العبد الفقير
06-27-2003, 08:48 AM
في لحظة من الإيمان..في لحظة من استدراك الأمر..في لحظة من التقرب إلى الله..في لحظة انسدت فيها الأبواب و الطرقات و لم يبقى إلا باب و احد إلى الرحمن..في لحظة عندما أحست أن الله مطلع عليها...بأن الله غداً واقفها و مسائلها...أنها في عرصات يوم القيامة سيعرض عملها عليه سبحانه...صارحته بجرأة عبر الهاتف...آسفة فلن أستطيع أن أكمل معك المشوار...أني أخاف الله...
أما هو فقد أختصر على نفسه المسافات..تجاهل الزمن....تجاهل الأحاسيس و المشاعر...لم يكلف نفسه النظر إلى سابق عهده...إلى اللحظات و الأزمان من الحب و الهيام و العشق و الغرام...فهو لا يزال في أرض الواقع...و كأنها دمية..لا أحقر من ذلك..لم ينتظر هنيئة ليصف الكلام أو ينمق العبارة كما كان.. و لم ينتظر حتى لحظة يرتحل فيها للماضي القريب...بل بقسوة و سذاجة و كبرياء و غرور و في لحظة من التعالي القبيح قال..(عندي ألف غيرك..) و انتهت المحادثة التي لم تستمر سوى ثواني معدودة...
صدمة..ذهول...غياب تام عن الواقع الذي لم تعشه لحظة معه حيث استبدلت به الخيال...فكر شارد..سرحان...ارتطام قوي بأرض الواقع..عودة إلى الحقيقة..هبوط اضطراري من قمم الخيال.....و رؤوس السحاب
استدركت أنفاسها...تلاحقت أحبال تفكيرها...تعلقت بما بقي من ذهنها حاضراً للموقف...و بعينان تنتقلان من زاوية إلى أخرى..لا ترى شيئاً...فقط عينان تتحركان بلا بصر...ساكنة..جامدة...هامدة...
بعد مدة..دبت الدماء في عروقها...نبض القلب..و أسترد دقاته...بدأت أطرافها تتحرك...بدأ عقلها يستعيد و عيه.. (حقيرة..كم كنت حقير...) هذا ما شعرت به عندما أرتد إليها و عيها..كانت شفتاها تردد (حقيرة..كم كنت حقيرة...)..كانت أعضائها كلها تستحي من بعضها....أهكذا كنت طوال تلك اللحظات..(واحدة من ألف...) رخيصة...مبتذلة...بل حقيرة...أيوجد في هذا الكون من هو أحقر مني...لقد ضربت بعرض أهلي عرض الحائط..لقد رميت جانباً كل ما أملك من الحياء..لقد بذلت دمعي..و جهدي..و وقتي...و شغلت قلبي...و أرجفت بأركانه...لقد أهنت أهلي ...و دمرت حصن الأخلاق بداخلي..لقد وطأت العزة و الكرامة بقدمي هاتين...كل هذا كان من أجل ماذا.؟!..من أجل أن أعرف أني حقيرة.....
*********************************************
هناك حتماً من هي بيننا من تنتظر في طابور طويل حتى تصل بعد مدة لشباك بوابة العودة و تحصل على تذكرة الحقيقة...و تدخل غرفة الواقع..حيث ستعرف حينها أنها ما كانت إلا حقيرة كحقارة الذبابة..لا بل أحقر...
فهنيئاً لكِ أيتها العزيزة هذا الذل...و هنيئاً لكِ أيتها الجميلة هذا القبح...و هنيئاً له أيتها الشريفة هذا العار...و هنيئاً لكِ أيتها الكريمة هذا الانحطاط...
العبد الفقير
(بقي أن أقول.. أختاه..أنجي بنفسك...)
أما هو فقد أختصر على نفسه المسافات..تجاهل الزمن....تجاهل الأحاسيس و المشاعر...لم يكلف نفسه النظر إلى سابق عهده...إلى اللحظات و الأزمان من الحب و الهيام و العشق و الغرام...فهو لا يزال في أرض الواقع...و كأنها دمية..لا أحقر من ذلك..لم ينتظر هنيئة ليصف الكلام أو ينمق العبارة كما كان.. و لم ينتظر حتى لحظة يرتحل فيها للماضي القريب...بل بقسوة و سذاجة و كبرياء و غرور و في لحظة من التعالي القبيح قال..(عندي ألف غيرك..) و انتهت المحادثة التي لم تستمر سوى ثواني معدودة...
صدمة..ذهول...غياب تام عن الواقع الذي لم تعشه لحظة معه حيث استبدلت به الخيال...فكر شارد..سرحان...ارتطام قوي بأرض الواقع..عودة إلى الحقيقة..هبوط اضطراري من قمم الخيال.....و رؤوس السحاب
استدركت أنفاسها...تلاحقت أحبال تفكيرها...تعلقت بما بقي من ذهنها حاضراً للموقف...و بعينان تنتقلان من زاوية إلى أخرى..لا ترى شيئاً...فقط عينان تتحركان بلا بصر...ساكنة..جامدة...هامدة...
بعد مدة..دبت الدماء في عروقها...نبض القلب..و أسترد دقاته...بدأت أطرافها تتحرك...بدأ عقلها يستعيد و عيه.. (حقيرة..كم كنت حقير...) هذا ما شعرت به عندما أرتد إليها و عيها..كانت شفتاها تردد (حقيرة..كم كنت حقيرة...)..كانت أعضائها كلها تستحي من بعضها....أهكذا كنت طوال تلك اللحظات..(واحدة من ألف...) رخيصة...مبتذلة...بل حقيرة...أيوجد في هذا الكون من هو أحقر مني...لقد ضربت بعرض أهلي عرض الحائط..لقد رميت جانباً كل ما أملك من الحياء..لقد بذلت دمعي..و جهدي..و وقتي...و شغلت قلبي...و أرجفت بأركانه...لقد أهنت أهلي ...و دمرت حصن الأخلاق بداخلي..لقد وطأت العزة و الكرامة بقدمي هاتين...كل هذا كان من أجل ماذا.؟!..من أجل أن أعرف أني حقيرة.....
*********************************************
هناك حتماً من هي بيننا من تنتظر في طابور طويل حتى تصل بعد مدة لشباك بوابة العودة و تحصل على تذكرة الحقيقة...و تدخل غرفة الواقع..حيث ستعرف حينها أنها ما كانت إلا حقيرة كحقارة الذبابة..لا بل أحقر...
فهنيئاً لكِ أيتها العزيزة هذا الذل...و هنيئاً لكِ أيتها الجميلة هذا القبح...و هنيئاً له أيتها الشريفة هذا العار...و هنيئاً لكِ أيتها الكريمة هذا الانحطاط...
العبد الفقير
(بقي أن أقول.. أختاه..أنجي بنفسك...)