الرسول "ص" : (الست اولى بكم من انفسكم ثم قال بعدها من كنت مولاه فهذا
على مولاه )
ما العلاقة بينهما او ما ذا يقصد الرسول من ذلك ؟

سمرجد
06-28-2003, 11:54 AM
أتيت لك بمعنى ولي من مصادر كثيرة يا أخي أبوعبدالله ..... خصوصا أن الشيعة تعتمد على أكثر من مصدر ......

فهل لديك اعتراض على ذلك وإذا كانت القضية قضية وقت سوف نتمهل قليلا ...

ثم نكمل!؟


ــــــــــــــــــــــــــــ

قال في الصحاح ( ولي الوالي البلد ، وولى الرجل البيع ، ولاية ، وأوليته معروفا ، ويقال في التعجب ما أولاه للمعروف ، وتقول : فلان وليه ، وولي عليه . وولاه الأمير عمل كذا ، وولاه بيع الشئ ، وتولى العمل : تقلده ) .


وقال في النهاية ( والولاية تشعر بالتدبير والقدرة والفعل ، إلى أن قال : وكل من ولي أمرا فهو مولاه ووليه ، إلى أن قال : وقول عمر لعلي : أصبحت مولى كل مؤمن ، أي ولي كل مؤمن ) . وقال في القاموس ( ولي الشئ وعليه ولاية ، أو هي المصدر ، وبالكسر الخطة والإمارة والسلطان ، وأوليته الأمر وليته إياه ، إلى




أن قال : تولى الأمر تقلده ، وأولى على اليتيم أوصى ، واستولى على الأمر أي بلغ الغاية ) .

وقال في لسان العرب ( قال سيبويه : الولاية بالكسر الاسم مثل الإمارة والنقابة لأنه اسم لما توليته وقمت به ، وإذا أرادوا المصدر فتحوا . إلى أن قال : والولي ولي اليتيم الذي يلي أمره ويقوم بكفايته ، وولي المرأة الذي يلي عقد النكاح عليها

ولاية عنها لا يستبد بعقد النكاح دونه ، وفي الحديث ( أيما المرأة نكحت بغير إذن موليها فنكاحها باطل ، وفي رواية وليها أي متولي أمرها .

فحقيقة كلمة المولى ، من يلي أمرا ويقوم به ويتقلده ، وما عدوه من المعاني له فإنما هي مصاديق أطلقت عليها من باب إطلاق اللفظ الموضوع لحقيقة على مصاديقها ، كإطلاق كلمة الرجل على زيد وعمرو وبكر ، فيطلق لفظ المولى على الرب

، لأنه القائم بأمر المربوبين ، وعلى السيد لأنه القائم بأمر العبد ، وعلى العبد لأنه يقوم بحاجة السيد ، وعلى الجار وابن العم والحليف والصهر ، لأنهم يقومون بنصرة صاحبهم فيما يحتاج إلى نصرتهم . فاللفظ مشترك معنوي )



فمعنى قوله صلى الله عليه وسلم ( من كنت مولاه فعلي مولاه ) من كنت متقلدا أمره وقائما به فعلي متقلد أمره وقائم به ، وهذا صريح في قيادة الأمة وإمامتها وولايتها ، فإن رسول الله صلى الله عليه وسلم قيادة الأمة ووليها وسلطانها والقائم بأمرها ، فثبت لعلي (رضي) ما ثبت له من الولاية العامة والقيادة التامة .


هذا ما يقضي به التأمل في كلام أئمة اللغة ، وإن أبيت إلا عن تعدد معاني المولى وأنه مشترك لفظي وقد وضع لكل واحد من معانيه بوضع مستقل ، فلا شك أن معناه الذي يناسب الحديث هو الأول . وقد تعرض لذكره جماعة من الأقدمين .

قال أبو عبيدة في كتاب غريب القرآن ( المولى بمعنى الأولى ، واستشهد بقول الأخطل في عبد الملك بن مروان : فأصبحت مولاها من الناس كلهم وأحرى قريش أن تهاب وتحمدا وقال الأنباري في كتابه تفسير المشكل في القرآن ما لفظه ( الولي والمولى الأولى بالشئ ) .




وقال الزجاج والفراء كما في تفسير الفخر الرازي - ج 29 ص 227 طبع مصر ( المولى يجئ بمعنى الأولى ) . وقد حكى عن أبي العباس المبرد : أنه قال الولي الذي هو الأولى والأحق ) .

وقال الزمخشري في تفسيره - ج 4 ص 66 طبع مصر ( وحقيقة مولاكم محراكم ومقمنكم ، أي مكانكم الذي يقال فيه هو أولى بكم ) .

وقال الحلبي في التقريب ( المولى حقيقة في الأولى ، لاستقلالها بنفسها ورجوع سائر الأقسام في الاشتقاق إليها ، لا ن المالك إنما كان مولى لكونه أولى بتدبير رقيقه وتحمل جريرته ، والمملوك مولى لكونه أولى بطاعة مالكه ، والمعتق كذلك ،

والناصر لكونه أولى بنصرة من نصره ، والحليف لكونه أولى بنصرة حليفه ، والجار لكونه أولى بنصرة جاره والذب عنه ، والصهر لكونه أولى بمصاهره ، والإمام لكونه أولى بمن يليه ، وابن العم لكونه أولى بنصرة محبه )

وإذا كانت لفظة مولى حقيقة في الأولى وجب حملها عليها دون سائر معانيها ، لافتقارها إلى القرينة الصارفة عن المعنى الموضوع له كما لا يخفى .

فلننتهي من كلمة مولى وولي ثم نكمل!

ــــــــــــــــــــــــــــ

عبد المؤمن
06-28-2003, 03:08 PM
العضو المحترم جزاك الله خيرا لوقوفك مع الحق مع ولاية الامام الحق ابو الائمة
ابو الامام المهدى (عليهم السلام ) وارواحنا له الفداء وعجل الله فرجه الشريف .
قال الله تعالى : ( افحسب الناس اى يتركوا اى يقولوا امنا وهم لا يفتنون )
انا مبسوط وفرحان لانهم الان نحن فى نظرهم الى جهنم وبئس المصير
نحن كفار وهم المؤمنون لكن عندما يسالون عن ولاية الامام فهناك لا جواب .

mus318
07-01-2003, 09:02 AM
يا أخ ابو عبد الله

قول علي ابن أبي طالب ذلك هو حقيقة ثابتة عندنا عندما قال (إني لكم وزير خير لكم مني أمير) بل إن الأمر كما هو وارد عندنا (كعفطة عنز).

ولكن القضية ليست قضية حكم كما ترونها أنتم فأنتم ترون أن الحاكم حاكم إذا بايعه الناس وإذا لم يبايعوه فهو ليس بحاكم وإنما هو موجود لسد فراغ سياسي. أليس كذلك؟؟

القضية عند الشيعة تختلف فكرتها كليا عما ترونه أنتم فقضية الإمامة هي منصب إلهي مقرر لإناس مخصوصين يتولون قيادة الناس بعد النبي (ص) فعلى هذا سواء حكم الإمام أم لم يحكم فهو حاكم . فكل ما للنبي (ص) هو لعلي عليه السلام . فرسول الله ليست مهمته الأولى قيادة الناس سياسيا. بل كانت دعوته أساساً من أجل نشر الدين الإسلامي وتفهيمه للناس وحل مشاكلهم على مقياس الشرع ومهمة الإمام هي امتداد لمهمة النبي فإن أقل مهمة من مهام الإمام هي قيادة الناس سياسيا لذلك فعلي عليه السلام ليس مهتما أشد الإهتمام بالمنصب السياسي.

أبو عبدالله الحربي
07-12-2003, 07:57 PM
لقد سقط بنقلك هذا كل ما تستدل به يا سمرجد


وقال في لسان العرب ( قال سيبويه : الولاية بالكسر الاسم مثل الإمارة والنقابة ....

فإن كلمة"وليكم" في قوله تعالى" إنما وليكم الله " هي بالفتح وليس بالكسر من مصدر الوَلاية بالفتح أي النصرة والمحبة كما هو متقرر عن أهل اللغة.

mus318
07-13-2003, 07:07 PM
اصغ إلى كلامي جيداً يا أخ أبو عبد الله الحربي حفظك الله.

إن الإمامة كما يراها الشيعة ليس كما ترونها أنتم. فإن الشيعة يؤمنون بأن الله تعالى لا يمكن أن يترك زمانا من الأزمنة بدون حجة على الأرض فلا يمكن أن تخلو الأرض من حجة لله تعالى. وفي الحديث الوارد (من مات ولم يعرف إمام زمانه مات ميتة جاهلية) فمن هو إمام الزمان بعد رسول الله وبعد رحيله عن هذه الدنيا. هذا سؤال.

الشيء الآخر أننا إذا نظرنا نظر المتفحص وجدنا بأن الإنسان في هذه الأرض لا يستغني عن وجود المبشر والمنذر ورسول الله (ص) حين كان قائما على الناس كان داعيا إلى الله وسراجا منيرا . رسول الله (ص) كان هو القدوة للناس (ولكم في رسول الله اسوة حسنة لمن كان يرجو الله واليوم الآخر) رسول الله كان هو الشاهد على أعمال الناس ( فكيف إذا جئنا من كل أمة بشهيد وجئنا بك على هؤلاء شهيدا) رسول الله كان قائداً للأمة وأوامره هي المسموعة والمطاعة وهذا أمر من الله عز وجل (ما آتاكم الرسول فخذوه وما نهاكم عنه فانتهوا).

ترى هل حاجة الناس إلى رسول الله انتهت بوفاته؟ هل حاجتنا لرسول الله مستمرة أم منقطعة؟ إذا رحل رسول الله صلى الله عليه وآله من هذه الدنيا هل حاجة الناس تكون منتهية عنه حينئذ أم أنه حاجة الناس متصلة به؟ رسول الله (ص) كان لديه الكثير من المهام ومنها:

1- تفسير كتاب الله العزيز وبيان المقصود منه وشرحه وتعليمه للناس.
2- المحافظة على الإسلام من كل شائبة.
3- الرد على الحملات التشكيكية خصوصا من اليهود والنصارى.
4- نشر الإسلام الصحيح وتعاليمه للمجتمعات المفتوحة والداخلين في الإسلام.

فهذه الحاجات كلها كان يقوم بها رسول الله (ص) فلمن تركها من بعده. من يقوم بتفسير القرآن التفسير الصحيح الخالي من كل شبهة ويعلمه للناس. ومن المعلوم أن فهم الناس للمواد المطروحة متفاوت فليس كل الناس يفهم الفهم الصحيح. فمن يا ترى كان الإنسان الجدير بتحمل هذه المسؤولية الضخمة؟

من يا ترى الشخص الذي لم يكن له هم سوى المحافظة عن دين الله تعالى من أي شائبة.

من الشخص الذي كان له القدرة على الرد على الحملات التشكيكة والأسألة المحرجة التي كان يقوم بها اليهود والنصارى لخذل الناس عن نصرة الدين.

من يا ترى كان الملم بتعليم الناس الدين الصحيح المتوافق تماما مع ما كان يريده الله منها.

فإذا قلنا بأن رسول الله (ص) توفي ولم يترك خلفه وصيا فهذا يعني شيئاً من ثلاثة أشياء:

1- إما أن يكون الناس قد وصلوا بفضل جهود النبي (ص) إلى درجة كاملة بوعي الدين الإسلامي وهضمه بحيث لا يوجد عندهم أي إشكال ولا سؤال عن الدين بحيث غدا كل الناس علماء ومتفقهون في الدين.

2- أن يترك رسول الله (ص) الحبل على الغارب ويترك هذه الأمة تعيش حالة من عدم الإتزان خصوصا وأن الفرس والروم من جهة خارجية والمنافقون من جهة داخلية كانوا يهددون الكيان الإسلامي.

3- أن يعين رسول الله (ص) شخصا يقوم مقامه في أداء المهام آنفة الذكر حتى يتسنى للناس أن يسألوه عن ما ستشكلوا فيه من مسائل في الدين الدنيا.

الإحتمال الأول مرفوض والتاريخ خير شاهد على ذلك فكم من شخص ارتد بعد وفاة رسول الله (ص) وكم من شخص منع الزكاة وهكذا. ويكفيك ما قام به أبو بكر بعد وفاة النبي من محاربة المرتدين. وهذا أكبر دليل على أن الوضع الأول أو الإحتمال الأول غير صحيح.

الإحتمال الثاني مرفوض أيضاً لأن النبي (ص) بذل عمره الشريف كله في خدمة هذا الدين وفي سبيل إقامة دولة الإسلام وإحياء أمر الله تعالى وأمر هذا الدين يهمه بلا شك ولا يمكن أن يغفله عنه لحظة واحدة قال تعالى: (هو الذي بعث رسوله بالهدى ودين الحق ليظهره على الدين كله ولو كره الكافرون) إذن فاهتمام النبي قائم على الدين إلى أن يظهره الله تعالى على الأديان كلها.

الإحتمال الثالث وهو أن يترك أحداً يقوم مقامه في هذه الأمور ليس ليأتي بدين جديد أو أن يضيف شيء جديد سوى المحافظة على أمر الدين وأمر المسلمين من كل شائبة وكل فكرة منحرفة بحيث يكون هو المسؤول عن إقامة هذا الدين بعد رسول الله (ص)

وهذا عين الصواب فلا يمكن أن تستمر الأمور بسياقها الصحيح كما كانت في عهد رسول الله إذا كان هناك فراغ من هذه الناحية. فحتى رسول الله لو كان حيا الآن فمن المستحيل أن يضع يداً على خد ويجلس خاليا من أي وظيفة أو عمل بحكم الآية (اليوم أكملت لكم دينكم).

هناك مهمة غير مهمة التبليغ وهي مهمة الإشراف على الدين وهذه يجب أن تكون مستمرة حتى بعد وفاة النبي (ص).

إذن كما ذكرنا فإن مهمة الإمام لاتقتصر على الدور السياسي بل إن الدور السياسي هو وظيفة من وظائف الإمام وليست هي مهمته الأساسية.

فالفراغ الذي تركه رسول الله لا يسد بحاكم سياسي وإنما يسد بشخصية كاملة تتميز بعدة مزايا تشابه مزايا رسول الله ما عدى الوحي لأنه لا يأتي بشيء جديد على الدين وإنما يشرح أفكار الدين بطريقة أكثر وضوحا مع اتساع وعي الناس وهذه الشخصية هي بالتأكيد علي ابن أبي طالب عليه السلام حينما قال له رسول الله صلى الله عليه وآله: (أنت مني بمنزلة هارون من موسى إلا إنه لا نبي بعدي).

وشكرا لسعة صدوركم...

أبو عبدالله الحربي
07-13-2003, 08:04 PM
الإمامية ليس لهم برهان من كتاب الله ولا من السنة الصحيحة عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم.

فما هو الدليل على إلزامكم لله والعياذ بالله أنه لايمكن ترك زمان من غير حجة الله؟!

وربي يقول "اليوم اكملت لكم دينكم"

والحاجات التي تكلمت عنها لم يغفلها النبي صلى الله عليه وآله وسلم بل بينها لهم فهو بين طرق الخير وطرق الشر وبين لهم الهدى والضلال

وكل خير مبين في القرآن والنبي بيننه ايضا فهو صلى الله عليه وسلم بين لأمته كل ابواب الخير وابواب الشر ولم يدع شئا إلا بينه أو بين اصله

فأخذ الصحابة الكرام هذا الدين وبثوه للناس في اقطار المعمورة واخذ عنه التابعون واتباع التابعين وهكذا في القرون الثلاثة المفضلة حتى استقر أمر دين وصنفت المصنفات التي تحوي حديث رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم الصحيح نقله ثقة عن ثقة بشهادة علماء الإسلام كصحيح البخاري ومسلم وبعض احاديث السنن والمصنفات وكل هذا بإسناده التام من غير نقص فيه.

وهكذا في كل زمان يقوم عالم ينشر معالم الدين التي اندرست ويجدد لهم دينهم كما اخبر بهذا النبي صلى الله عليه وآله وسلم فكل شيء متوفر كتاب الله موجود وهو كامل وسنة النبي صلى الله عليه وآله وسلم موجودة بأسانيده ما على الباحث إلا الرجوع إلي السند ومعرفة كلام حفاظ الإسلام فيه.

فلا يحل لك أن تفتري على رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أنه لم يتمم الدين ولم يبلغه التبليغ الكامل فلو كان هناك نقص لبينه لنا النبي صلى الله عليه وآله وسلم وهو يقول"تركتكم على المحجة البيضاءليلها كنهارها لا يزيغ عنها إلا هالك"

فإن في القرآن بيان أمور العبادة والمعاملات والأحوال الشخصية من زواج وطلاق ومن مواريث وآداب وأخلاق وكذلك في السنة فكيف يساغ لك أن تقول دين الله لا يكمل إلا بوجود حجة ؟!

والله تعالى لما أنزل على رسوله الإشارة بإكمال الدين وهي قوله تعالى: اليوم أكملت لكم دينكم وأتممت عليكم نعمتي ورضيت لكم الإسلام دينا [المائدة:3]. علم بذلك أن هذا الدين لا يحتاج إلى إضافة أو زيادة من أحد فقد بلغه سيدنا محمد فأتم البلاغ فجزاه ربه عن الأمة خير الجزاء ديننا والحمد لله كامل شامل بنيت عقيدته على التوحيد وتميز بالوضوح والنقاء وبنيت شريعته على العدل والإحسان وتميزت بالشمول والكمال وبنيت حركته على الدعوة والجهاد وتميزت بالرحمة والقوة مصادره ثابتة صافية لا اضطراب فيها ولا خلل ولا نقص ولا غموض لأنها مصطفاة من وحي رب العالمين؛ القرآن والسنة، والطريق إلى معرفة هذا الدين واضحة بينة، الطريق إلى معرفة هذا الدين هو العلم والتفكير وإعمال العقل لفهم التعاليم الربانية التي أنزلها اللطيف الخبير سبحانه وتعالى، ديننا والحمد لله أحكمت آياته وفرائضه وسننه، وعقيدته وشريعته لا غموض فيه ولا طلاسم ولا مكان فيه للأهواء ولا للآراء أن تلعب فيه كما لعب أحبار اليهود ورهبان النصارى في دينهم

يقول الإمام مالك رحمة الله: من أحدث في هذه الأمة شيئاً لم يكن عليه سلفها فقد زعم أن رسول الله صلى الله عليه وسلم خان الدين، لأن الله تعالى يقول اليوم أكملت لكم دينكم فما لم يكن يومئذ دينً لا يكون اليوم ديناً

mus318
08-06-2003, 10:13 AM
يا أخ بو عبد الله ، نحن لا ننكر أن رسول الله صلى الله عليه وآله قد أكمل هذا الدين قبل وفاته وأن الدين كامل

كما أننا لا ندعي أن أهل البيت عليهم السلام أتوا بشيء جديد أو أنه يوحى إليهم.

كل ما نقول بأن الإمامة هي بمثابة الوجهة التي يتوجه إليها الناس في قضايا الدين بحيث أنهم يمثلون رسول الله ( وإن تنازعتم في شيء فردوه إلى الله والرسول) فإذا كان الرسول غائبا وكانت القضايا مستجدة فإلى من يهرع الناس ، إذا كان المتروك لنا من كتاب الله وسنة النبي تحتاج إلى تفسير فأنا كيف أضمن أن المفسر لي من قبل الناس والعلماء هو صحيح مائة بالمائة وأنه حكم الله الواقعي المراد تطبيقة ؟ إنظر إلى اختلاف العلماء في قضايا كثيرة فأي الطرق أنا أسلك وليس المقياس هو الأكثرية إنما المقياس هو الحق فلو كان الحق مع واحد من الناس للزم على الناس إتباعه حتى ولو كان هو فقط المتمسك بالرأي فلماذا يشتتنا الله تعالى ويجعلنا نلجأ إلى اليمين والشمال. الله تعالى عين لنا أهل البيت ليكونوا لنا طريقا لفهم القرآن الكريم وجعل منهم أئمة مفترضين الطاعة. قال (ص): إني مخلف فيكم ما إن تمسكتم به لن تضلوا بعدي أبدا كتاب الله وعترتي أهل بيتي. فالتمسك بالقرآن الكريم ومفاهيمه ومعانيه وأوامره والتمسك بأهل البيت عليهم السلام في كل حركاتنا وسكناتنا لهو المنجي من الضلالة كما قال الحبيب المصطفى (ص).

ونحن لا نستطيع أن نقر شيئا غير ذلك لأن النبي هو المخبر بذلك وليس العلماء والمجتهدون وقول النبي وفعله وتقريره لهي سنته المتروكة لنا ويجب علينا إتباعها.

وأما عن قولك بأنها غير مدعومة من القرآن فنقول ماذا عن قول الله تعالى (يا أيها الرسول بلغ ما إنزل عليك من ربك وإن لم تفعل فما بلغت رسالته والله يعصمك من الناس) إضافة إلى الحديث الآنف الذكر فما دام هناك قرآن فلا بد أن يكون هناك شخص من أهل البيت كما قال (ص).

أبو عبدالله الحربي
08-06-2003, 01:48 PM
الرسول غائب لكن سنته موجودة ثابتة وكتاب الله بين أيدينا .

فمن ابتغى الهدى بغيرهما أضله الله

ثم منذ عشرات السنين واكثر بكثير لم يظهر إمام حجة معصوم كما تقولون وقد حدثت أمور جديد فلماذا ترجعون إلا كلام الأئمة الأوائل...فأنت ها هنا ناقضت نفسك بنفسك.

وخلاف العلماء هو في الأمور الفرعية التي يجوز فيها الخلاف طالما أنه لا دليل قاطع فيها ، أم الأصول التوحيد وأصل العبادة والأمور المعلوم من الدين بالضرورة فلم يختلف فيها أحد إلا من شذ من أهل الأهواء والبدع.

الطوفـــان
08-07-2003, 03:36 PM
قال صلى الله علية وسلم ( أخوف ما أخاف على أمتي الأمة المضلون ) اقتباس من سمر جد الآية الأولى : قوله تعالى ( يا أيها الرسول بلغ ما أنزل إليك من ربك وإن لم تفعل فما بلغت رسالته والله يعصمك من الناس إن الله لا يهدي القوم الكافرين ) سورة المائدة - آية 67 . نزلت هذه الآية في تبليغ ولاية علي عليه السلام ، وقد روى ذلك إخواننا السنة في مصادرهم ، وأورد صاحب ( الغدير ) ج 1 ص 214 - 223 روايتها من ( ثلاثين ) كتابا من كتبهم .
الطوفان : وهذا يدل شك منك بالرسول صلى الله علية وسلم وكذبت على الله ورسوله صلى الله عليةوسلم وردي عليك بهذه الاية قال تعالى ( ومن أظلم ممن افترى على الله كذبا أو كذب بآياته إنه لا يفلح الظالمون ) هذا أمر من الله لرسوله محمد صلى الله علية وسلم بأعظم الأوامر وأجلها وهو التبليغ لما أنزل الله إلية من العقائد والأعمال والأقوال والأحكام الشرعية والمطالب الإلهية فبلغ صلى الله علية وسلم أكمل تبليغ ودعا وأنذر وبشر ويسر وعلم الجهال الآميين حتى صاروا من العلماء الربانيين وبلغ بقولة وفعله وكتبه ورسله لم يبقى خير إلا دل أمته علية ولا شر إلا حذر أمته منه وشهد له بالتبليغ أفاضل الأمة من الصحابة ( والله يعصمك من الناس ) هذه حماية وعصمة من الله لرسولة من الناس لا أحد يستطيع أن يرد أمر من الله ورسوله ليبلغة لكتبت الوحي والناس والله حافظ كتابة وسنته نبية وهذه عقيدتنا بالرسول صلى الله علية وسلم
الطوفان : قال الله تعالى ( اليوم أكملت لكم دينكم وأتممت عليكم نعمتي ورضيت لكم الإسلام دينا ) بتمام وتكميل الشرائع الظاهرة والباطنة الأصول والفروع ولهذا كان الكتاب والسنة كافيين كل الكفاية في أحكام الدين أصوله وفروعه ومن زعم غير ذلك هذا من أعظم الظلم لله والتجهيل للرسول صلى الله علية وسلم
اقتباس من سمر جد. الآية الثالثة : قوله تعالى ( سأل سائل بعذاب واقع ، للكافرين ليس له دافع ، من الله ذي المعارج ) سورة المعارج ، آية - 1 نزلت هذه الآية في رجل بلغه قول رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ( من كنت مولاه فعلي مولاه ) فقال : اللهم إن كان ما يقول محمد حقا فأمطر علينا حجارة من السماء ) فما لبث حتى رماه الله بحجر فوقع على رأسه فقتله ، وأنزل الله تعالى الآية . أورده في ( الغدير ) ج 1 ص 239 - 246 عن ( ثلاثين ) كتابا من كتب السنة
الطوفان ( سأل سائل بعذاب واقع ، للكافرين ليس له دافع ، من الله ذي المعارج ) يقول تعالى
مبينا لجهل المعاندين واستعجالهم لعذاب الله استهزاء وتعنتا وتعجيزا ( سأل سائل ) أي دعا داع واستفتح مستفتح ( بعذاب واقع * للكافرين ) لاستحقاقهم له بكفرهم وعنادهم ( ليس له دافع *من الله ) أي ليس لهذا العذاب الذي استعجل به من استعجل من متمردي المشركين أحد يدفعه قبل نزولة أو يرفعة بعد نزولة
وهذا حين دعا النضر بن الحارث القرشي أو غيرة من المشركين فقال ( اللهم إن كان هذا هو الحق من عندك فأمطر علينا حجارة من السماء أو ائتنا بعذاب أليم ..) فالعذاب لا بد أن يقع عليهم من الله فأما أن يعجل لهم في الدنيا أو يؤخر لهم بالآخرة
وردي عليك بهذه الاية قال تعالى ( ومن أظلم ممن افترى على الله كذبا أو كذب بآياته إنه لا يفلح الظالمون )
إقرأ هذه الأية قال تعالى ( وعد الله الذين آمنوا وعملوا الصالحات ليستخلفنهم في الأرض كما استخلف الذين من قبلهم وليمكن لهم دينهم الذي ارتضى لهم وليبدلنهم من بعد خوفهم أمنا يعبدونني لا يشركون بي شيئا ومن كفر بعد ذلك فأولئك هم الفاسقون )

mus318
08-08-2003, 05:46 PM
بسم الله الرحمن الرحيم

يا أخ أبو عبد الله الحربي كلامك غير صحيح فما أوردناه من الحديث عن رسول الله صلى الله عليه وآله يقول: إني مخلف فيكم ما إن تمسكتم به لن تضلوا بعدي أبداً كتاب الله وعترتي. لهو دليل واضح على أن الهدى من الضلال منحصر في الكتاب والعترة فقط. قال أبي حجر العسقلاني حديث صحيح لاريب فيه ولا شبهة تعتريه.

أما قولك أن السنة النبوية ثابتة فهذا كلام غير صحيح. فإن أي شخص يدرك أن السنة غير ثابتة فلو كانت السنة ثابتة كثبوت القرآن لما اختلف أحد فيها ولكن الله سبحانه وتعالى لم يتعهد بحفظ السنة النبوية كما حفظ القرآن الكريم لذلك فالإختلافات في أحاديث النبي (ص) واردة. إنظر إلى بعض الأحاديث الواردة عن النبي (ص) من قبيل (إن لو تفتح عمل الشيطان) من جهة إخرى إنظر قول النبي (ص): (لو كنت متخذا خليلا لاتخذت أبا بكر خليلا) ترى هل فتح النبي(ص) عمل الشيطان بقوله هذا أم أنه استغفر وتاب من هذا الحديث. مقصودي من هذا الكلام أن السنة النبوية غير فيها وبدل من قبل بعض ضعاف النفوس فنحن نرى الحديث الصحيح والحسن والضعيف والإسرائليات كذلك نرى أن بعض الأحاديث لا تتناغم مع العقل والقرآن لذلك فالسنة النبوية ليست ثابت كما تدعي.

أما بخصوص أنه لا يوجد معصوم فنحن نقل أن المعصومين الإثنا عشر عليهم السلام تكفلوا بحفظ هذا الدين وقاموا بالدفاع عنه ورد الشبهات حتى توفي الحادي عشر منهم وهو الإمام الحسن الزكي العسكري عليه السلام وتولى من بعده الإمام محمد ابن الحسن المهدي عليه السلام ولكنه غاب بأمر من الله عز وجل لكي يملأ الأرض قسطا وعدلا كما ملأت ظلما وجورا قال تعالى ( ونريد أن نمن على الذين استضعفوا في الأرض ونجعلهم أئمة ونجعلهم الوارثين) فوجوده حتمي كما قال رسول الله صلى الله عليه وآله في البخاري (لا يزال الدين قائما إلى قيام الساعة أو يكون فيكم إثنا عشر أمير) وقول النبي صلى الله عليه وآله الذي أوردناه في أول الرد يثبت أنه ما دام هناك قرآن فهناك شخص من أهل البيت يعدل القرآن يجب التمسك به مع القرآن حتى يستنقذنا من الضلالة إلى الهدى كما أخبر النبي (ص) بذلك.

إنظر إلى قول الله تبارك وتعالى في القرآن الكريم (فكيف إذا جئنا من كل إمة بشهيد وجئنا بك على هؤلاء شهيدا) فيا ترى من هو الشهيد علينا في هذا الزمان ويستدعيه الله تبارك وتعالى ويسأله عنا ويُسأل النبي صلى الله عليه وآله وسلم عنه؟

هذا من ناحية. أما من ناحية أخرى فقولك إني إناقض نفسي بالحديث عن إمام الزمان محمد ابن الحسن المهدي عليه السلام فهذا غير صحيح لأن الإمام يوجد لديه نواب.

ومن جهة إخرى فإن وجود الإمام بعد النبي صلى الله عليه وآله لهو لطف إلهي وأما حضوره فهو لطف آخر من الله تعالى والإمام غاب بأمر من الله تعالى وإذن منه لهدف سام وهو إقامة دولة واحدة على الأرض يقام فيها أمر الله تعالى وأحكامة.

وسؤالي هنا يا أخ أبو عبد الله : هل كل الناس يفهمون كتاب الله ويفهمون مقاصده وغاياته فهما كاملا. لا شك في أن فهم الناس متفاوت قال تعالى ( وننزل من السماء ماء فسالت أودية بقدرها) أي أن الناس قابليات فهناك من له القابلية لأن يتسامى في إنسانيته ويصل إلى مرحلة عالية من الزهد والورع بحيث يكون استيعابه لكلام الله غير استيعاب الناس العاديين ولكن حتى هؤلاء الذين وصلوا إلى مرحلة من العلم والمكانة العالية من الورع والزهد أنا لا أضمن أنهم لا يقعون في الخطأ لذلك اصطفى الله أهل البيت وجعلهم منقون من الدنس والرجس. قال تعالى ( إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيراً) فمن هنا أنا ألجأ لأهل البيت لأن الله طهرهم والله أراد تطهيرهم فهنا وجهتي مضمونه ولا يعتريها شك فأنا آخذ عقائدي وعلومي من أهل البيت عليهم السلام كما أمر القرآن بذلك وأمر رسوله صلى الله عليه وآله في الحديث أعلاه.

فمن هنا فالإسلام محفوظ بإناس مخصوصين هم النبي وأهل البيت وأما غيرهم مهما بلغ من درجة فلا يمكن أن يكون مثلهم لأن الله ورسوله أمراني باتباع أهل البيت.

فيا أخ ابو عبد الله أخبرني هل ترك الله دينه هكذا من دون حام وماذا عن الإثنا عشر أميراً الذين كلهم من قريش هلا عددتهم لي أم أن كلام النبي ألغاز؟

فارس النهار
08-08-2003, 06:04 PM
نص مقتبس من رسالة : mus318
أما قولك أن السنة النبوية ثابتة فهذا كلام غير صحيح. فإن أي شخص يدرك أن السنة غير ثابتة فلو كانت السنة ثابتة كثبوت القرآن لما اختلف أحد فيها ولكن الله سبحانه وتعالى لم يتعهد بحفظ السنة النبوية كما حفظ القرآن الكريم لذلك فالإختلافات في أحاديث النبي (ص) واردة. إنظر إلى بعض الأحاديث الواردة عن النبي (ص) من قبيل (إن لو تفتح عمل الشيطان) من جهة إخرى إنظر قول النبي (ص): (لو كنت متخذا خليلا لاتخذت أبا بكر خليلا) ترى هل فتح النبي(ص) عمل الشيطان بقوله هذا أم أنه استغفر وتاب من هذا الحديث.

وما ذنبنا نحن إن كنت أنت جاهلا باستعمالات لو متى تجوز ومتى لا تجوز .

نص مقتبس من رسالة : mus318
مقصودي من هذا الكلام أن السنة النبوية غير فيها وبدل من قبل بعض ضعاف النفوس فنحن نرى الحديث الصحيح والحسن والضعيف والإسرائليات كذلك نرى أن بعض الأحاديث لا تتناغم مع العقل والقرآن لذلك فالسنة النبوية ليست ثابت كما تدعي.

إن أكبر دليل على حفظ السنة وثبوتها هو تمييزها بالشكل الذي قلت إلى صحيح وضعيف وحسن ...
وأنتم ألستم تدعون أن عندكم ( صحيح - حسن - موثق - ضعيف ) .. إذن فلا يثبت شيء عندكم عن الأئمة ...
جميل جدا : يعني القرآن : إدعى أكثر علمائكم وقوع التحريف فيه ..
والسنة : لا تثبت عندكم أيضا ..
اذهبوا إذن للبحث عن دين آخر ..

نص مقتبس من رسالة : mus318
وتولى من بعده الإمام محمد ابن الحسن المهدي عليه السلام ولكنه غاب بأمر من الله عز وجل لكي يملأ الأرض قسطا وعدلا كما ملأت ظلما وجورا قال تعالى ( ونريد أن نمن على الذين استضعفوا في الأرض ونجعلهم أئمة ونجعلهم الوارثين) فوجوده حتمي كما قال رسول الله صلى الله عليه وآله في البخاري (لا يزال الدين قائما إلى قيام الساعة أو يكون فيكم إثنا عشر أمير) وقول النبي صلى الله عليه وآله الذي أوردناه في أول الرد يثبت أنه ما دام هناك قرآن فهناك شخص من أهل البيت يعدل القرآن يجب التمسك به مع القرآن حتى يستنقذنا من الضلالة إلى الهدى كما أخبر النبي (ص) بذلك.

وأين هذا المهدي المنتظر الذي غاب كل هذه السنين ، مع احتياج شيعته له ؟؟
أتراه خائف ؟؟ لقد قرأت شيئا عن هذا لبعض علمائكم ولا أذكر من..
لكن إن كان خائفا .. فما فائدته ؟؟؟

نص مقتبس من رسالة : mus318
إنظر إلى قول الله تبارك وتعالى في القرآن الكريم (فكيف إذا جئنا من كل إمة بشهيد وجئنا بك على هؤلاء شهيدا) فيا ترى من هو الشهيد علينا في هذا الزمان ويستدعيه الله تبارك وتعالى ويسأله عنا ويُسأل النبي صلى الله عليه وآله وسلم عنه؟

فعلا .. أين هو هذا الشهيد علينا في هذا الزمان .. ؟؟؟؟ ( يعني على فهمك أنت )

نص مقتبس من رسالة : mus318
ومن جهة إخرى فإن وجود الإمام بعد النبي صلى الله عليه وآله لهو لطف إلهي وأما حضوره فهو لطف آخر من الله تعالى والإمام غاب بأمر من الله تعالى وإذن منه لهدف سام وهو إقامة دولة واحدة على الأرض يقام فيها أمر الله تعالى وأحكامة.

يا عالم .. أين هو هذا اللطف ؟؟؟ متى سيعود ؟؟

نص مقتبس من رسالة : mus318
فأنا آخذ عقائدي وعلومي من أهل البيت عليهم السلام كما أمر القرآن بذلك وأمر رسوله صلى الله عليه وآله في الحديث أعلاه.

نعم لكن المشكلة في الذين نقلو الدين عن آل البيت الكرام عليهم رضوان ربي ..
هؤلاء الواسطة بينهم وبيننا كذابين ومجاهيل وضعفاء ..
وأشهر الرواة قام بعمل سيء مع إمامه ( ضرط في لحيته .. إخص )
ومن الرواة من لعنه المهدي .. لكنه لا زال ثقة ..
ومنهم من يكفر بإمامة إمام من عندكم أو أكثر ، وبعضهم فاسد العقيدة ...... الخ ..
فهل آخذ ديني بواسطة هؤلاء ؟؟؟

تحياتي
فارس النهار

الطوفـــان
08-08-2003, 08:37 PM
( سياحة في عالم التشيع ) هذه شهادة من شيعي ( نظرت في المصادر المنسوبة إلى أهل البيت فوجدت عجبا !! إذ لم أجد مسألة واحدة قط إلا وبجانبها واحدة أخرى تناقضها بحيث صارت هذه المصادر ميدانا فسيحا يجري فيه من هب ودب من الصِّدِيق إلى الزنديق يأخذ ما يشاء ويدع ما يشاء !) وانظر أخي ماذا يأمرون أل البيت : ( الإمام الصادق علية السلام ورحمة الله رحمة واسعه والحقة بالصديقين والشهداء عندما كثر الكذب عليه قال ليضع حدا فاصلا بين ما هو حق وما هو باطل :
(ما وافق كتاب الله فخذوه وما خالفه فدعوه) وهو مذهب أهل السنة والجماعة لاحظ من أحاديثهم تخالف كتاب الله ( هذا في زمن الامام الصادق علية السلام ) ( كيف في زمن أهل الجنس والمال اسيادك )قال صلى الله علية وسلم ( أخوف ما أخاف على أمتي الأمة المضلون ) نعم الاحاديث المروية عن الرسول صلى الله علية وسلم محفوظة بأمر الله والله حافظ دينه
وقال تعالى ( لقد من الله على المؤمنين إذ بعث فيهم رسولا من انفسهم يتلوا عليهم آياته ويزكيهم ويعلمهم الكتاب والحكمة . وإن كانوا من قبل لفي ضلال مبين ) وقال تعالى ( هو الذي بعث في الأمين رسولا منهم يتلو عليهم آياته ويزكيهم ويعلمهم الكتاب والحكمة . وإن كانوا من قبل لفي ضلال مبين . وآخرين منهم لما يلحقو بهم وهو العزيز الحكيم )
بأمر الله قال تعالى ( كما أرسلنا فيكم رسولا منكم يتلوا عليكم آيتنا ويزكيكم ويعلمكم الكتاب والحكمة ،ويعلمكم ما لم تكونوا تعلمون ) يأمر الله سبحانه وتعالى بطاعة رسوله صلى الله علية وسلم واتباعه أمرا مطلقا لم يقيده بشئ كما أمرنا باتباع كتابه العزيز الذي قال تعالى ( لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه تنزيل من حكيم حميد ) فمن لم يعمل بما صح من سنة الرسول علية الصلاة والسلام ويتلقاها بالقبول التام لاستقلالها بتشريع الأحكام وأنها كالقرأن في تحليل الحلال وتحريم الحرام فقد كذب القرآن ولم يؤمن بأن الله أرسل محمدا وأنزل علية القرآن ليبلغه ويبينه للناس
قال تعالى ( ما آتاكم الرسول فخذوه وما نهاكم عنه فانتهوا )
وقال تعالى ( من يطع الرسول فقد أطاع الله )
قال تعالى ( أفتؤمنون ببعض الكتاب وتكفرون ببعض ) (ما وافق كتاب الله فخذوه وما خالفه فدعوه)

أبو خالد السهلي
06-09-2004, 12:00 AM
للرفع .. رفع الله قدرك يا أبا عبدالله

أبو عبدالله الحربي
05-17-2005, 12:36 PM
وقدرك مولانا الحبيب السهلي

أبو عبدالله الحربي
05-22-2006, 12:41 PM
للرفع

قطرة ندى
07-15-2007, 12:32 AM
بارك الله فيك

تركي الشهري
07-15-2007, 04:31 PM
بارك الله فيكما أحسنتم الدفاع عن سنة النبي المصطفى وعن صحبة الكرام

قلتما فأصبتما

تحدثتما فأسكتما

ناقشتما فأفحمتما

جعل الله ذلك في ميزان حسناتكما

اللهم يا مقلب القلوب والأبصار ثبت قلبي وقلوب إخوتي وأخواتي على دينك

وصلى الله على سيدنا محمد وعلى أله وصحبه ومن سار على نهجه وأقتفى أثره إلى يوم الدين.